Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

رفض المفاوض العراقي

وزير الزراعة يحذر من هجرة نحو المدينة: إيران تقترح إنشاء سدود عراقية داخل أراضيها

2021.11.17 - 23:28
App store icon Play store icon Play store icon
وزير الزراعة يحذر من هجرة نحو المدينة: إيران تقترح إنشاء سدود عراقية داخل أراضيها

بغداد – ناس

حذر وزير الزراعة محمد الخفاجي، الأربعاء، من هجرة عكسية تشهدها البلاد حالياً، وسط خروج مساحات كبيرة من الخطة الزراعية، فيما شدد على ضرورة استخدام المفاوض العراقي ورقة التجارة والسياسة والأمن كوسيلة ضغط مع الدول المجاورة.

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وقال الخفاجي خلال حديث أجراه مع الزميل سعدون محسن، تابعه "ناس" (17 تشرين الثاني 2021): إن "نحو 90 في المئة من مناطق ديالى خرجت من الخطة الزراعية منها (بلد روز – كنعان – المقدادية – بهرز – المنصورية – بزايز نهر الخالص – ناحية العظيم)، وما تبقى فقط هو أيسر نهر دجلة بمساحة 34 الف دونم لا تمثل شيئا بالنسبة لمحافظة بحجم ديالى، لا سيما وأن هذه المساحة ستعتمد على محطات الضخ".

وأضاف الخفاجي، "نحاول الآن حماية بساتين ديالى فقط والتي تقدر مساحتها ب100 ألف دونم وهي موجودة منذ 40 سنة – ووزير الموارد تدخل في الامر وقامت وزارته بحفر الابار في محاولة لانقاذ هذه الاراضي".

وتابع، "زرت ايران والجفاف لديهم ايضا – لكن منطقة بدرة وخانفين ومندلي تاتيها السيول في الشتاء وهذه السيول تغرق حتى محافظتي ميسان وواسط"، لافتاً إلى أن "الجانب الايراني اقترح علينا انشاء سدود داخل اراضيهم من اجل حجز السيول التي تاتي لصالحنا لكن هناك تقصير من قبل الجانب العراقي".

وأوضح الوزير أن "طلبات العراق رفضت من قبل الجانب الايراني، لان المفاوض كان ضعيفاً وعلى المفاوض ان يتفاوض بجميع الملفات السياسية والامنية والتجارية فنحن نستورد من ايران بالمليارات مع أهمية الحفاظ على العلاقات مع دول الجوار وعدم الذهاب الى التوتر".

 

نينوى

وفي محافظة نينوى، أكد الخفاجي أن "نحو 60 في المئة من المزارعين هجروا أراضيهم وتوجهوا إلى الاقضية والنواحي بسبب الجفاف، بالرغم من أن نينوى في العام 2020 شهدت زراعة 6 مليون دونم كايث كانت تلك السنة رطبة – أما السنة الحالية جافة فكل ما يزرعوه هو 300 ألف دونم، من أصل 6 مليون على اعتبار ان المياه مضمونة من الامطار".

وتساءل الوزير، "بعد هذه النسبة من الزراعة اين سيذهبون البقية - يجب ايجاد البدائل كحفر الابار، لا سيما وان نينوى سلة الغذاء والري التكميلي هو الوحيد الذي ينجح في نينوى وهذا الامر كان من المفترض ان يتم العمل به منذ 10 سنوات وليس الان بعد موجة الجفاف الراهنة".

وحذر الخفاجي من هجرة معاكسة قائلا، "المزارعون الان سيهجرون القرى والارياف ويتجهون الى المدينة للبحث عن العمل ويتسببون بالعشوائية".

 

اتفاق مع السعودية 

وأعلن الخفاجي، الاتفاق مع السعودية على إنشاء معمل لمنظومات الري الحديثة في العراق. 

وقال إنه "قبل 10 سنوات كان يفترض اعتماد التقنيات الحديثة للري والزراعة في العراق، بأنواعها تنقيط، وثابت، ومحوري".

وأضاف الخفاجي، "ذهبت مفاوضاً إلى السعودية، إذ لدينا قرض بقيمة 500 مليون دولار من العام 2014، ودعا الجانب السعودي إلى استثمارها، وذهبت لمفاتحتهم".

وتابع"حصل اتفاق على انشاء معمل لمنظومات الري المحوري مع وزارة الزراعة بالاتفاق مع شركة الخريف وهي من اعرق الشركات في الشرق الاوسط"، مشيراً إلى أن "المعمل سيكون في العراق وحصل الاتفاق كذلك من قبل مجلس الوزراء، لكن هذا الامر بحاجة الى وقت، لا سيما ونحن نواجه أزمة مياه".

ولفت إلى أن "قيمة المعمل ستكون 200 مليون دولار"، مؤكداً "سأزور السعودية الاسبوع المقبل لطلب 200 مليون دولار لشراء منظومات وتخصيصها للمزارعين".   

 

وعن المشاريع الوهمية خلال حقبة داعش ، أوضح الوزير الخفاجي، أن قيمة المشاريع الوهمية خلال حقبة سيطرة تنظيم داعش على عدد من المدن العراقية بلغت 500 مليار دينار.

وقال الخفاجي: إن "المشاريع الوهمية كلفت خزينة الدولة 500 مليار دينار، خلال فترة سيطرة التنظيم الارهابي على بعض المحافظات".

وأضاف، "أخجل من الظهور الإعلامي بسبب عرقلة مخصصات وزارتي".

وتطرق الوزير، إلى ملف الجفاف، مشيراً إلى أن "المفاوض العراقي مع تركيا كان ضعيفا، حيث طرح فقط الجانب الفني ولم يتطرق الى الجانب الاقتصادي الذي يصل الى 17 مليار دولار مع انقرة".

وأكد أنه "يجب أن يبدأ المفاوض مع الجانب الفني بالجانب السياسي والفني والأمني".

ولفت إلى أن "90  في المئة من إيراداتنا المائية تعتمد على تركيا، وأي مشكلة مع تركيا تؤثر علينا وخصوصا المحافظات الجنوبية والتنسيق واجب مع دول الجوار حول هذا الموضوع"، مؤكداً أن "هناك منافع متبادلة مع تركيا، والوفد المفاوض يجب أن يتكون من جميع الاطراف المعنية العراقية".

وقال الوزير الخفاجي، إن "نظيري التركي سألني بأن نسبة استخدام المي بالرش والتقنية الحديثة في العراق، لا تتعدى 5 في المئة، وتركيا تستخدم هذه التقنية بنسبة 90 في المئة، حيث التقنية الحديثة تقلل استخدام المياه بنسبة 40 في المئة".