Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

أرقام وإحصائيات

تقرير: العراقيات غارقات في ’أمية رقمية’.. معزولات عن العالم وعلى ’القديم’

2021.09.23 - 19:05
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير: العراقيات غارقات في ’أمية رقمية’.. معزولات عن العالم وعلى ’القديم’

فاطمة نعمة - ناس - بغداد 

"طوال 25 عاما انشغلت بأمور البيت وتربية الأطفال وتعليمهم، أخذوا كل وقتي وحين كبروا وصار لدي ساعات فراغ، وجدت نفسي مقطوعة عن العالم الحديث، لا أعرف استخدام الحاسوب وأضطر لطلب مساعدة أطفالي للغوص في عالم الأنترنت".

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

بهذه العبارة تلخص "زينب" خريجة المعهد الإداري عام 1995، مستوى "معرفتها الرقمية"، بعد أن قضت أكثر من نصف عمرها في المطبخ وتدبير أمور المنزل والعائلة بعيدة تماماً عن التطور التكنولوجي الذي صار جزءا من حياتنا اليومية الحديثة وضرورة في أي بيئة عمل.

 

هي الآن في التاسعة والأربعين من عمرها، زوجة وأم عاملة لا تملك أي "معرفة رقمية" تعتمد على الورقة والقلم فيما تكتب من ملاحظات وتدون من حسابات، ومازالت تبحث في الكتب المطبوعة عما تريده من معلومات، معزولة عن العالم الآخر حيث تسود المعرفة الرقمية وتتحكم بكل تفاصيل الحياة ومفاصل تطورها. 

 

تقول زينب عن فترة دراستها في المعهد: كانت الحواسيب في بداية انتشارها ولم أظفر بفرصة تعلم المهارات الرقمية والعمل عليها، ففي ذلك الوقت لم تكن الكوادر التعليمية ملمة بتلك المهارات وكانت تلك التكنولوجيا في بداية انتشارها بالعراق ويتسم تشغيلها والاستفادة منها بكثير من التعقيد.

 

وتواصل زينب: "حتى في المعاهد الأكثر تطورًا لم تكن تتوافر الحواسيب بأعداد كافية لجميع الطلاب، ولم نكن نملك الوعي الكافي بأهمية تعلم استخدام الحاسوب. لم نكن نعي أهميته في حياتنا الخاصة ومستقبلنا المهني. هكذا الى أن وجدنا أنفسنا بعد سنوات أميين رقمياً ولا نملك فرص كثيرة لتطوير حياتنا".

 

 

أجيال كاملة تعيش الأمية الرقمية 

يعلق صلاح طه (46 عاما) وهو مهندس برمجيات تخرج في منتصف تسعينات القرن الماضي، على ما تواجهه زينب قائلا: "الأجيال التي سبقت زينب في الدراسة، كما ملايين الفتيات ممن حرمن من إكمال التعليم الجامعي في التسعينات وبعدها، فقدت تماماً فرصة الاستفادة من المعرفة الرقمية، فيما بقيت علاقة زينب وربما كامل جيلها الذي حظي بفرصة دخول الجامعات والمعاهد شكليًا مع الحاسوب ولم تتعدى غالبًا الجانب النظري".

 

يضيف طه الذي افتتح بعد تخرجه محلا تجاريا لخدمات الحواسيب: "معظم الخريجين وقتها، ذكورا وإناثا، لم يتعلموا كيفية الاستفادة من الحواسيب والتكنولوجيا الجديدة، فأصبحوا من فئة الأميين رقمياً".

 

وتُعرف الأمية الرقمية بحسب اليونسكو على أنها "عدم القدرة على الوصول والإدارة والفهم والتكامل والتواصل وتقييم وإنشاء المعلومات بشكل آمن ومناسب من خلال استخدام التكنولوجيا والتقنيات الرقمية".

 

ويتابع طه: "في السنوات اللاحقة ومع تزايد أهمية المعرفة الرقمية، وجدت أعداد متزايدة من الرجال أنفسهم وبحكم ظروف العمل مضطرين لمواكبة تلك المعرفة، لكن ذات الفرص لم تتوفر للنساء بسبب ارتفاع نسب الأمية بشكل عام لدى الفتيات ومع انشغال غالبيتهن بمهام إدارة المنزل".

