Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

ترحيب روسي وتحفظ بريطاني

قلق وتهنئة بـ’الفتح المبين’.. مجمل المواقف من سيطرة طالبان على أفغانستان

2021.08.19 - 18:27
App store icon Play store icon Play store icon
قلق وتهنئة بـ’الفتح المبين’.. مجمل المواقف من سيطرة طالبان على أفغانستان

بغداد - ناس

بين القلق والتهنئة بـ"الفتح المبين"، ومزيج من التهديد والتلويح، تنوعت مواقف الدول الإقليمية، والقوى الكبرى، تجاه سيطرة حركة طالبان على مقاليد الأمور في أفغانستان، وهو ما أثار ضجة عالمية، على وقع الانسحاب الأميركي السريع، وترك البلاد، تعج بالفوضى، خاصة في المطار الدولي، الذي شهد حوادث صادمة. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ونستعرض تالياً أبرز مواقف الدول الغربية، والعربية، تجاه ما حصل في كابل، والموقف  الأولي من حركة طالبان: 

الاثنين الماضي، قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، بعمان، إن بلاده تسعى لحدوث انتقال سلمي للسلطة في أفغانستان والتمهيد لحل سياسي شامل.

وأضاف آل ثاني أن هناك "عملا مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة للمساعدة في إعادة بسط الاستقرار بأفغانستان".

وشدد على "أهمية المحافظة على المكتسبات وعدم المساس بأمن الشعب الأفغاني وبسط الاستقرار في البلاد بأسرع وقت ممكن".

 

من جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية إنها "تقف مع الشعب الأفغاني وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخل من أحد".

وأعربت عن أملها "أن تعمل حركة طالبان وكافة الأطراف الأفغانية على حفظ الأمن والاستقرار والأرواح والممتلكات".

 

وفي سياق متصل عبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، الذي يزور العاصمة عمان، عن "قلق بلده إزاء ما يجري في أفغانستان".

وقال إن "الأولوية هي ضمان الأمن والاستقرار وعدم حدوث الفوضى".

 

وفي الكويت قالت الخارجية في بيان، إنها "تتابع ببالغ الاهتمام والقلق الأوضاع والتطورات في أفغانستان الصديقة"، داعية الأطراف الأفغانية إلى "ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حقناً للدماء".

كما دعت إلى "توفير الحماية الكاملة للمدنيين، والخروج الآمن للدبلوماسيين والرعايا الأجانب العالقين"

وأكدت على "أهمية عمل الجميع معا للحفاظ على أمن واستقرار أفغانستان، وحقوق ومكتسبات شعبه الصديق".

 

أما في الإمارات، فقد أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أنها "تتابع عن كثب واهتمام التطورات الأخيرة في جمهورية أفغانستان الشقيقة، مشددة على ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن فيها بشكل عاجل".

وأعربت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، عن أملها في أن تعمل الأطراف الأفغانية على بذل كافة الجهود لإرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية في أفغانستان.

فيما قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عبر حسابه الموثق بتويتر، إنه "في ظل وضع ضبابي جاءت تصريحات المتحدث باسم حركة طالبان، ( ذبيح الله مجاهد) مشجعة"، في إشارة لإعلانه إصدار عفو عام والقبول بدور للمرأة.

كما استقبلت الإمارات الرئيس الأفغاني، أشرف غني، بعد خروجه من البلاد، وذلك لـ"اعتبارات إنسانية"، وفق ما جاء بالبيان الإماراتي. 

 

وفي سلطنة عمان، هنأ المفتي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الشعب الأفغاني بما اعتبره "فتحا مبينا ونصرا على الغزاة المعتدين".

وقال في تغريدة على تويتر: "نهنئ الشعب الأفغاني المسلم الشقيق بالفتح المبين والنصر العزيز على الغزاة المعتدين"، داعيا إياه لأن يكون "يدا واحدة في مواجهة جميع التحديات، وألا تتفرق بهم السبل وأن يسودهم التسامح والوئام".

