Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

الثقافة تحذف بياناً هاجم معرض العراق وتسحب كتاب ’المشروع الأسود بين إيران وإسرائيل’

2021.12.17 - 20:22
App store icon Play store icon Play store icon
الثقافة تحذف بياناً هاجم معرض العراق وتسحب كتاب ’المشروع الأسود بين إيران وإسرائيل’

بغداد - ناس 

تراجعت وزارة الثقافة عن بيانها الأول، بشأن معرض الكتاب الدولي، والذي تحدثت فيه عن ضرورة إقامة معرض موحد، قبل أن تنشر مؤسسة "المدى" بياناً رداً على الوزارة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وذكر بيان للوزارة تلقى "ناس" نسخة منه (17 كانون الأول 2021) : إنه "يود قسم الإعلام في وزارة الثقافة والسياحة والآثار أن يوضح للجمهور الكريم أن البيان الذي صدر بشأن الموقف من معرض الكتاب قد تم حذفه من جميع المنصات لانه لايمثل وجهة النظر الرسمية".

وأضافت، أنه "تم التنبيه إلى ضرورة التأني في التعامل مع مثل هذه القضايا ذات البعد الوطني، كما تدعو الوزارة وسائل الإعلام كافة إلى اعتماد هذا التوضيح بدلاً من البيان المذكور خدمةً للمصلحة الوطنية العامة"، مشيرة إلى أن "الكتاب الذي أشير إليه سبباً للإشكال فقد تم سحب كافة نسخه والتحقيق مع الجناح الذي عرضه".

 

وفي بيانها الأول المحذوف، قالت الوزارة إن معرض الكتاب المقام حالياً في معرض بغداد الدولي، غير مرتبط بها، وفي الوقت الذي أكدت ضرورة إنهاء التنافس الحاصل بين اتحاد الناشرين، ودار المدى للفنون، تحدثت عن إغلاق دار عرضت كتاب "المشروع الأسود بين إسرائيل وإيران".

وقالت الوزارة في بيان تلقى "ناس" نسخة منه (17 كانون الأول 2021): إنها "تجدد تأكيد نهجها الثابت في تبني قضايا المجتمع العراقي باختلاف توجهاته ومشاربه الفكريةو الثقافية، وتعيد التذكير مرةً أخرى بحرصها على مراعاة التنوع الثقافي الذي يجسد غنى وثراء شعبنا العريق".  

وأضافت، "قد تجلى ذلك بشكل واضح من خلال الفعاليات والمؤتمرات والمهرجانات التي أقامتها ورعتها ودعمتها إذ اعتمدت معايير علمية وفنية شاركت في بلورتها لجان ضمت خبراء وأكاديميين ومثقفين بارزين وحققت نجاحات باهرة شهد لها الجميع، لكن الملاحظ أن الوزارة تتعرض من حينٍ إلى آخر لحملات مشبوهة مستندة إلى معلومات (فيسبوكية) لا أساس لها من الصحة، وكان آخرها ما أشيع عن مسؤولية وزارة الثقافة عن عرض كتابٍ يخالف القوانين العراقية النافذة ويتقاطع مع الموقف الحكومي في مسألة احترام العقائد والموروثات الثقافية لمكونات الشعب العراقي داخلياً وبناءِ علاقاتِ حُسن جوارٍ مع الدول الصديقة والشقيقة، وهنا تود الوزارة توضيح المعلومات التي يبدو أنها غير واضحة لمن اتهموا الوزارة بالمسؤولية عن عرض هذا الكتاب في أحد أجنحة معرض العراق الدولي للكتاب".  

وتابعت، أن "وزارة الثقافة والسياحة والآثار لا علاقة لها بمعرض الكتاب الحالي الذي تقيمه مؤسسة المدى، وإن السيد وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم قاطعَ جميع فعالياته ولم يحضرْ أياً منها لأن الوزارة تخطط لإنهاء التنافس بين دار المدى واتحاد الناشرين العراقيين وهما طرفان يقيمان معرضين للكتاب في العراق خلافاً لدول العالم كله التي تقيم معرضاً واحداً. ولمواجهة هذا الانقسام حتى في معارض الكتب رفضت وزارة الثقافة رعاية هذا المعرض ولم يحضر الوزير افتتاحه ولا فعالياته ولم يزره البتة".  

وأشارت إلى أن "توجه الوزارة المعلن هو مع إقامة معرض وطني شامل للكتاب،على غرار المعارض العالمية الكبرى ولذا فقد نأت بنفسها عن الخلاف المعروف بين مؤسسة المدى واتحاد الناشرين الذي يحمل طابعاً ربحياً بالدرجة الأساس، وهذا لا يندرج ضمن متبنيات الوزارة التي تقوم على إطلاق مشروع ثقافي وطني أشمل وأعم".  