 

تقول دلال حسين (40 عاما) وهي خريجة إدارة واقتصاد، تزوجت مباشرة بعد التخرج بتفوق من الجامعة، أنها وجدت نفسها طوال ست سنوات أسيرة لواجباتها المنزلية وخدمة طفليها من جهة و عملها الوظيفي الإداري من جهة أخرى، وحين قررت أكمال دراستها العليا اكتشفت أنها أمية رقمياً.

 

تضيف حسين: "لولا ذلك القرار الذي أجبرني على تعلم الكثير من تطبيقات الحاسوب، لكنت اليوم مثل كل رفيقاتي في الدراسة أمية رقميا، لا أعرف إلا استخدام بعض تطبيقات الهاتف الخليوي".

 

نساء العراق غارقات في أمية رقمية ومعرفة مطلقة 

تُظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط العراقية أن اثنتين من كل ثماني نساء في العشرينات من العمر هن أميات تعليميًا "لا يجدن القراءة والكتابة" مقابل ثلاث نساء من فئة الأربعينات.

 

تلك الأرقام المخيفة كما تصفها الناشطة سهى قادر، لا تشكل شيئا مقابل معدلات "الأمية الرقمية" المنتشرة في البلاد، في وقت باتت فيه المعرفة الرقمية من أهم مرتكزات التطوير ومؤهلات العصر. 

 

ويُظهر تحليل بيانات البنك الدولي بشأن المعرفة الرقمية للإناث في العراق، أن 96 من كل 100 امرأة في العراق هن أميات رقمياً لا يجدن استخدام "الحاسوب، الطابعة، الأجهزة الذكية، ولا حتى البرمجة أو استخدام برامج وتطبيقات الحاسوب".  

 

 

"كان هناك العديد من الظروف التي أثرت بنا وأعاقتنا نحن الأجيال السابقة من تعلم الحاسوب منها الحصار، الحروب، عدم مواكبة المدارس للتطور العلمي، عدم اهتمام الدولة وغيرها الكثير. كل هذا أدى بالنتيجة الى فقدنا العديد من الفرص المتاحة في الوقت الحاضر مثل الحصول على فرصة عمل لائقة أو حتى العمل ضمن التخصص الدراسي" هذا ما قالته سلمى احمد (38) خريجة هندسة تقني.

 

 

وتزداد معدلات الأمية الرقمية في العراق مقارنة بجيرانه، فمقابل كل امرأة واحدة من أصل 100 في العراق تجيد البرمجة، هناك 11 في البحرين، و5 في قطر و6 في الإمارات و 12 في السعودية و14 في الكويت التي تضم النسبة الأعلى من النساء اللواتي يجدن البرمجة.

 

 

 

أثر التعليم والثروة على الأمية الرقمية 

يظهر تحليل بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، أن صفر من كل 330 من الفتيات في المرحلة الابتدائية يمكنهن إنشاء عرض تقديمي باستخدام أحد برامج الحاسوب، مقابل فتاة واحدة في المرحلة المتوسطة و25 فتاة في المرحلة الإعدادية في العراق. 

 

ولا تجيد أي من الفتيات في المرحلة الابتدائية كيفية عمل برنامج محوسب باستخدام إحدى اللغات البرمجية، بينما تجيد فتاة واحدة فقط تلك المعرفة في المرحلة المتوسطة، ويرتفع الرقم إلى 13 فتاة في المرحلة الإعدادية من بين كل 330 فتاة.

تباين هذه الأرقام يكشف أنه كلما تقدمت النساء في التعليم زادت فرصهن في معرفة المهارات الرقمية كالبرمجة وغيرها، كما أن التباين يبرز حقيقة كون تعليم الحاسوب في المدارس العراقية يبدأ من المرحلة المتوسطة وليس في المرحلة التي تسبقها، وأنه يختلف ما بين مدرسة وأخرى وفق إمكاناتها المتاحة، ما يدل على أن للتعليم الجيد تأثيراً كبيراً في محو الأمية الرقمية. 