 

في فلسطين، اعتبرت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن أحداث أفغانستان تؤكد أن الحماية الخارجية "لا تجلب الأمن لأي دولة"، مضيفة أن على إسرائيل "استيعاب الدرس".

كما هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الملا عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياسي لـ"طالبان"، مهنئا "بزوال الاحتلال الأمريكي عن أفغانستان".

وقال هنية، بحسب ما نقل عنه موقع "حماس" الإلكتروني، إن "زوال الاحتلال (الأمريكي) عن التراب الأفغاني هو مقدمة لزوال كل قوى الظلم، وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين".

وفي بيان منفصل قالت الحركة، إنها "تؤكد على أن زوال الاحتلال الأمريكي وحلفائه، يثبت بأن مقاومة الشعوب وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني المجاهد موعدها النصر وتحقيق أهدافها في الحرية والعودة بإذن الله".

كما هنّأت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، "الشعب الأفغاني العزيز بتحرير أراضيه من الاحتلال الأمريكي والغربي".

وقالت في بيان إن "الشعب الأفغاني المسلم سطّر أعظم البطولات الجهادية ضد كل الغزاة على مر تاريخه المشرّف".

 

ومن لبنان، قال أمين عام جماعة "حزب الله" اللبنانية حسن نصر الله، في خطاب متلفز الثلاثاء، إن مشهد انسحاب الأمريكيين من أفغانستان "كبير جداً" ورسالة لها أبعاده الاستراتيجية، مشيرا إلى أن (الأمريكان) خرجوا "أذلاء فاشلين مهزومين".

فيما قال مسؤول بجماعة العدل والإحسان، أكبر جماعة إسلامية في المغرب (معارضة محظورة رسميا)، الثلاثاء، إن جماعته تتابع التطورات في أفغانستان، وتؤيد "استقلال الشعب الأفغاني عن كل تدخل أجنبي".

ودعا محمد حمداوي، مسؤول العلاقات الخارجية بالجماعة، عبر فيسبوك، الأفغان إلى تدشين مرحلة جديدة من التنوع واحترام الحقوق والحريات وتأسيس دولة عادلة دون عنف أو إقصاء أو تمييز.

 

ماذا تقول طهران؟ 

أما إيران المجاورة لأفغانستان، فقد قال الرئيس إبراهيم رئيسي: إن "الإخفاق العسكري للولايات المتحدة في أفغانستان يتيح فرصة لتحقيق سلام دائم في البلاد".

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن رئيسي قوله إن ضمان الاستقرار في أفغانستان يعدّ أولوية، مشددا على أن إيران ستساعد على تحقيق ذلك، بصفتها دولة جارة وصديقة.

ودعا الرئيس الإيراني الأطراف الأفغانية كافة للعمل على تحقيق وفاق وطني في أفغانستان.

ولم يذكر البيان الرئاسي بشكل مباشر حركة طالبان أو سيطرتها على مختلف أنحاء البلاد خلال المدة الماضية، وصولا إلى دخولها كابل.

لكنه نقل عن رئيسي تأكيده أن بلاده ترصد بانتباه التطورات في أفغانستان، وتولي أهمية لعلاقات حسن الجوار مع جارتها التي تتشارك وإياها حدودا بطول أكثر من 900 كلم.

وأشار البيان إلى أن رئيسي طلب من وزير الخارجية محمد جواد ظريف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني رفع تقارير دورية إليه عن تطورات الأوضاع في أفغانستان.

 

اما المواقف الاجنبية، فقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أنّه يتعيّن على حركة طالبان التي سيطرت على أفغانستان التقيّد بخمسة شروط مسبقة لكي يحظى نظامها باعتراف المجتمع الدولي، مشدّداً على أن ما تدلي به الحركة من تصريحات معتدلة لا قيمة له إن لم تقرن قولها بالفعل.

