Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

’عبر التظاهرات’

أسوشيتد برس: الفصائل تضغط على الصدر لإشراكها في الحكومة وضمان مواردها المالية

2021.11.04 - 01:30
App store icon Play store icon Play store icon
أسوشيتد برس: الفصائل تضغط على الصدر لإشراكها في الحكومة وضمان مواردها المالية

ناس - بغداد

سلط تقرير صحافي، الأربعاء، الضوء على الأزمة التي أثارتها نتائج انتخابات العاشر من تشرين الأول/أكتوبر في العراق، مشيراً إلى "الوضع المرتبك" الذي تعيشه الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة تحت مظلة تحالف الفتح.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ويعزو التقرير الذي نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، وترجمه "ناس"، (3 تشرين الثاني 2021)، "التظاهرات التي ينظمها جمهور بعض الفصائل إلى رغبة أجنحتها السياسية بإيجاد صيغة لتقاسم السلطة مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وبما يضمن مواردها المالية".

 

 

نص التقرير:

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من تصويت العراقيين في انتخابات البرلمان، ما تزال الفصائل الموالية لإيران التي برزت كأكبر الخاسرين ترفض نتيجة التصويت، مما دفع البلاد إلى حالة من عدم اليقين والأزمة السياسية.

نصب أنصار الفصائل خياماً بالقرب من مدخل المنطقة الخضراء المحصنة بشدة في بغداد في اعتصام مستمر، مهددين بالعنف ما لم تتم معالجة شكاواهم.

وتلقي الاحاديث غير المدعومة بأدلة عن تزوير الانتخابات بظلالها على الانتخابات التي أشادت بها الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي وغيرهما لكونها الأكثر سلاسة منذ سنوات وبدون أخطاء تقنية كبيرة. كما تزيد المواجهة من حدة التوترات بين الفصائل الشيعية المتنافسة التي يمكن أن تنعكس على الشارع وتهدد الاستقرار النسبي الجديد في العراق.

وقد أجري التصويت في 10 تشرين الأول/أكتوبر قبل أشهر من الموعد المحدد رداً على الاحتجاجات الجماهيرية في أواخر العام 2019، حين تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص في بغداد والمحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية ضد الفساد المستشري وسوء الخدمات والبطالة. كما احتجوا على التدخل العنيف لإيران المجاورة في شؤون العراق من خلال الفصائل التي تدعمها طهران.

وكشفت نتائج الانتخابات عن الانقسامات السياسية الخطيرة بين الفصائل الشيعية. ويشكل المسلمون الشيعة غالبية سكان العراق الذين يقدر عددهم بـ 40 مليون نسمة.

وحقق أكبر المكاسب الانتخابية رجل الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر الذي فاز بـ 73 من أصل 329 مقعداً في البرلمان. وفي حين أنه يحافظ على علاقات جيدة مع إيران، إلا أن الصدر يعارض علنا التدخل الخارجي في شؤون العراق. وجاء حزب "تقدم" بقيادة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في المرتبة الثانية ب 37 مقعداً، بينما فاز حزب "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ 35 مقعداً.

وفي الوقت نفسه، خسر تحالف "فتح" المدعوم من إيران، الذي يمثل فصائل منضوية في قوات الحشد الشعبي، ثلثي مقاعده في البرلمان، حيث انخفض من 48 إلى حوالي 16 مقعداً - وهي هزيمة كبيرة.

وكان التحالف قد حقق مكاسب كبيرة بعد مشاركته في الانتخابات للمرة الأولى عام 2018. وفي ذلك الوقت، كان قد ركب موجة من الشعبية بعد أن لعب دوراً رئيسياً، إلى جانب قوات الأمن العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في هزيمة متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية في جميع أنحاء البلاد في عام 2017.