 

تؤكد تلك الحقيقة رانيا المهندس التي تعمل في إحدى المدارس الثانوية في مدينة النجف، مبينة ان "تعليم الحاسوب والمهارات الرقمية تبدأ في المرحلة الابتدائية بدول العالم المتقدم، أما في العراق فهي تبدأ من المرحلة المتوسطة.

 

 إضافة إلى هذا ذكرت المهندس أن تعليم الحاسوب يتم بطريقة نظرية بعيدة تماماً عن التطبيق العملي كون المدارس تفتقد لوسائل التعليم الرقمي مثل الحاسوب ورغم توافر بعض هذه الوسائل إلى أنها لا تغطي أعداد الطلبة بالكامل.

 

وتشير المهندس إلى أن امتلاك حاسوب شخصي يزيد من فرص الإنسان في رفع مستوى معرفته الرقمية، مشيرة إلى أن العوائل التي توفر لأبنائها حواسيب تكون نسبة تعلمهم للمعارف الرقمية أكبر بكثير، حتى لو لم تتوفر حصص تعليمها في المدارس.

 

وذلك ما يؤكده تحليل بيانات البنك الدولي، عن تأثير الثروة والعوامل الأقتصادية على قدرة النساء لعمل أو كتابة برنامج محوسب باستخدام أي لغة برمجية، حيث تكشف البيانات التأثير المهم للثروة على مستوى المعرفة الرقمية لدى النساء.

 

 حيث أظهر تحليلنا للبيانات أن من كل 330 فتاة توجد واحدة فقط ضمن الفئة الفقيرة، واثنتان ضمن الفئة متوسطة الفقر ممن يعرفن كيفية عمل برنامج محوسب باستخدام إحدى لغات البرمجة، في حين يرتفع العدد إلى 16 فتاة ضمن الفئة الثرية. 

 

فارتفاع المستوى المعيشي للفرد يزيد من فرصته في امتلاك المهارات الرقمية، لأن الفرد آنذاك له القدرة ماليا على شراء حاسوب شخصي أو الحصول على أشتراك انترنت، أو دفع اشتراك دورات اكتساب المهارات الرقمية. 

 

كما تظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، تأثير امتلاك الأجهزة الرقمية بين الشباب (ذكور واناث) على تعلمهم واكتسابهم المهارات الرقمية، فكلما ارتفع المستوى الاقتصادي للنساء ارتفعت القدرات البرمجية لديهن.

 

فمن كل 330 فتاة يوجد واحدة فقط ضمن الفئة الفقيرة واثنين فقط ضمن الفئة متوسطة الفقر ممن تعرف كيفية عمل برنامج محوسب باستخدام إحدى لغات البرمجة في حين توجد 16 واحدة ضمن الفئة الثرية.

 

 

 

لم تسلم المحافظات العراقية من نسب الأمية الرقمية المتباينة إذ يكشف تحليل بيانات مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء عام 2020 بشأن المعرفة الرقمية بين الشباب في عموم المحافظات العراقية، عن وجود تباين واضح بمستوى المعرفة الرقمية ومهارات استخدام الحاسوب بين محافظات شمالي البلاد وباقي المحافظات.

 

وتظهر البيانات أنه من بين كل 32 شاباً (من الذكور والإناث) في أربيل هناك ستة يجيدون استخدام الحاسوب، وخمسة في كل من السليمانية ودهوك، مقابل شاب واحد فقط في محافظتي نينوى وكركوك والتي تضم العدد الأقل من الشباب الذين يجيدون استخدام الحاسوب بين كل المحافظات. 

 

 

 

كما تظهر البيانات أن مقابل كل شاب يمتلك حاسوبا من بين 10 شبان (ذكور واناث) في الريف، يوجد شابان اثنان في الحضر يمتلكان حاسوبا. فيما تختلف نسب امتلاك الهواتف الذكية، ففي الحضر من بين كل عشر شبان (ذكور واناث) هناك تسعة يملكون هاتفاً ذكياً يقابلهم ثمانية في الريف.  وحسب تعريف اليونسكو للأمية الرقمية تعتبر معرفة استخدام الهاتف الذكي من أدنى مستويات هذه المعرفة.

