Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

نسعى للقاء الإيرانيين قريباً

مستشار المائية يرد على المشككين بشأن التغيرات المناخية: الجفاف أكبر دليل

2021.12.16 - 22:06
App store icon Play store icon Play store icon
مستشار المائية يرد على المشككين بشأن التغيرات المناخية: الجفاف أكبر دليل

بغداد – ناس

قالت وزارة الموارد المائية، الخميس، إن "تحوير" إيران لمسارات بعض الأنهر المشتركة يعتبر "مخالفة دولية".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وأوضح مستشار الوزارة عوني ذياب خلال حوار أجراه معه الزميل سعدون محسن ضمد تابعه "ناس"، (16 كانون الأول 2021)، أن "الجفاف ضرب المنطقة عموماً، لكن تركيا استجابت للعراق بهذا الصدد، وذلك من خلال توقيع مذكرة تفاهم، وتمت المصادقة عليها من قبل الرئيس التركي ودخلت حيّز التنفيذ، والعراق بصدد إرسال وفد إلى تركيا لتنفيذ فقرات المذكرة" .

 

وأضاف، "كان لدينا أملاً بأن تستجيب الجارة إيران للعراق، وكان من المفترض اللقاء بالمسؤولين هناك في حزيران الماضي لكن الانتخابات الإيرانية كانت عائقاً أمام زيارتها والتفاهم معها بشأن ملف المياه، على الرغم من صدور أمر وزاري للذهاب إلى إيران لحلحلة مشكلة شح المياه".

 

وتابع، "إيران تعاني من الجفاف أيضاً، لكن هذا لا يعني أن لا يكون هناك تفاهماً معهاً، وقضية تحوير مسارات الأنهر تعتبر مخالفة دولية، نريد أن يعطونا حصتنا المائية وما تبقى لها مطلق الحرية في استخدامه".

 

ولفت إلى أن "ما يحكمنا باتجاه إيران هو اتفاقية الجزائر بشأن الأنهر المشتركة الحدودية، والتي تنص على أن قسماً من الأنهر المشتركة بين البلدان يتم تقاسمها بنسبة 50%، ونحن نريد أن نصل مع إيران إلى اتفاق لكن لغاية الآن لم يتحقق أي لقاء".

 

وقال ذياب، إن "عمليات النزوح بسبب الجفاف تعدا أمراً مبالغاً به بعض الشيء، لا سيما واننا اتخذنا إجراءً تكييفياً لمواجهة شح المياه، وربما نشهد ذلك في الأهوار وخاصة هور الحويزة حيث يقوم الأهالي بتربية الجواميس هناك".  

 

وأضاف، "قلصنا مساحة الدعم المائي إلى النصف"، لافتاً إلى أن "تكرار حالات الجفاف أكبر دليل على من يشكك بالتغيرات المناخية"، موضحاً أن "الأمر ليس بالسهل وهناك تحديات كبيرة ولكن هناك إجراءات لمواجهة هذه التحديات".

 

وعن محافظة ديالى، أكد "اتخاذ القرارات المناسبة لتعزيز مياه الشرب وتعزيز البساتين عن طريق نقل المياه من دجلة إلى المحافظة، إضافة إلى حفر الآبار".  

 

وتابع أن "محافظة ديالى خرجت بنسبة 90% من أراضيها عن الخدمة الزراعية"، معرباً عن " تفاؤله بالأمطار التي ستتساقط على المناطق الشرقية من البلاد"، مبينا أن "تأخر الامطار أحد الأسباب التي اضطرتنا إلى تقليص المساحة الزراعية".  

  

وفي وقت سابق، قال وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، إن تركيا وسوريا تقاسمتا الضرر الناتج عن الأزمة المائية مع العراق، لكن إيران لم تفعل.  

 

وأوضح الحمداني، أن "الزراعة مهددة بالتوقف الكامل في محافظة ديالى بسبب قطع المياه من قبل الجانب الإيراني".  

 

وأضاف، أن "تركيا وسوريا تقاسمتا الضرر مع العراق بشأن شح المياه، إلا أن إيران لم تستجب لدعواتنا في احترام الحصص المائية، وقطعت المياه عن العراق بشكل كامل، بينما تركيا استجابت". 

