Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

لقاء مع ’شمخاني’ ذي الأصل العربي

على وقع زيارة ’طحنون’.. تقرير يناقش التحسن المتسارع للعلاقات الإماراتية الإيرانية

2021.12.05 - 14:45
App store icon Play store icon Play store icon
على وقع زيارة ’طحنون’.. تقرير يناقش التحسن المتسارع للعلاقات الإماراتية الإيرانية

بغداد – ناس

ناقش تقرير صحفي عوامل وأبعاد تحسن العلاقات المتسارع بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، مقدماً تسلسلاً زمنياً للتقارب.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

التقرير الذي نشرته مؤسسة "أمواج" وتابعه "ناس" نقل تصريحات عن مسؤولين إماراتيين، أكدوا أن طريق تحسن العلاقات مع إيران يمر من عدة مسارات على رأسها قضية الجزر الإماراتية وسلوكيات طهران في المنطقة، فيما تندرج السياسة الإماراتية ضمن خطة أوسع تستهدف تحسين العلاقات مع المحيط لاسيما تركيا.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، إنّ طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي في الإمارات سيزور طهران غداً بدعوة رسمية من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني. 

وذكرت عدة مواقع من بينها وكالة أنباء تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنّ "الشيخ طحنون تلقى دعوة رسمية من علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وسيبحث سبل توسيع العلاقات الثنائية مع طهران". 

وسيلتقي بن زايد عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، إضافة إلى نظيره الإيراني بهدف "تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن آخر المستجدات في المنطقة".

 

نص التقرير:

تحدث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان للمرة الثانية خلال شهر مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. يأتي ذلك في الوقت الذي اتخذ فيه كلا البلدين مؤخرًا خطوات لتحسين علاقتهما الخلافية. وقد كتب الفرع الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في الأول من ديسمبر/كانون الأول أن مسؤولين من الإمارات "من المحتمل أن يصلوا إلى طهران في الأيام المقبلة بصلاحيات كاملة... لإعادة بناء العلاقات".

وأفادت وكالة أنباء الإمارات، وام، يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني أن اتصالًا هاتفيًا جرى بين عبد الله بن زايد آل نهيان وأمير عبد اللهيان بهدف تحسين العلاقات الثنائية.

 

وهذه المكالمة الهاتفية هي الثانية بين وزيري الخارجية في أقل من شهر. وتجدر الإشارة إلى أن الاتصال جاء في اليوم الأول من المحادثات الإيرانية الأميركية غير المباشرة في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وكانت الإمارات في السابق تعارض الاتفاق، لكنها أعربت مؤخرًا عن دعمها للامتثال المتبادل للاتفاق في بيان مشترك مع دول الخليج الأخرى. وكانت الأزمة النووية الحالية ناجمة عن انسحاب الولايات المتحدة أحادي الجانب من الاتفاق في العام 2018.

 

استضاف أنور قرقاش، السياسي الإماراتي الذي شغل حتى فبراير/شباط منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، الأسبوع الماضي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية علي باقري كني. كما التقى وزير الدولة الإماراتي الحالي للشؤون الخارجية خليفة شاهين المرار الدبلوماسي الإيراني.

 

صرح وزير الخارجية الإيراني في 31 أكتوبر/تشرين الأول أنه "يؤيد" مشاركة تفاصيل المحادثات النووية في فيينا مع لاعبين رئيسيين في الشرق الأوسط، وأشار إلى أنه ناقش الاتفاق النووي مع عدة دول مجاورة، بما في ذلك العراق وباكستان وقطر وتركيا. وتابع أمير عبد اللهيان قائلًا:"أعتقد أن مفاوضينا يجب أن يطلعوا جيراننا واللاعبين الإقليميين الرئيسيين على محادثات خطة العمل الشاملة المشتركة".

 

وكتب الأكاديمي الإماراتي البارز الدكتور عبد الخالق عبد الله في 30 نوفمبر/تشرين الثاني معدّدًا شروط الإمارات لتستمر في الحوار مع إيران: "وقف خطاب التهديد والترهيب، وطرح قضية الجزر المحتلة على التحكيم الدولي، ووقف الاستفزازات في الخليج العربي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ووقف البرنامج الصاروخي والنووي ". وتابع: "هذا ما تريده الإمارات من إيران فماذا تريد إيران من الإمارات"؟

 

الجزر المتنازع عليها التي أشار إليها عبد الله هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى. وتطالب كل من إيران والإمارات بالسيادة على الجزر التي سيطرت عليها القوات الإيرانية منذ استيلائها عليها في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1971 قبل أيام فقط من إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر/كانون الأول 1971.

 

 

وقال الأكاديمي الإماراتي البارز لأمواج.ميديا إن الزيارة الإماراتية المتوقعة هي "محاولة جادة للتواصل مع إيران والتواصل مع الإدارة الجديدة في طهران. لكنها لن تغير حقيقة أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الخليج".

