Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

الرئيس يعلق

أنظار العالم تتجه نحو أفغانستان بعد اقتحام القصر الحكومي

2021.08.15 - 19:55
App store icon Play store icon Play store icon
أنظار العالم تتجه نحو أفغانستان بعد اقتحام القصر الحكومي

بغداد - ناس

أفادت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤول بالحركة بأن طالبان ستعلن قريبا إمارة أفغانستان الإسلامية من القصر الرئاسي في كابول، وذلك بعد دخول قادة الحركة إلى القصر الحكومي. 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

كان مقاتلوا الحركة دخلوا بعد عصر اليوم العاصمة الأفغانية كابول وسيطروا على القصر الرئاسي ومطار المدينة العسكري، وذلك بعد فرار قوات الأمن ومغادرة الرئيس أشرف غني إلى طاجيكستان.

وأضافت الحركة -في بيان- أن الشرطة والمسؤولين في كابل لاذوا بالفرار؛ مما يمثل مشكلة أمام حفظ القانون والنظام.

وأعلنت طالبان عفوا عاما بعد وصول مسؤولي اللجنة العسكرية لطالبان إلى القصر الرئاسي في كابل.

ونقلت رويترز عن مصدرين في طالبان قولهما إنه لن تكون هناك حكومة انتقالية في أفغانستان، وإن الحركة تتوقع تسليما كاملا للسلطة.

وأكد المتحدث باسم حركة طالبان سهيل شاهين على ضرورة تسليم العاصمة كابل والسلطة إلى إمارة أفغانستان الإسلامية، قائلا "سيكون لدينا حكومة إسلامية أفغانية شاملة في المستقبل".

وطمأن شاهين المواطنين في أفغانستان -وخاصة في العاصمة كابل- بأن ممتلكاتهم وحياتهم آمنة.

بدوره، قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي "بعد مغادرة أشرف غني والمسؤولين ومنعا لحدوث فوضى تشكلت لجنة لنقل السلطة سلميا".

وأضاف أن اللجنة مكونة من عبد الله عبد الله وحامد كرزاي وقلب الدين حكمتيار.

وقال مسؤول كبير في طالبان، خلال عملية سيطرة قواته على القصر الحكومي. 

 

وفي أول تعليق له بعد مغادرته القصر الرئاسي، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني، إنه قرر مغادرة البلاد حتى لا تسيل الدماء، في أول تعليق له بعد سقوط العاصمة كابول في قبضة طالبان، مشددا على أن الحركة فازت بحكم السيف والسلاح.

وأضاف في بيان قائلا: "قضيت حياتي لمحاولة حماية البلاد طيلة الـ20 سنة الأخيرة".

وأشار غني إلى أن طالبان أوضحت أنها مستعدة لشن هجوم دموي على كابول للإطاحة به.

وبرر موقفه بقوله إن "العاصمة كابول كانت ستتعرض لكارثة إنسانية، لو لم أغادر البلاد".

وأضاف الرئيس الأفغاني أن طالبان أمام اختبار تاريخي إما أن تعطي الأولوية لحماية البلاد أو لشبكات دولية أخرى.

وحمل حركة طالبان مسؤولية مسؤولية الأمن في البلد الذي أسدل الستار عن الحقبة الأمريكية التي امتدت لعقدين.

واعترف الرئيس الأفغاني بأن طالبان فازت بحكم السيف والسلاح.

 

إخلاء السفارة الأميركية

وفي سياق متصل، نقلت قناة سي إن إن الأميركية عن مصدر مطلع تأكيده أن إزالة العلم الأميركي من السفارة بكابل في خطوة أخيرة لإخلائها.

وأضاف المصدر أن سحب موظفي السفارة الأميركية من كابل يسير بسرعة كبيرة ومن المتوقع انتهاء العملية مساء اليوم.

ووفقا للمصدر ذاته لا يزال هناك عدد قليل من المتعاقدين الأمنيين في السفارة الأميركية ومن المتوقع أن يغادروا قريبا.

بدورها، قالت السفارة الأميركية في أفغانستان إن "الوضع الأمني في كابل يتغير بسرعة بما في ذلك مطار المدينة".

وأكدت السفارة في بيان أن حريقا اندلع في مطار كابل، وطالبت الرعايا الأميركيين بالتزام أماكنهم وعدم التوجه إلى السفارة الأميركية أو مطار العاصمة الأفغانية في الوقت الحالي.