 

 

   

أثر العمر على الأمة الرقمية

"لا أريد أن أكون أمية رقمياً.. وفي حال توفر تدريب يساعدني في تعلم المهارات الرقمية سأكون أول المشاركين". هذا ما تقوله "وجدان" (60 عاما) التي يحدوها الأمل مع نساء أخريات مثلها رغم تقدمها في السن بأن تنتشل نفسها يومًا ما من الأمية الرقمية التي تعاني منها.

 

تضيف وجدان، وهي باحثة أجتماعية متقاعدة: "لم تكن مادة الحاسوب موجودة ضمن المواد التدريسية في الجامعة خلال سنوات دراستي في منتصف الثمانينات.. أيامها لم يكن هناك أي حاسوب أو انترنت. ولم تكن هناك فرصة لتعلم استخدامه خلال سنوات عملي حيث كنا ننجز كل شيء بالاعتماد على الورقة والقلم والسجلات".

 

تابعت بنبرة حزينة: "ما أبقاني أمية رقمياً في السنوات اللاحقة مع ظهور الحاسوب ومن ثم انتشاره هو ضعف قدراتنا المالية في ذلك الوقت فالحاسوب كان باهظ الثمن مقارنة بالدخل المنخفض لكوادر التدريس في التسعينات وحتى بعد نهاية الحرب".

 

فلم تستطع ملايين النساء مواكبة التطور التكنولوجي الذي شهده العالم في ظل ما مر به العراق من حروب وعقوبات دولية في التسعينات والسنوات الأولى للألفية الجديدة.

 

تلك الظروف أنهكت البنية التعليمية والقت بتداعيات ثقيلة على جودة التعليم في مراحله المختلفة، وهو ما خلق "الأمية الرقمية" التي تعاني منها البلاد وبشكل خاص النساء، وفق الناطق الإعلامي في وزارة التعليم حيدر الفاروق.

 

ذلك الواقع انعكس على قدرة "وجدان" وملايين النساء الأخريات على تعلم المهارات الرقمية بما تشكله من أهمية في تحسين حياة النساء وتعزيز فرص عملهم وتطوير بيئة العمل.

 

ويظهر تحليل بيانات وزارة التخطيط تأثير العمر على قدرة النساء لإنجاز عرض تقديمي باستخدام برنامج العروض التقديمية، إذ تعرف أثنان فقط من كل 100 امرأة عراقية ضمن الفئة العمرية تحت العشرينات كيفية عمل عرض تقديمي مقابل ثلاثة لفئة العشرينات من العمر، وواحدة لفئتي الثلاثينات والأربعينات من العمر.

 

 

محو الأمية الرقيمة: خطط لم ترَ النور بعد 

الخبيرة في قضايا المرأة والتكنولوجيا حوراء الميلاني الحائزة على شهادة الدكتوراه من جامعة لندن في الأمن السيبراني ترى أن المرأة التي تملك المهارات الرقمية اللازمة لديها القدرة على توصيل صوتها ورأيها، وأن هذا الصوت أو الرأي يكون مسموعاً من العالم. 

 

حاولت إثارة الميلاني بسؤالها كيف تتخيل نفسها لو لم تمتلك أي مهارة رقمية كيف ستكون حياتها. كان الجواب صورة عن حياة شخص آخر قد أقابله كل يوم في شوارع المدن العراقية.

 

"اتخيل حياتي من دون المهارات والوسائل الرقمية المتوفرة حالياً ستكون صعبة. سأكون حينها امرأة مقيدة لا أمتلك أي صوت أو رأي يعبر عني, ولن أستطيع تحقيق أي إنجاز سأكون امرأة معتمدة فقط على الآخرين ليحققوا لي ما أريد، سأكون مسلوبة الاستقلالية والقابلية على التقدم والنجاح في الحياة سأشعر حينها أنني معزولة تماماً عن العالم وأدور حول نفسي بنفس المكان دون أخذ أي خطوة إلى الأمام"

 

أكدت الميلاني أن القضاء على مشكلة الأمية الرقمية لدى النساء العراقيات ممكن، وضربت مثالاً على ذلك نهج بريطانيا وبعض الدول الأخرى التي أقامت تدريبات وورش وأطلقت منح خاصة للنساء فقط آخذين بنظر الاعتبار الأشخاص الذين لا يملكون عمل ولا يملكون دخل شهري.

