Shadow Shadow
قصصنا

أحدهم سخر بانتخاب صدام!

أكثر من نصف ناخبي ايران قاطعوا أو أبطلوا أصواتهم.. وخامنئي: مشاركة ملحمية!

2021.06.19 - 14:16
App store icon Play store icon Play store icon
أكثر من نصف ناخبي ايران قاطعوا أو أبطلوا أصواتهم.. وخامنئي: مشاركة ملحمية!

بغداد – ناس

أظهرت إحصاءات الانتخابات الإيرانية نتائج مليونية بالنسبة للعازفين عن المشاركة في الانتخابات، أو أولئك الذين شاركوا وأبطلوا أصواتهم.

ولفت ظهور رسومات وعبارات وُصِفَت بـ "الطريفة أو اليائسة" خطها ناخبون أبطلوا أصواتهم، بعد أن انضمت شخصيات على مستوى رئيس الجمهورية الأسبق محمود أحمدي الذي قال قبل اعلان النتائج، إن "الفائز تم تحديده بشكل مسبق".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ووفقاً للأرقام الرسمية، فإن أكثر من 59 مليون إيراني يحق لهم المشاركة في الانتخابات، إلا أن عدد المشاركين بالكاد تجاوز 28 مليون مشارك.

وليس بعيداً عن ارتفاع عدد مقاطعي التصويت، فإن عدد الناخبين الإيرانيين الذين شاركوا وأبطلوا أصواتهم شكل كتلة تصويتية تجاوزت في حجمها كتلة المصوتين للمرشح محسن رضائي، الذي حصد نحو 3 ملايين و250 ألف صوت، بينما تجاوز عدد الأصوات الباطلة في الانتخابات أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون ناخب.

 

إقرأ/ي أيضاً: مسجدي يشكر الإيرانيين في العراق: ’فعلتم أمراً رائعاً’!

 

 

وقبيل بدء التصويت، قال الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد في مقابلة مع صحيفة إيطالية: "لن أصوت. رشحت نفسي لأن ملايين المواطنين طلبوا مني، لكنني أوضحت أنني لن أشارك في حال عدم أهليتي". 

وأوضح أنه مُنع من المشاركة في الانتخابات الرئاسية بعدما رفض مجلس صيانة الدستور طلبه، وقال:"لم يفسروا لي سبب رفض طلبي، برأيي المسألة سياسية.. و قد تم تحديد الفائز في الانتخابات بشكل مسبق". 

لكن، وبعيد إعلان النتائج "غير المفاجِئة" بفوز إبراهيم رئيسي المرشح المقرب من مرشد الثورة علي خامنئي، أطلق الأخير سلسلة تصريحات، وصف فيها إقبال الإيرانيين على صناديق الإقتراع بأنه "كان ملحمياً".

وبثت وسائل إعلام معارضة مشاهد فيديوية تُظهر قيام أشخاص بالتصويت على عشرات الأوراق الانتخابية دفعة واحدة، في إشارة إلى شبهات التزوير، فضلاً عن مشاهد أخرى تظهر خلو محيط المراكز الانتخابية من المقترعين، فيما التقط ناخبون أبطلوا أصواتهم، صوراً لأوراقهم الانتخابية بعدما رسموا عليها أشكالاً طريفة، أو انتخبوا أسماء وهمية أو مرشحين غير مُدرجين، من بينهم رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين!.

 

me_ga.php?id=20697

 

 

 

me_ga.php?id=20698

 

وفي أوصل تصريح بعد إعلان فوزه، أعرب رئيسي، عن تمنياته بأن يكون "محل ثقة الشعب الإيراني الذي انتخبه".  

وقال إبراهيم رئيسي، وفق وسائل إعلام إيرانية، "سأتعاون مع حكومة روحاني وسأعقد اجتماعات مع أعضاء حكومته للاطلاع على تجربتهم في إدارة البلاد"، داعيا جميع الخبراء والمفكرين إلى "تقديم وجهات نظرهم حول إدارة البلاد".  

وأضاف رئيسي، "آمل التعويض عن الثقة التي منحني الشعب إياها"، مؤكدا أنه "سيشكل حكومة الشعب".  

وتابع، "أتمنى القيام بالمهمة الثقيلة التي وضعها الشعب على كاهلي على أفضل نحو".  

 

وإبراهيم رئيسي رجل دين محافظ يبلغ من العمر (60 عاما) ويعد من المقربين من مرشد النظام الإيراني، علي خامئني، وينحدر الاثنان من مدينة مشهد التي تقع في شمال شرق إيران، وكان أحد طلابه هناك.

وسيكون رئيسي ثامن رئيس لإيران منذ اندلاع الثورة عام 1979، وسيخلف الرئيس الإصلاحي حسن روحاني الذي قضى فترتين في رئاسة البلاد.

 

وكان رئيسي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ضد روحاني، لكنه فشل بعدما حصد 38 في المئة من أصوات الناخبين فقط.

 

ونجح هذه المرة، بعدما أقصى مجلس صيانة الدستور عددا من المرشحين الإصلاحيين الأقوياء مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان السابق، الأمر الذي أفضى إلى مقاطعة واسعة للانتخابات.

 

 وينظر إلى هذه الانتخابات الحالية على أنها صممت على مقاس رئيسي، لا سيما مع حرمان أبرز منافسيه من المشاركة في الانتخابات.

 

 وكان الرئيس الجديد يشغل حتى انتخابه منصب رئيس السلطة القضائية في إيران، وشغل قبل ذلك مناصب عديدة في النظام، منها رئاسة مؤسسة "أستان قدس رضوي" الخيرية التي تشرف على شؤون ضريح الإمام رضا في مشهد، الذي يعد من أبرز المواقع الدينية لدى الشيعة.

 

ومنح ترأس هذه المؤسسة رئيسي نفوذا كبيرا في البلاد، لما لها من أصول كبيرة، وظل في هذا المنصب ثلاث سنوات.

 

وفي مارس 2019، تولى رئيسي منصب رئيس السلطة القضائية في إيران، وكانت مهمته الرئيسية التي كلفه بها المرشد هي "مكافحة الفساد"، وبما أنه رأس القضاء في إيران ولديه طموحات في تزعم البلاد، استخدم سلطاته من أجل محاكمة عدد من الذين قد ينافسوه في الانتخابات، ومن بينهم صادق لاريجاني، شقيق علي لاريجاني.

 

واستمرت "مكافحة الفساد" مع إبراهيم رئيسي حتى الانتخابات الرئاسية، حيث رفعها شعارا في حملته الدعائية، مقدما نفسه على أنه "عدو الفاسدين".

 

ويعرف عن رئيسي تشدده ومغالاته في المواقف المحافظة في إيران مقارنة حتى مع بقية أنصار هذا التيار، إذ منع حفلا موسيقيا في مدينة مشهد عام 2016.

 

وأصبح رئيسي عضوا في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2006، وهو يشغل في هذا المجلس الذي يختار الولي الفقيه أي خليفة المرشد، ويشغل حاليا منصب النائب الأول للرئيس في المجلس، ويشار إليه كأحد المرشحين لمنصب الولي الفقيه بعد خامنئي.

 

كما يتهم في قضية إعدامات جماعية بحق معارضين في ثمانينيات القرن الماضي، وفق منظمات حقوقية ومعارضة إيرانية.