 

وتابع، أن "القدرة التخزينية في العراق لها القدرة على تأمين كل العراق ، ومستعدون لتأمين 50% من الخطة الزراعية الشتوية، في ظل الظروف الراهنة".  

  

وفي وقت سابق، قال خبير مائي إن التوقعات تشير إلى ارتفاع منسوب البحار خلال بضع عشرات من السنين المقبلة، الأمر الذي سيعني غمر مياه البحر لمساحات واسعة من جنوب العراق، وفيما قدم مقترحاً لإنقاذ العراق من ما قال إنه مصير محتوم بتوقف الزراعة نهائياً في البلاد خلال السنوات المقبلة، اعتبر قطع إيران للمياه عن العراق قراراً اضطرارياً. 

 

الخبير المائي عزام علوش، قال إن "أكثر من 7 بليون متر مكعب تتبخر من منخفض الثرثار، وهو ما يعني أننا نفقد كميات كبيرة من المياه سنوياً، إلى جانب اعتماد العراق على تقنيات تعود للعهد السومري في الري، وهي أساليب يجب أن تتوقف فوراً، لأن الاعتماد على الري (السيح) كان اسلوباً مستخدماً في العراق بسبب الفيضانات المستمرة، أما الآن فإن آخر فيضان حقيقي حصل في العراق كان في الستينات، واذا استمر العراق بالطريقة السومرية الإروائية فسنخسر معظم أراضينا الزراعية، وكمرحلة أولى سنخسر نصف مساحاتنا المزروعة".  

 

وأضاف "دول المنطقة قضت الأعوام المئة الأخيرة في التنافس والصراع، لكن مستقبلنا الآن أصبح مرتبطاً ببعضه البعض، ولابد من معاهدة واضحة مع تركيا لإدارة مشتركة لمياه دجلة والفرات تنقل دول المنطقة إلى مرحلة التكامل والتعاون".  

 

واقترح علوش "قيام العراق بخزن حصصه من المياه لدى تركيا، واستخدامها لاحقاً وفق خطة متكاملة، وذلك لامتلاك تركيا طاقات تخزينية كبرى، ولأن مستوى التبخر في تركيا أقل بكثير من مستوياته في العراق، ما سيعني توفير كميات كبيرة من المياه التي تُهدر في التبخر".  

 

وفي شأن قيام إيران بقطع مياه الروافد التي تصب في العراق، قال علوش "حتى الآن ليس هناك دعوى قضائية واضحة من العراق ضد إيران، ما حصل هو أن الوزارة تقول أنها أكملت ملف الدعوى ضد إيران، لكنها لم ترسلها، وحتى في حال إرسالها، فلن تكون ذات قيمة عملية".  

 

وتابع "ليس لدينا اتفاقات مع إيران، لكن ما تقوم به طهران ليس تصرفاً عدائياً، لأن إيران تعاني نفس مشاكلنا، ولديهم نسبة تبخر عالية وأساليب ري قديمة، وهدر كماهو الحال في العراق، وما يجري هناك أن إيران بحاجة فعلية لهذه المياه، وهي تعاني مشاكل حقيقية".  

 

وحول التحديات التي تواجه العراق داخلياً، قال علوش إن "5 ملايين متر مكعب من المجاري تُلقى يومياً في نهري دجلة والفرات، لأن الدولة عجزت حتى الآن عن بناء أي محطات للتعامل مع مياه المجاري، أما في المستقبل، فإن التقديرات تشر إلى ارتفاع متوقع لمستوى سطح البحر خلال العقود العشرة المقبلة، الأمر الذي سيعني أن تغمر مياه البحر مناطق واسعة من جنوب العراق، وهو ما يستدعي بناء سد على شط العرب –بالتعاون مع إيران- يمنع تدفق مياه البحر، على غرار سدود موجودة في عاصمة المملكة المتحدة لندن".  

 

علوش أشاد أيضاً بمبادرة رئيس الجمهورية برهم صالح لإنعاش وادي الرافدين، والتي تمت الموافقة عليها من مجلس الوزراء.