 

أخذت هذه الدول بالاعتبار أيضاً النساء المتزوجات والنساء التي تملك اطفال لتكون أوقات هذه التدريبات والورش في أوقات ذهاب الأطفال إلى المدرسة كي يتسنى لجميع النساء المشاركة والاستفادة، وكانت المنح مجانية بالكامل من الحكومة. 

 

أما بالنسبة للحلول التي اتبعتها الدول العربية فتضيف الميلاني: الإمارات على سبيل المثال وبعد أن أشرفت الأمية الأبجدية على التلاشي فوصلت إلى أقل من امرأة واحدة من كل 100، اتجهت الدولة نحو محو الأمية الرقمية.

 

فوضعت الإمارات خطة تقوم على تبني الدولة لمجموعة من البرامج والورش الرقمية بالتعاون مع شركات متخصصة ساعدتها على تحقيق نتائج ملموسة. ولم تستثني الدولة أي فئة من المجتمع ومنها النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة ضمن هذه الخطط.

 

وأطلقت ما يسمى مبادرة "المليون مبرمج عربي" للنهوض بالمجتمعات العربية وتزويد الشباب العربي بالمهارات الأساسية للبرمجة من خلال دورات تدريبية عبر الإنترنت. 

 

تنطبق هذه الحلول على العراق أيضاً، اذ يمكن ان تقوم الدولة بعمل اتفاقية مع إحدى الشركات التي يمكن أن تقدم الدعم التقني وتدرب هؤلاء النساء على المهارات الرقمية. فالكثير من الشركات الكبيرة تتمنى الاستثمار في العراق. 

 

من ناحية أخرى يمكن أن يقدم العراق لهؤلاء النساء بعض الوسائل الرقمية التي تشجعهم على التعلم. مثل الحاسوب حيث أن العديد من الشركات الكبرى تقوم بتغيير حواسيبها كل سنتين وتتبرع بها، فلماذا لا يتم عقد اتفاق مع إحدى الشركات للتبرع بهذه الحواسيب لمحو الأمية الرقمية في العراق.  

 

وأكدت الميلاني أن هنالك الكثير من الحلول التي يمكن تطبيقها في العراق لمحو الأمية الرقمية وبالتأكيد ستكون مكلفة ولكن هذه الكلف هي في الواقع استثمارات بالنسبة للعراق.

 

فعندما تحصل المرأة على المهارات الرقمية اللازمة التي من الممكن أن توفر لها فرصة عمل من المنزل ستساهم في تقليل نسبة البطالة ورفع نسبة النساء العاملات في مجال التكنولوجيا في العراق أضافة إلى أنه سيساهم بخلق دخل إضافي إلى البلد. 

 

 

في الثامن من أيلول سبتمبر الذي أقر كيوم لمحو الأمية العالمي، أعلنت وزارة التربية العراقية عن بعض الخطط التي تتعلق بمحو الأمية وأنها تعمل على افتتاح نحو 1000 مركز لمحو الأمية مع وجود القانون الخاص لمحو الأمية والذي لم يطبق بشكل صحيح على أرض الواقع.

 

في حين لم تصرح الوزارة عن أي خطط حالية أو مستقبلية فيما يتعلق بالأمية الرقمية في العراق. إذ يجب على الحكومة العراقية التعامل اولاً مع مشكلة الأمية التعليمية لتنتقل بعدها لوضع الحلول فيما يتعلق بالأمية الرقمية كون الاخيرة ترتبط بشكل كبير مع الأمية التعليمية. 

 

تقول الميلاني أنه في حال أرادت الدولة أن تساعد نساء العراق تحتاج أن توفر ثلاث أشياء فقط وهو أن توفر للمرأة حاسوب, إنترنت وتدريب وبعدها ستملك هي العالم.

 

رابط التمثيل البصري

 

 

المصدر: منظمة أنترنيوز