Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’قاسم استثمر الانجاز’

كان يضم أميركياً وبريطانياً ويونانياً.. علاوي: ’مجلس الإعمار’ هو مَن أسس مدينة الصدر

2021.12.12 - 00:01
App store icon Play store icon Play store icon
كان يضم أميركياً وبريطانياً ويونانياً.. علاوي: ’مجلس الإعمار’ هو مَن أسس مدينة الصدر

بغداد – ناس

تحدث وزير المالية علي علاوي، السبت، عن تاريخ "مجلس الإعمار"، الذي أنشأ في خميسينيات القرن الماضي، وهو صاحب التصميم الأول لمدينة الصدر على يد أحد أشهر المصممين اليونانيين.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال علاوي خلال حديث أجراه معه الزميل كريم حمادي، تابعه "ناس" (11 كانون الأول 2021)، إن "مجلس الإعمار تأسس في الخمسينيات بعد الحرب الثانية، وذلك بعد تفكير وزراء الاقتصاد بهذه الخطوة التي جاءت تزامناً مع زيادة الانتاج والواردات النفطية في العراق آنذاك".

 

وأضاف أن "فريقاً دولياً حضر لإجراء مسح للاقتصاد العراقي، حيث قاموا بتأييد فكرة مجلس الإعمار، لهدف أن تؤخذ الواردات النفطية مباشرة الى المجلس وصرفها على المشاريع الحيوية، دون الحاجة إلى استهلاكها في القضايا التشغيلية".

 

وتابع، أن "المجلس كان يركز على المشاريع الكبرى، حيث اهتم في السنوات الأولى بالري والزراعة وتنظيم الموارد المائية، وفي منتصف الخميسينيات زادت مشاريع الطرق والمواصلات، اما في نهاية الخميسينيات فقد بدأ الاهتمام بالجوانب الاجتماعية منها السكن والمستشفيات".

 

ولفت علاوي إلى أن "70 في المئة من واردات النفط كانت تذهب الى مجلس الإعمار، مباشرة دون المرور بالمالية"، مبيناً أن "المجلس كان مستقلاً في بداية تأسيسه".

 

وحول شخوص المجلس، قال إن "عبد الكريم الأزري وزير المالية في ذلك الوقت، هو أحد المتبنين للفكرة، حيث تمكن من إقناع الأقطاب السياسية خصوصاً نوري السعيد بضرورة إنشاء مجلس من هذا النوع لحماية الاقتصاد من مطاليب السياسيين عندما ترتفع أسعار النفط".

 

وأردف علاوي، أن "نوري السعيد وافق ان يكون المجلس محمياً نوعاً ما، من الضغوطات السياسية على الانفاق الآني، كما جرى استقطاب شخصيات أجنبية إلى المجلس".

 

وأكد أن "الشخصيات الأجنبية تمثلت بشخص أميركي وآخر انجليزي، إضافة إلى شخص ثالث يوناني".

 

وعن الأعضاء الدائميين في المجلس استعرضهم كالآتي":

 

طه الهاشمي – رئيس وزراء سابق وقائد الجيش

عبد المجيد علاوي

عبد الجبار الجلبي

عبد المجيد محمود

عبد المجيد".

 

وأشار علاوي إلى أن "أعضاء المجلس كانوا نحو 7 أشخاص لا يتغيرون، إضافة إلى سكرتارية ولجان"، مبيناً أن "الأعضاء الاجانب كانوا يصوتون على القرارات كذلك، لكن الاغلبية كانت عراقية، والبنك الدولي كان يشرف على عمل المجلس".

 

وكشف الوزير أن "مدينة الصدر بدأت كمشروع لمجلس الإعمار، لكن كانت مخططة لـ 10 آلاف شخص، وضع تصميمها المعماري اليوناني دوكس سياتس، وتم الانتهاء من أول جزء في حقبة عبد الكريم قاسم، واعتبرت انجازاً لقاسم، لكن المدينة في الحقيقة كانت من انجازات مجلس الإعمار".