لكن المزاج تغير، وبدأ البعض يشككون في الحاجة إلى الحشد الشعبي، وهي قوة مسلحة تتحدى سلطة الدولة بشكل متزايد، وقد انشقت القوة على نفسها، مع انفصال بعض الفصائل الموالية لرجل الدين الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني. كما فقدت الفصائل بعض شعبيتها في العامين الماضيين، مما أدى إلى نفور الكثيرين بعد مشاركتها في قمع حركة الاحتجاج بوحشية أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020.

وكتب رانج علاء الدين، وهو زميل غير مقيم في معهد بروكينغز، "إن العراق يدخل مرحلة جديدة في تاريخه السياسي، دون استعداد كافٍ لإدارتها، مرحلة قد لا تكون فيها السلطة القسرية كافية"، ويضيف علاء الدين، "مع إيران، تتعلم فصائل في قوات الحشد الشعبي بالطريقة الصعبة أن السلطة من خلال فوهة البندقية غير مستدامة".

ولم تعكس نتائج الانتخابات خسائر الأحزاب المتحالفة مع إيران فحسب. وقال المحلل السياسي تامر بدوي، وهو زميل مشارك في مركز أبحاث "كاربو" الذي يتخذ من بون مقراً له، أنه حتى السياسيين الذين نأوا بأنفسهم عن طهران قبل عدة سنوات، مثل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورجل الدين عمار الحكيم، كان أداؤهم ضعيفاً.

وقال بدوي إنه "رد الفعل العنيف في الشارع متعدد الطبقات والغاضب من عجز أحزاب الحرس القديم عن توفير المنافع والحكم الرشيد". وقال إن الكثير من العراقيين يلقون باللوم أيضاً على إيران في الوضع المتردي في العراق.

ومن غير الواضح متى سيتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات. وتنظر اللجنة العليا للانتخابات حالياً في أكثر من ألف طعن، على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتغير النتائج بشكل كبير.

وقد وضعت القوات العراقية في حالة تأهب منذ الانتخابات حيث أنّ أعضاء الفصائل ومؤيديهم في الشوارع ينددون بالانتخابات باعتبارها مزورة مع إثارة احتمال وقوع اشتباكات.
وردد المتظاهرون شعارات ضد الولايات المتحدة ونددوا بمسؤولي الأمم المتحدة الذين راقبوا الانتخابات.

ويبدو أن الاحتجاجات تهدف إلى الضغط على الصدر لضمان أن الفصائل الموالية لإيران ستكون جزءاً من الحكومة المقبلة، بغض النظر عن عدد المقاعد التي فازت بها.
وبما أنها حصلت على أكبر عدد من المقاعد، ستسعى كتلة الصدر إلى الحصول على شركاء في الائتلاف وتسمية رئيس الوزراء.

وقال مسؤول شيعي كبير "إذا كانوا خارج الحكومة فانهم سيخسرون الموارد المالية وهذا سيضعفهم"، مضيفاً أن قادة تحالف "الفتح" أصيبوا بالذهول لخسارتهم الانتخابية.

وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته للكشف عن معلومات حساسة.

وقد ظل الصدر صامتاً بشأن خطط مفاوضات الائتلاف، في انتظار النتائج النهائية. لكنه أعلن إغلاق مكاتب مقاتليه سرايا السلام في مختلف المحافظات - وهي خطوة رمزية إلى حد كبير تهدف على ما يبدو إلى إظهار جديته في وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة.

كما دعا إلى إجراء حوار جديد حول الوجود المستمر للقوات الأميركية وأدان الضربات ضد البعثات الدبلوماسية التي يعتقد أن جماعات الحشد الشعبي نفذتها.

وقال بدوي إن الفصائل الشيعية ستحتاج إلى إيجاد أرضية مشتركة لمنع عودة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو جماعة سنية. وفي الأسبوع الماضي، هاجم مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» قرية ذات أغلبية شيعية في محافظة ديالى، مما أسفر عن مقتل 11 مدنياً وقد حفز هجوماً انتقامياً على قرية سنية مجاورة.

لكن المحللين يقولون إن تهديدات الجماعات المرتبطة بـ "الفتح" ستستمر على الأرجح إلى أن تتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع الصدر.