ولفتت إلى أن "الوزارة وفور الكشف عن وجود كتاب بعنوان (المشروع الأسود بين إيران وإسرائيل) وجهت المركز الوطني لحماية حق المؤلف وهو أحد تشكيلاتها بإرسال ممثلين عنه لزيارة جناح دار نشر كنوز المصرية للتحقق من صحة المعلومات وتبين أن هذا الجناح عرض فعلاً عشر نسخٍ من الكتاب المذكور وبالتنسيق مع ممثلين من جهاز الأمن الوطني وهم أعضاء في اللجنة الأساسية المكلفة بفحص الكتب المشاركة في المعرض، تمت مصادرة النسخ المتبقية من الكتاب وغلق جناح هذه الدار لمخالفتها الأنظمة والقوانين العراقية".  

وطالبت الوزارة "جميع الجهات المعنية بالشأن الثقافي توخي الدقة والتأني في إطلاق التصريحات التي لا تصب في مصلحة العراق ودوره الثقافي والحضاري، وتدعو الوزارة هذه الجهات إلى متابعة ما ينشر ويعرض على وسائل الإعلام العالمية والعربية و المحلية ومنصاتها الإلكترونية عن ما حققته الوزارة من إنجازات كبيرة في غضون السنة والنصف الماضية من عمر إدارتها الحالية وعدم الإنجرار وراء دعاة الإثارة الذين لا ديدن لهم سوى استهداف العمل الناجح حيثما كان".  

 

في وقت لاحق، أصدرت مؤسسة "المدى" بياناً شديد اللهجة ردت فيه على بيان –تراجعت عنه وزارة الثقافة- هاجمت فيه الوزارة’ مؤسسة "المدى" واتهمتها بالسعي لتحقيق الأرباح، من خلال تنظيم معرض العراق للكتاب.   

وجاء في بيان "المدى" الذي تابعه "ناس" ما نصه:  

"إيضاح من مؤسسة المدى ومعرض العراق الدولي للكتاب  

نشر أحدهم (منشوراً) أشار فيه بتحامل مكشوف الى عرض كتاب مسيء ويحمل نزعة طائفية مشبوهة خلافاً للضوابط المعتمدة في معرض العراق الدولي. وكأنه كان مدفوعاً للتشويش على النجاح منقطع النظير للدورة الثانية لمعرض الكتاب. وحال معرفة إدارة المعرض بالواقعة المذكورة توجهت الى الجناح المعني بعرض الكتاب واطلعت على كل معروضاته ووجهت لصاحب الجناح  انذاراً بوضعه فَي القائمة السوداء  للمعارض والفعاليات التي تنظمها. وكانت نسخ الكتاب المقصود قد سحبت من التداول.  

لقد بادرت المدى منذ سقوط نظام الطاغية الى إطلاق سلسلة لم تتوقف من الفعاليات الثقافية والسياسية في بغداد واربيل، شارك فيها مئات المثقفين من الشتات ومحافظات العراق في ظل انحسار الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية تحت ضغط النشاط الارهابي، وتوزعت نشاطاتها في حارات وشوارع ومسارح بغداد في وقت لم تتجاسر المؤسسة الثقافية الرسمية الى القيام بأي دور ثقافي وتعبوي ضد الارهاب والتطرف. ولم تكن المدى تتوخي أي ربح مكتفية بالعائد الثقافي ومعافاة الحياة السياسية وإعادة وهج الحركة الثقافية الوطنية. وهو ما تواصله اليوم مع استمرار البعض ممن تسللوا الى صدارة المسؤولية الثقافية بالبحث عن مكاسب وامتيازات شخصية. وتعتذر المدى في هذا السياق لأنها لم تفضح مدى جدارة بعض هؤلاء المدعين للمسؤولية.  

لقد اعتمدت المدى منذ بواكير فعالياتها في البلاد بعد ٢٠٠٣ تكريس تقاليد تحترم حرية الثقافة وتداول المعلومات واحترام الرأي والرأي الآخر، شرط عدم المساس بالأديان والمعتقدات والمذاهب، وتجنب إشاعة كل ما يتعرض للقيم والثوابت الوطنية. وفي هذا الإطار لم تقيّد معارض الكتاب بالرقابة المباشرة، بل اعتمدت على الرقابة الذاتية من قبل الناشرين.  

إن المدى إذ تؤكد ما اعتمدته من نهجٍ وطني وسياسة ثقافية حرة ترتقي وترعى وتستنهض العملية الابداعية الخلاقة، لم ولا تتوخى الربح ولا تتسامح مع الرثاثة والتسطيح وستواصل نشاطها في كل ميادين المعرفة الانسانية بما يعزز مسيرة العراقيين لمواكبة مسيرة الحضارة والقيم الانسانية".