 

وفي ختام حديثه أكد الوزير علاوي، أن "مجلس الإعمار كان يرتبط بمجلس الوزراء مباشرة، وألغيت استقلاليته في العام 1957".

 

في شأن آخر، أكد علاوي أن هناك هدراً كبيراً، وسوء استخدام في موارد العراق، أكثر من عمليات الفساد والسرقة.  

وقال علاوي  إن "أفضل الفترات  المالية التي شهدها العراق هي آواخر السبعينات، حيث كان يصدر العراق أكثر من 3 ملايين ونصف برميل، والأسعار قفزت من 10 الى نحو 40 دولاراً".  

  

وأضاف، "قبل الدخول للحرب الإيرانية كان اقتصاد العراق جيد جدا – ونفوس العراق كانت تقارب الـ15 – 17 مليوناً، ولدينا احتياطي في البنك المركزي فوق الـ40 مليار دولار، في وقتنا هذا يصل المبلغ إلى 250 مليار دولار، ومعيشة العراق كانت تقارن مع البرتغال واسبانيا ودخل العراقي قفز بشكل ملحوظ".  

وتابع، "وكانت فترة الاقتصاد وافاق الانتعاش الاقتصادي والتنويع، آواخر سنين العهد الملكي 55 – 58 وعبرت إلى الفترة الأولى من حكم عبد الكريم قاسم ووصل الى نهاية الستينات".  

  

وبين، "في حكومة عبد الرحمن البزاز، تمت إعادة النظر في قضية السياسة الاشتراكية، من قبل عبد السلام عارف، قضية التأميم، وكان الموضوع ايدلوجيا اكثر مما هو اقتصادي، وعبد السلام عارف غيّر فكرة حينما جلب عبد الرحمن البزاز والأخير كان يحاول إعادة التوازن بين القطاع العام والخاص واعادة المؤسسات التي تم تاميمها في العام 1964 واعادة الاقتصاد العراقي من القطاع الخاص".  

  

وبين، "و بين 2008 – 2014، لا يمكن القول أن جميع الأموال سرقت وذهبت في مسار الفساد، اغلبها ذهبت رواتب وزيادة في الاستحقاقات لموظفي الدولة والتقاعد على مالية الدولة، والمشاريع التي أُسست اغلبها في القطاع النفطي"، مبينا أن "الانفاق الذي حصل في العراق كان كبيراً جداً، لكنه لم يخضع لضوابط، وكانت مشاريع اغلبها فيها دوافع شخصية وقطاعية وغير مرتبطة بمشروع اقتصادي لذلك اغلبها ذهبت ولم تدم، لعدم وجود تخصيصات مالية لديمومتها تحديدا منذ 2003 وحتى هذه السنين الاخيرة".  

  

وأوضح، "هناك هدر كبير وسوء استخدام في الموارد اكثر من عمليات الفساد والسرقة، وهي المشاريع التي تختار بدون معرفة دقيقة ودون معرفة أثرها على القطاع نفسه، المزاجيات كانت تقود القرار بسبب أشخاص غير كفوئين قدموا هذه المشاريع ودفعوها، وهناك مشاريع انجزت على الورق دون أثر اقتصادي يذكر".  

  

الإسكان في العراق  

وعن الإسكان في العراق بين الوزير، أن "هناك أرقاماً كبيرة صرفت على مشاريع الاسكان، لكنها اختزلت على مشروع أو مشروعين أثره قليل على الاقتصاد ككل، وهناك تشويه في اختيار المشاريع، والكثير من المشاريع سُيست ولم تخضع للضوابط الفنية والاقتصادية لوزارة التخطيط والوزارات القطاعية، بسبب تبنيها من قبل جهات سياسية، وبسببها يؤسس مشروع وتخصص موارد له احيانا ينفذ واحيانا لا".  

  

وبين، أن "مشاريع المستشفيات أقرت  في أوائل 2011 وحتى اللحظة بعضها غير مكتمل بسبب عدم وجود تخصيصات، والمختصون انسحبوا والمستفيدون اخذوا فوائدهم وذهبوا، والناس تنظر إلى هياكل غير مكتملة".