 

وتابع عبد الله: "لقد قامت إيران بالفعل بتعريض أمن الخليج للخطر من خلال الأسلحة النووية والصاروخية وطائراتها من دون طيار. وعلى الرغم من هذه المخاوف الأمنية الحقيقية، يتعين على الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى التعامل مع هذا الصداع الضخم المسمى إيران سواء عُقدت صفقة معها أم لم تُعقد في محادثات فيينا".

 

ومع ضعف المفاوضات في العاصمة النمساوية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة وسط انعدام ثقة عميق بين إيران والولايات المتحدة، تحركت الإمارات العربية المتحدة لتأمين أجندتها الخاصة من خلال مشاركة متوازية ومترابطة مع دول مثل إيران.

ونشرت قناة الحرة التي تمولها الولايات المتحدة في 2 ديسمبر/كانون الأول تقريرًا عن العلاقات الإماراتية الإيرانية المزدهرة.

 

نقلت الحرة عن قرقاش، الذي يشغل حاليًا منصب مستشار دبلوماسي، قوله إن وفدًا إماراتيًا سيزور إيران "وكلما كان ذلك عاجلًا، كان أفضل، وكل أصدقائنا يعلمون ذلك". كما أوضح قرقاش أهداف التبادلات الدبلوماسية الإماراتية الإيرانية الأخيرة بالقول إن "الفكرة هي فتح صفحة جديدة في علاقاتنا".

 

كتبت نور نيوز، وهي وسيلة إعلامية تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في 1 ديسمبر/كانون أن وفدًا إماراتيًا "من المحتمل أن يصل إلى طهران في الأيام المقبلة بصلاحيات كاملة... لإعادة بناء العلاقات".

 

أشارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى أن التحسن الأخير في العلاقات ينبع من حاجة الإمارات إلى جذب التجارة والاستثمار الأجنبي، مؤكدة أن "الأمن المستدام شرط أساسي لأي نشاط اقتصادي وتجاري وسياسي"، في حين لا يمكن تجاهل "دور وتأثير" الفاعلين الإقليميين الأقوياء.

 

مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان على وشك الشروع في زيارة نادرة إلى إيران.

ويمتلك طحنون صلاحية مناقشة المسائل الأمنية التي ستحتل مكانة بارزة في المناقشات الإماراتية الإيرانية القادمة. وفقًا لذلك، وكما صرح مصدر مطلع في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، من المحتمل أن يترأس طحنون الوفد إلى طهران.

 

أشارت مصادر مطلعة إلى أن المؤسسة الإيرانية التي ستستضيف الوفد الإماراتي هي المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. فأمين المجلس، علي شمخاني، من أصل عربي وهو شارك عن كثب في القضايا الدبلوماسية مع الدول العربية على مدى عقود. وكما يشاع على نطاق واسع فإن شمخاني التقى رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام ج. بيرنز في بغداد في أبريل/نيسان.

 

شهدت المبادلات التجارية والمالية بين إيران والإمارات العربية المتحدة انتعاشًا خلال العام الماضي، حيث استأنفت دبي تدريجيًا دورها كمركز رئيسي للتجارة الإيرانية مع العالم. ويتمثل السياق الأكبر لكل هذا المشهد في سعي الحكومة المحافظة الجديدة في إيران إلى توسيع العلاقات مع الجيران مع الإبقاء على مسافة أكبر من الغرب.

الأهم من ذلك، أن طحنون لعب على ما يبدو دورًا في تمهيد الطريق أمام الإمارات العربية المتحدة لتحسين العلاقات مع منافس إقليمي آخر خلال العام الماضي وهو تركيا.

 

زار طحنون أنقرة في وقت سابق من هذا العام، واجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأتى الاجتماع في إطار الاستعداد للزيارة التاريخية التي قام بها الأسبوع الماضي ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى تركيا.

 

يسلط اجتماع محمد بن زايد وأردوغان في أنقرة الذي سبقته تحركات دبلوماسية مكوكية تبناها طحنون الضوء على المناورة البراغماتية لدولة الإمارات العربية المتحدة لإصلاح العلاقات مع تركيا وجيرانها الآخرين الذين تربطها بهم علاقات مثيرة للجدل في السياق الأكبر لانسحاب الولايات المتحدة المتصور من المنطقة.

يؤكد إصرار الإمارات العلني على الشروع في إعادة تقويم علاقاتها مع إيران على رغبتها المتزايدة في إنشاء إطار أمني إقليمي جديد.

 

اقترحت القيادة الإماراتية أجندة تنموية طموحة مع احتفال الإمارات بالذكرى الخمسين لتأسيسها.

وفي حين أظهرت الإمارات العربية المتحدة وإيران استعدادهما لتحسين العلاقات الثنائية، من المرجح أن يتعامل الطرفان مع مناقشاتهما المقبلة بدرجة عالية من الحذر.

 

الانسحاب الأمريكي المتصور من المنطقة ووضع محادثات خطة العمل المشتركة الشاملة في فيينا قد يؤثران إلى حد ما على الإرادة السياسية للانخراط في مناقشات جادة. ومع ذلك، يبدو أن الصورة الأكبر هي أن الحوار الإقليمي سيزداد مع الاتفاق النووي الإيراني أو بدونه.

 

صورة المادة: الخليج أونلاين