Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

الانتخابات العراقية المبكرة 2021

2021.10.09 - 17:18

أحمد أبو عباتين

لم تبقى سوى ساعات قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية المبكرة، والتي أقل ما يمكن وصفها بأنها تجري نتيجة سوء التفاهم بين النظام السياسي والشعب، ورغم ذلك لم يكن الشارع العراقي قد طالب بهذه الانتخابات المبكرة بصورة منفردة بمعزل عن الإطار السياسي العام، بل إن الانتخابات المبكرة كانت جزءا من مطالب إصلاحية عميقة طالب بها الشارع، شريطة أن تسبقها إجراءات محددة قبل قيامها.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وكان من المفترض على الحكومة أن لا تقوم بالذهاب إليها قبل أن تكون جزءا من عملية سياسية توافقية كبر كما يطالب الشارع المحتج، فمن سيضمن للعراقيين أن هذه الانتخابات ستكون مختلفة، وكيف ستسترجع ثقة المواطن في العملية الانتخابية، لا سيما وأنها تجري في جو متشنّج سياسيًا، إضافة إلى أن كثيراً من العراقيين وبالرغم من أنهم لايملكون بديلاً إلا أنهم قرروا مقاطعة الانتخابات لأنهم جرّبوها مراراً وتكراراً دون جدوى، ويرى كثير منهم بأنهم خُدِعوا بالمشاركة في جميع الانتخابات السابقة التي جرت، وأن اللجوء والتلويح بها من قبل الأحزاب والسلطة هو جزء من الثقافة السياسية السائدة.

 

عادة ما تلجأ الأحزاب والسلطة إلى استدعاء الخيار الانتخابي بوصفه آلية لحل الأزمات العميقة التي تسببوا بها، والانسدادات في العملية السياسية، والنتيجة في كل مرة لم تكن تختلف عن سابقتها، إذ يعمدون إلى إفراغها من محتواها، وعزلها عن إطارها السياسي، مع غياب البرنامج الانتخابي الاصلاحي.

 

حتى من ينظر إلى تلك الانتخابات نظرة إيجابية، بعد أن تم تغيير قانونها، وتعدد الدوائر الانتخابية والمحاولات الحكومية الجادة من أجل التضييق على التزوير أُحبطوا مجدداً كونهم  كانوا يأملون أن تكون هذه  الانتخابات مختلفة، على صعيد الحملات الانتخابية، والنقاش السياسي والاجتماعي، وعدد المرشحين المشاركين.

 

لكن للأسف، فقد بدأت الحملات الانتخابية تشبه ما كان حاصلاً قبل الحراك في ٢٠١٩، إذ جاءت باهتة وأغلب المرشحين الجدد لم يُقنعوا الكثير من العراقيين وسط غياب البرامج وبدا واضحاً أن هدف أغلبهم الوصول إلى البرلمان فقط.

 

ويبقى الجديد في هذه الانتخابات أن لا جديد يميزها عن انتخابات ٢٠١٨ وما سبقها من انتخابات سوى تغير القانون الانتخابي، فنحن إذن أمام استمرارية تميز الانتخابات التشريعية في العراق بالركود السياسي الذي يرفض التغيير، كما أنها ستنتج نفس الخارطة السياسية التي كانت قائمة قبل إجرائها.