 

مغادرة الرئيس

وكان رئيس لجنة المصالحة عبد الله عبد الله قال إن غني غادر البلاد و"ورطها وورط الشعب بهذه الحالة". وأضاف أن "الشعب سيحكم على الرئيس السابق وسيحاسبه الله".

وفي تصريح منفصل، قال مسؤول كبير بالخارجية الأفغانية إن الرئيس غني غادر أفغانستان لكن لا يُعرف البلد الذي توجه إليه. وكان مسؤول كبير بالداخلية الأفغانية قال -في وقت سابق- إن غني غادر إلى طاجيكستان.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع بسم الله خان محمدي إن غني "قيد أيدينا وراء ظهورنا وباع الوطن" وغادر البلاد.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من نقل "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) عن مسؤول أفغاني رفيع قوله إن الحكومتين الأميركية والأفغانية طلبتا من طالبان تأجيل دخول كابل إلى حين الاتفاق على حكومة انتقالية، وقال وزير الدفاع الأفغاني إن غني نقل جزءا من صلاحياته إلى وفد يتوقع أن يغادر للتفاوض مع طالبان في الدوحة.

وأكد المسؤول الأفغاني وجود مفاوضات حاليا بين الحكومة وطالبان لاختيار رئيس حكومة انتقالية مقبول من الجميع، لكنه لا يعتقد أن الحركة ستقبل هذا العرض.

من جانب آخر، ذكرت رويترز أن الوفد الحكومي يضم المسؤول البارز عبد الله عبد الله، ومن المتوقع أن يتوجه اليوم الأحد إلى الدوحة للقاء ممثلين عن طالبان من أجل بحث مسألة تسليم السلطة.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن بلاده ستدعم جهود المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان في العاصمة القطرية.

وأضاف -في مقابلة مع "إن بي سي" (NBC)- أن لدى الولايات المتحدة فريقا بالدوحة يعمل مع الأمم المتحدة وقطر ودول أخرى لدعم تلك الجهود، ومعرفة إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية لنقل السلطة، مشيرا إلى أن هذا سيجنب الشعب الأفغاني إراقة المزيد من الدماء.

وقد أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني -في كلمة وجهها لسكان كابل- أن المدينة آمنة وأن قوات الأمن ملتزمة بالدفاع عنها، مشددا على أن القوات الدولية تساعد في تأمين المدينة.

ومن جانبه، قال عبد الستار ميرزاكوال -القائم بأعمال وزير الداخلية- إن كابل لن تتعرض للهجوم، مؤكدا أنه سيتم تسليم السلطة عبر إدارة مؤقتة وبصورة سلمية.

ونقلت رويترز عن مسؤول بالقصر الرئاسي قوله إن غني يجري محادثات مع المبعوث الأميركي ومسؤولين في حلف الناتو.

في الأثناء، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) -نقلا عن مسؤولين أفغان- أن مفاوضين من طالبان اتجهوا إلى القصر الرئاسي استعدادا لنقل السلطة.

لكن مصدرا في طالبان نفى أن تكون الحركة أرسلت مفاوضين إلى القصر الرئاسي، في وقت أكدت المخابرات الحكومية ذلك.

كما نفى هذا المصدر -للجزيرة- قدوم رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادر إلى كابل، مضيفا أنه سيصل العاصمة بعد الاتفاق على نقل السلطة.

وكانت وسائل إعلام محلية أفادت بأن رئيس البرلمان وعددا من زعماء الأحزاب السياسية غادروا كابل إلى باكستان، مضيفة أن الرئيس السابق ووزير الخارجية الحالي طالبا غني بالاستقالة لحل الصراع.

 

على أبواب كابل

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصدر في طالبان قوله إن جميع مقاتلي الحركة الذين دخلوا العاصمة اليوم انسحبوا منها بعد إصدار طالبان بيانا بعدم اقتحام المدينة، في حين أكد القصر الرئاسي أن القوات الحكومية تدافع عن العاصمة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

وكانت طالبان قالت إنها لا تريد دخول كابل بالقوة أو الحرب، وإنها تفضل دخولها بسلام، وأضافت -في بيان- أنها أمرت مسلحيها بالوقوف على تخوم العاصمة وتجنب محاولة دخولها.

وقالت أيضا إن المفاوضات جارية لضمان عملية تسليم العاصمة، لكن الحكومة لم تعلق على الأمر حتى الآن.

من جهته، قال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن طالبان لا تريد حالة حرب في العاصمة. وأضاف -في تغريدة عبر تويتر- أن طالبان لن تمس الممتلكات والبنوك في كابل وستتخذ خطوات جادة لحمايتها، حسب تعبيره.

