Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

الأمم المتحدة تشيد بخطوة الرئيس صالح بشأن استعادة ’الأموال المنهوبة’

2021.05.27 - 20:12
App store icon Play store icon Play store icon
الأمم المتحدة تشيد بخطوة الرئيس صالح بشأن استعادة ’الأموال المنهوبة’

بغداد – ناس

أشادت الأمم المتحدة، الخميس، بخطوة رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن محاربة الفساد، وإعادة الأموال المهربة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت خلال استضافتها في برنامج "بالثلاثة" الذي يقدمه الزملاء أنس البدري وسيف علي، وهشام علي، وتابعه "ناس"، (27 أيار 2021)، إنه "خلال العاميين الماضيين كنت اؤكد أن الفساد منتشر في العراق، ويسمم أي تقدم وهو موجود في الرواتب وغيرها".

وأضافت، "ندعو إلى الاصلاح الممنهج، حيث لا يمكن إزالة الفساد بين ليلة وضحاها، ولا يمكن هذا الاصلاح أن يتم بسرعة ونحتاج إلى الصبر للتوصل إلى حلول".

وتابعت، "بالأمس الرئيس صالح اعلن عن خطوات في الاتجاه الصحيح بشأن الاصول المسروقة، وكانت هناك مبادرة من الاتحاد الاوربي والأمم المتحدة لتوفير التمويل لمحاربة الفساد، اذا لدينا الأدوات لكن الإرادة السياسة اذا لم تتم فمن الصعب تحقيق التقدم، اذا الإرادة السياسية هي الأساس، والتغيير يجب ان يتم بخطوات صغيرة".

 

إقرأ ايضا: بلاسخارت تستعرض أزمات العراق وتؤكد: بعض المباحثات يجب ان تبقى خلف الأبواب

 

وقدّم رئيس الجمهورية برهم صالح، في وقت سابق،  مشروع قانون لـ "استرداد عائدات الفساد"؛ لاستعادة أموال الفساد ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة. 

وقال صالح في كلمة القاها بشأن ملفات الفساد الاداري والمالي في العراق تابعها "ناس"، (23 أيار 2021)، إن "مشروع القانون يتضمن خطوات لاحقة لاستعادة أموال الفساد، ويتضمن دعم المؤسسات المالية والرقابية وتفعيل أدواتها".

وأضاف، "العراق خسر بسبب الفساد أموالاً طائلة، حيث بلغت قيمة خسارته ألف مليار دولار منذ 2003 بسبب الفساد". 

وتابع، "150 مليار دولار هرّبت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ 2003"، مبينا "لا يمكن التعامل مع الفساد محلياً". 

وأشار إلى أن "مشروع القانون أعلاه يسعى لاسترداد أموال الفساد عبر اتفاقات مع الدول والتعاون مع الجهات الدولية". 

ودعا صالح، إلى "تشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد"، مشدداً أنّ "الفساد هو الاقتصاد السياسي للعنف، ولا يقل خطورة عن الإرهاب". 

كما أشار، إلى أن "ملايين طائلة من الدولارات لا سيما من قطاع النفط هُرّبت إلى الخارج". 

 

وفي ما يلي نص الكلمة: 

 

"بسم الله الرحمن الرحيم 

 

أتقدم إلى مجلس النواب الموقر بمشروع قانون "استرداد عوائد الفساد"، حيثُ يسعى مشروع القانون لتعزيز عمل الدولة العراقية لاستعادة أموال الفساد ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة، ونأمل من مجلس النواب مناقشة المشروع وإغناءه، وإقراره للمساعدة في كبح جماح هذه الآفة الخطيرة التي حرمت أبناء شعبنا من التمتعِ بثروات بلدهم لسنوات طويلة. 

إن مشروع القانون يتضمن إجراءات عملية استباقية رادعة، وخطوات لاحقة لاستعادة أموال الفساد، ليكون إلى جانب الجهد القائم من المنظومة القانونية والمؤسسات ذات العلاقة، خطوة في طريق مكافحة هذه الآفة الخطيرة، وتوفير الدعم للمؤسسات المالية والرقابية وتفعيل أدواتها في سبيل الحد من آثارها التي تُهدد حاضر البلد ومستقبله. 

لقد واجه بلدنا خلال السنوات الماضية ظاهرة الفساد الخطيرة والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعنف والإرهاب، وبينما نجحنا في مواجهة الإرهاب عسكرياً بقوة وإرادة شعبنا وبتضحيات قواتنا بكافة تشكيلاتها، فان تحدي الفساد لا يقل خطورة، حيث يسعى لإدامة وضعه وتغذية العنف والانقسامات وتهديد السلم المجتمعي، والتأثير على الإرادة الحرة للعراقيين. 

الفساد ظاهرة عابرة للحدود، خسر العراق بسببها أموالاً طائلة تُقدر بالمليارات، وتُخمن إحصاءات وبيانات حكومية ودولية أن مجموع واردات العراق المتأتية من النفط منذ ٢٠٠٣ يقارب ألف مليار دولار، وهناك معطيات ومؤشرات تُخمن أن ما لا يقل عن 150 مليار دولار من صفقات الفساد تم تهريبها إلى الخارج. 

هذه الأموال المستباحة كانت كفيلة بان تضع البلد في حال أفضل. ولا يمكن التعامل معها في الإطار المحلي فقط، وفي هذا الصدد يسعى مشروع القانون لاسترداد هذه الأموال عبر إبرام اتفاقات مع البلدان، وتعزيز التعاون مع المنظمات والجهات الدولية المتخصصة، والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لكبح هذه الظاهرة. 

وهنا أكرر دعوتنا، والتي سبق أن تقدمنا بها إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لتشكيل تحالف دولي لمحاربة الفساد على غرار التحالف الدولي ضد داعش. حيثُ لا يمكن القضاء على الإرهاب إلا بتجفيف منابع تمويله المستندة على أموال الفساد بوصفها اقتصاداً سياسياً للعنف، إذ أن الفساد والإرهاب مترابطان متلازمان ومتخادمان، ويديم أحدهما الآخر. 

الفساد عدو التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يسرق قوت الناس وأرزاقهم، ويعطّلُ إرادة الشعب في التقدم والبناء، ويمنع فُرص التنمية والازدهار والتقدم، وبسببه خرجت جموع الشباب المتظاهرين مطالبين بوطن.. وطن يخلو من الفساد، ثرواته محمية ومسخّرة لخدمة الشعب ورفعة الوطن. 

هذا يفرض علينا جميعا، مؤسسات رسمية وفعاليات اجتماعية ومدنية، وقفة جادة وحاسمة وحازمة لمواجهة هذه الآفة، وعدم التهاون في مواصلة طريق الإصلاح من أجل دولة قادرة ومقتدرة ذات سيادة، خادمة لمواطنيها. 

إن تحقيق هذا الهدف النبيل هو أعظم تقدير لتضحيات الشهداء من أجل هذا البلد الكريم. العراقيون يستحقون الأفضل، وبذلوا التضحيات الجليلة من أجل الحياة الحرة الكريمة والمستقبل الواعد لجميع أبنائه.