وقال في مقابلة مع شبكة "بي إف إم تي في" الإخبارية الفرنسية مساء أمس الأربعاء "أعلم أن (طالبان) تبذل جهوداً في محاولة للحصول على اعتراف دولي، لكن لا يكفي إصدار التصريحات هنا وهناك بشأن احترام حقوق المرأة، فالمطلوب هو مشاهدة أفعال".

 

فيما وصفت لندن عودة طالبان للحكم في أفغانستان فشلا للمجتمع الدولي، معتبرة الوقت غير مناسب للاعتراف بها، سارعت بيكين وموسكو إلى بعث رسائل ودية لحكام كابول الجدد معربتان عن استعدادهما لإقامة علاقات طبيعية معهم.

واعتبر وزير الدفاع البريطاني بين والايس وهو الذي سبق وأن انتقد علناً الأسبوع الماضي القرار الأميركي بالانسحاب من أفغانستان، عبر شبكة "بي.بي.سي" أن ما حصل "فشل للمجتمع الدولي الذي لم يفهم أن الأمور لا تُحلّ في ليلة وضحاها". لكنّه أكد أن الالتزام البريطاني في أفغانستان الذي كلّف 457 جندياً بريطانياً حياتهم خلال 20 عاماً من التدخل، "لم يذهب سدى". و

كذلك اعتبر والايس في حديث عبر قناة "سكاي نيوز" أنه "الآن ليس الوقت" المناسب للاعتراف بطالبان كحكومة أفغانية رسمية.  وأشار إلى أن "هناك الكثير من الأمور التي يجب القيام بها قبل اتخاذ هذه القرارات" معتبراً أن أفعال متمردي طالبان "لا تتوافق مع وعودهم".

وقبله، حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد الدول الغربية من الاعتراف بطالبان كحكومة جديدة في أفغانستان دون اتفاق مسبق. وقال جونسون عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي الوزاري إنه من الواضح انه ستكون هناك قريبا حكومة جديدة فى كابول. وأضاف "غير أنه من الأهمية بمكان أن تعمل الدول الغربية معا لتوضيح لمن يقود افغانستان، سواء طالبان أو أي شخص آخر، أنها لا يمكن أن تصبح "أرضا خصبة للإرهاب" وأضاف جونسون أن الوضع في أفغانستان "صعب للغاية".

 

الاتحاد الأوروبي هدد بعزل طالبان دوليا

وسبق للاتحاد الأوروبي أن حذر حركة طالبان الخميس الماضي من أنها ستواجه عزلة دولية إذا استولت على السلطة من خلال العنف. وقال جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان "إذا تم الاستيلاء على السلطة بالقوة وإعادة تأسيس إمارة إسلامية، فإن طالبان ستواجه عدم الاعتراف والعزلة ونقص الدعم الدولي واحتمال استمرار النزاع وعدم الاستقرار الذي طال أمده في أفغانستان". وأضاف "يعتزم الاتحاد الأوروبي مواصلة شراكته ودعمه للشعب الأفغاني. لكن الدعم سيكون مشروطا بتسوية سلمية وشاملة، واحترام الحقوق الأساسية لجميع الأفغان، بمن فيهم النساء والشباب والأقليات".

وشدد على أنه "من الضروري الحفاظ على المكاسب الكبيرة التي حققتها النساء والفتيات خلال العقدين الماضيين بما فيها الوصول إلى التعليم". ودعا البيان إلى "الوقف الفوري للعنف الدائر" وحض طالبان على استئناف محادثات السلام مع الحكومة في كابول. وأضاف "الاتحاد الأوروبي يدين الانتهاكات المتزايدة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها طالبان وفي المدن". بيان الاتحاد الأوروبي صدر قبيل أن تكتسح طالبان كامل التراب الأفغاني وقبل سقوط العاصمة كابول.