كما نقلت رويترز عن قيادي من طالبان أن الحركة أمرت المقاتلين بالإحجام عن العنف في كابل، والسماح بالعبور الآمن لأي شخص يختار الخروج، وطلبت من النساء التوجه إلى أماكن آمنة.

وقال متحدث باسم طالبان لرويترز "ندعو المدنيين الأفغان للبقاء في بلدهم وألا يغادروه نتيجة الخوف، لا ننوي الانتقام من أحد وسنصفح عن كل من خدم في الحكومة أو قواتها".

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم طالبان قوله إن سياسة الحركة ستقوم على ترك العقوبات كالإعدام والرجم وقطع الأعضاء للمحاكم للبت فيها، مضيفا أنه سيسمح لوسائل الإعلام بانتقاد من تريد لكن من دون تشهير.

وأكد المتحدث أنه سيسمح للمرأة بمغادرة المنزل وحدها دون مرافق، وأن حقوقها ستحترم وسيسمح لها بالتعليم والعمل، على أن ترتدي الحجاب.

 

مؤامرة وتسليم

وفي سياق تسارع التطورات الميدانية، قال قائد القوات الموالية للحكومة إن مؤامرة أدّت لتسليم مدينة مزار الشريف مركز ولاية بلخ إلى قوات طالبان، في حين غادرت أعداد كبيرة من القوات الحكومية ومسؤولون محليون نحو المعبر الحدودي بين هذه الولاية وأوزبكستان.

وجاء ذلك بعد معارك محتدمة وحصار للمدينة التي تعد أكبر مدن الشمال، وتقع بالقرب من 3 جمهوريات في آسيا الوسطى هي تركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان.

وأكد مصدر أمني أفغاني للجزيرة أن مسلحي طالبان سيطروا على معبر "طورخم" بولاية ننغرهار على الحدود مع باكستان. وقد أعلنت وزارة الداخلية في باكستان إغلاق المعبر إغلاقا كاملا بعد سيطرة طالبان عليه.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أن حركة طالبان باتت تسيطر على جميع المعابر الحدودية في أفغانستان.

 

خوست وباغرام

وفي تطور آخر، قالت طالبان إن مسلحيها يسيطرون على مقر ولاية خوست جنوب شرقي البلاد، كما قال مصدر أمني إن مسلحي الحركة يسيطرون على السجن المركزي بالولاية ويطلقون سراح جميع المعتقلين.

في هذه الأثناء، قال مصدر أمني للجزيرة إن ما لا يقل عن 35 مسلحا من طالبان قتلوا بغارات جوية نفذتها القوات الأميركية في 3 ولايات أفغانية.

وقال مصدر أمني للجزيرة إن عبد الرشيد دستم (النائب الأول السابق للرئيس) وكذلك رئيس الجمعية الإسلامية "قائد الانتفاضة الشعبية" عطاء محمد نور فرّا أمس السبت إلى أوزبكستان.

وقد بث ناشطون على مواقع التواصل صورا لما قالوا إنها لحظة اقتحام مسلحي طالبان منزل الجنرال دستم شمالي البلاد.

 

دخول جلال آباد

وإلى الشرق من البلاد، أعلنت طالبان دخول مسلحيها مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار، وأكد مصدر أمني للجزيرة أن الحركة سيطرت على مقر الشرطة داخل المدينة.

كما قال مسؤول في جلال آباد لرويترز إنه لا توجد اشتباكات حاليا بالمدينة لأن الحاكم استسلم لطالبان، وأوضح أن فتح المجال أمام مرور الحركة كان السبيل الوحيد لإنقاذ حياة المدنيين.

وكان مقاتلو طالبان دخلوا مشارف جلال آباد أمس ليلا. وقال نائب برلماني للجزيرة في وقت سابق إن مفاوضات تجري بوساطة زعماء القبائل بولاية ننغرهار بين السلطات المحلية ومسلحي طالبان، من أجل تسليم المدينة.

وخلال أيام، تمكنت طالبان من السيطرة على مراكز 18 ولاية من أصل 34. ومن بين عواصم الولايات التي سقطت في قبضتها قندهار التي تعد ثاني كبرى المدن الأفغانية، وهرات ثالت أكبر مدينة، إضافة إلى غزني التي تقع على الطريق المؤدي إلى كابل حيث تفصلهما مسافة لا تتعدى 149 كيلومترا.