Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

قصصنا

مَن يريد إلغاءها ولماذا؟

سنوات من الصراع والجدل حول قيادات العمليات .. بلا نتيجة!

2018.10.12 - 21:09
App store icon Play store icon Play store icon
سنوات من الصراع والجدل حول  قيادات العمليات .. بلا نتيجة!

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ناس – بغداد

NAS

برز إلى الواجهة من جديد الجدل الدائر بشأن قيادات العمليات والتقاطعات الحاصلة مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بالملف الأمني وإدارته، وذلك بعد تقديم عدة نواب طلبًا إلى رئيس المجلس محمد الحلبوسي بالغاء قيادات العمليات في بغداد والمحافظات.

وقدم النائب فالح الخزعلي طلباً يحمل توقيع 51 نائبًا في البرلمان أغلبهم من تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري لمناقشة إلغاء قيادات العمليات، في مجلس النواب. وبرر النواب طلبهم بأن قيادات العمليات لا تخضع لرقابة البرلمان ولا يتدخل المجلس في اختيار قاداتها، وهو أمر مخالف للقوانين النافذة، مشيرين إلى أن العراق يشهد أمنًا نسبيًا وهو ما ينفي الحاجة لوجود تلك القيادات.  

 

 

NAS

 

قيادة عمليات بغداد.. جدل متواصل

يعود تاريخ تأسيس قيادة عمليات بغداد إلى عام 2007, على خلفية انتشار وسيطرة المجاميع المسلحة على المدن العراقية وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية لتنظيم القاعدة في بغداد والمحافظات, وتشتت القرار الأمني بين مختلف القوى، خاصة مع وجود القوات الأميركية.

وبحسب الخبير الأمني سعيد الجياشي فإن تشكل قيادات العمليات بشكل عام وقيادة عمليات بغداد بشكل خاص جاء لجعل أمن العاصمة بيد جهة عراقية موحدة. ومنذ ذلك الحين والملف الأمني للعاصمة, بيد قيادة عمليات بغداد, حيث يُعيّن لقائد العمليات معاونان أحدهما من  وزارة الدفاع، وآخر من الداخلية, وتتشكل قيادة العمليات من ثلاث فرق من الداخلية, وخمس فرق من الدفاع, بأفواجها والويتها.

ورغم وجود قيادات للعمليات في أغلب محافظات العراق إلا أن قيادة عمليات بغداد كانت محط أنظار الكثير من الكتل السياسية التي طالبت سابقًا بإلغائها، خاصة وأن العاصمة شهدت خروقات أمنية واسعة.

وتسلم قيادة عمليات بغداد فور تأسيسها, الفريق الركن عبود قنبر, ثم الفريق الركن أحمد هاشم عام 2009 بعد أن أقال رئيس الوزاء الاسبق نوري المالكي الأول, ثم تسلم الفريق الركن عبد الأمير الشمري قيادة العمليات عام 2013, وأخيرًا اللواء الركن جليل الربيعي, في تموز 2016.

[caption id="attachment_1635" align="aligncenter" width="300"] الفريق ركن جليل الربيعي (إلى اليسار) - القائد الحالي لعمليات بغداد[/caption]

 

 

S

NAS

 

"صراع العمليات والداخلية"

وعلى مدار السنوات الماضية أثار وجود قيادات العمليات في بعض المحافظات الجدل بين الأوساط السياسية والدوائر الأمنية بسبب التقاطعات الحاصلة في القرار الأمني، فيما يشتد الخلاف بعد كل خرق أمني أو تفجيرات تشهدها مدن البلاد.

وليست هذه المرة الأولى التي تطالب فيها جهات سياسية بإلغاء قيادة العمليات في العراق, ففي عام 2016، قدّم وزير الداخلية محمد الغبان مقترحًا لرئيس الوزراء حيدر العبادي, بتسليم مهام الملف الأمني لوزارة الداخلية, لإصلاح ما أسماه بـ"التخبط" في إدارة "قيادة العمليات" للأمن في العاصمة, لكن طلبه جوبه بالرفض, ليقدم استقالته إثر ذلك على خلفية تفجير الكرادة.  وقال الغبان حينها: "إن الحكومة العراقية لم تنجح في تنظيم عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية"، مشيرًا إلى أن تعدد الجهات الأمنية وتداخل صلاحياتها ساهم بتوتر الوضع الأمني وعدم السيطرة عليه".

وتصاعدت المطالبات بالغاء قيادة عمليات بغداد عام 2017 بعد عدة خروقات شهدتها العاصمة، حيث طالب اتحاد القوى بإلغائها وحصر أمن المحافظة بيد جهة أمنية واحدة. كما طالبت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد, بإلغاء قيادة العمليات، وإسناد مهمة أمن العاصمة إلى وزارة الداخلية حصرًا.  

NAS

[caption id="attachment_1614" align="aligncenter" width="300"] وزير الداخلية محمد الغبان يعلن استقالته في مؤتمر صحفي[/caption]

NAS

 

"العمليات" والفصائل..

أواخر العام 2015 حاولت قوة من قيادة عمليات بغداد اقتحام أحد المقرات التابعة لفصيل مسلح في شارع فلسطين، وقاد القوة آنذاك قائد العمليات في حينها، اللواء عبد الامير الشمري، في إطار البحث عن العمال الاتراك المخطوفين، وتطورت العملية إلى اشتباك مسلح، بين الطرفين، في واحدة من عدة حالات مشابهة في العاصمة، كان طرفاها عمليات بغداد من جهة، وفصائل مسلحة من جهة أخرى. وعلى إثر تلك الحادثة بلغ التوتر والتراشق الإعلامي بين الطرفين أوجه، قبل أن تتدخل أطراف برلمانية وحكومية لتهدئة الموقف.

 

[caption id="attachment_1618" align="aligncenter" width="300"] الفريق ركن عبد الامير الشمري أثناء عملية شارع فلسطين[/caption]

 

NAS

 

انتقادات الأداء

وواجهت قيادات العمليات الموزعة في البلاد على مدار السنوات الماضية  انتقادًا عدة لانتشارها داخل المدن واحتكارها الصلاحيات الأمنية التي من المفترض –بحسب المنتقدين- أن تكون ضمن صلاحيات مجالس المحافظات، وتطالب بعض هذه المجالس بـ"إلغائها" لافتقارها إلى الغطاء الدستوري. ويضم العراق تسع قيادات للعمليات أبرزها قيادة عمليات بغداد، الأنبار، نينوى، البصرة والرافدين. 

 

 

NAS

 

ما البديل عن قيادات العمليات؟

وتشير تقارير إعلامية إلى وجود  توجه لدى الجهات الأمنية العليا بإلغاء قيادات العمليات في المحافظات المستعادة من تنظيم داعش حديثًا، على أن يتم تشكيل القيادة العامة للقوات المسلحة، لكنها مقترحات لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي، ويخشى المدافعون عن ضرورة وجود قيادة العمليات من تشتت القرار الأمني، بين الأطراف المختلفة، ويرون في هذا الكيان، مجلساً إدارياً مشتركاً "ضرورياً" لإدامة التنسيق.