 

برلين تهدد بوقف مساعداتها المالية لأفغانستان

من جهته، سبق لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن هدد الخميس الماضي من أن ألمانيا، أحد المانحين الرئيسيين لأفغانستان، لن تدفع "فلسا واحدا" من مساعدات التنمية إذا سيطرت طالبان على البلاد. وقال الوزير ألألماني في مقابلة مع قناة "تسي.دي.اف" العامة "لن نعطي أفغانستان فلسًا واحدًا بعد الآن إذا سيطرت طالبان بالكامل على السلطة وطبقت الشريعة وإذا أقامت دولة خلافة". وشدد على أنّ أفغانستان "لا يمكن أن تستمر من دون مساعدات دولية". وتساهم ألمانيا بنحو 430 مليون يورو سنويًا، وهي من بين أكبر عشرة مانحين للمساعدات التنموية لأفغانستان.

وشدد ماس على أن انسحاب القوات الدولية كان بمبادرة من الولايات المتحدة. وقال إن القرار "يعني أن جميع قوات حلف شمال الأطلسي اضطرت إلى مغادرة البلاد لأنه لا يمكن لأي دولة إرسال قوات إلى هناك" من دون حماية عسكرية أميركية.

 

بكين تبدي استعدادها لإقامة "علاقات ودية"

أبدت الصين التي تتقاسم حدوداً مع أفغانستان تمتدّ على 76 كلم، استعدادها اليوم (الاثنين 16 أغسطس / آب 2021) لإقامة "علاقات ودية" مع حركة طالبان، غداة سيطرة المتمردين على كابول. وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ أمام الصحافة أن بكين "تحترم حق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره ومستقبله". وأضافت أن متمردي طالبان "عبروا مرات عدة عن أملهم في تطوير علاقات طيبة مع الصين".

وأشارت المتحدثة إلى أن السفارة الصينية لدى كابول "تواصل العمل بشكل طبيعي". ودعت الصين التي أجلت مطلع تموز/ يوليو 210 من رعاياها من أفغانستان، السلطات الجديدة إلى ضمان أمن من ظلوا في البلاد. وفي الأسابيع الأخيرة، وصفت السلطات الصينية الانسحاب الأميركي من أفغانستان بأنه خطوة "غير مسؤولة". في مواجهة خطر حصول فوضى في أفغانستان، بدأت بكين اعتباراً من أيلول/ سبتمبر 2019 محادثات مع طالبان التي زار وفد منها الصين آنذاك.

 

موقف "استثنائي" من روسيا 

وأبدت روسيا موقفاً لافتاً، حيث نقلت وسائل إعلام روسية، أن ممثلو طالبان قالوا إن "شعرة واحدة لن تسقط من رؤوس الدبلوماسيين الروس في أفغانستان"، فيما صرح السفير الروسي في كابل دميتري جيرنوف بأن طالبان تؤمن السفارة بدلا من العسكريين الأفغان.

وفي مقابلة مع قناة تلفزيون "روسيا 24"، قال السفير الروسي في كابل دميتري جيرنوف: "سفارتنا تحرسها طالبان. كان هناك تسليم واستلام.. رحل العسكريون الأفغان، أولئك العسكريون من قوات الأمن الوطنية الأفغانية الذين كانوا يحرسوننا".

وأضاف، "جاءنا عناصر من طالبان مدججون بالسلاح هذا الصباح (الاثنين)، وانتشروا في محيط السفارة حتى لا يتسلل إليها أي مجنون".

وتابع: "الحياة عادت إلى مجراها الطبيعي في المدينة، بدأت المدارس بالعمل، حتى مدارس للبنات، حاول الغرب تخويفنا من أن أنصار طالبان سيأكلون النساء، لم يأكلوهن، وإنما فتحوا مدارس للفتيات".

وأشار جيرنوف إلى أنه "يخطط للقيام بجولة في جميع أنحاء المدينة برفقة عناصر من طالبان ليرى كل شيء بأم عينه"، مضيفا أن "طالبان اقترحت اختيار أي مسار تريده السفارة لتلك الجولة".

والأحد، أتمت حركة طالبان السيطرة على كل أفغانستان تقريبا بما فيها كابل، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" على مدى قرابة 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية، تزامنا مع انسحاب عسكري لواشنطن.

ومنذ مايو/ أيار الماضي، بدأت "طالبان" بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري.

وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.