Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

تسجيلات تكشف أن المهاجرين ’تُركوا عمدا ليموتوا في البحر’ بين ليبيا وإيطاليا

2021.04.17 - 12:07
App store icon Play store icon Play store icon
تسجيلات تكشف أن  المهاجرين ’تُركوا عمدا ليموتوا في البحر’ بين ليبيا وإيطاليا

بغداد - ناس

كشفت عمليات تنصت على مكالمات هاتفية ونصوص محادثات نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية بين مسؤولين بخفر السواحل الإيطالي ومسؤولين بخفر السواحل الليبية أن مهاجرين بالبحر الأبيض المتوسط ​"​تركوا ليموتوا".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وذكرت الصحيفة أنه "في تمام الساعة 8:18 من صباح يوم الجمعة 16 يونيو 2017، تلقى العقيد في البحرية الليبية، مسعود عبد الصمد مكالمة هاتفية من مسؤول في خفر السواحل الإيطالي أخبره أن 10 زوارق مهاجرة كانت في محنة، والعديد منها في المياه الإقليمية الليبية".

ورد عليه عبد الصمد، وهو الناطق باسم القوات البحرية الليبية، "إنه يوم عطلة لدينا، لكن يمكنني محاولة المساعدة، ربما يمكننا أن نكون هناك غدا".

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، ادعى  أن عناصر من خفر السواحل أنقذوا العديد من المهاجرين المنكوبين، ووفقا للبيانات التي جمعتها المنظمة الدولية للهجرة، فقد توفي 126 شخصا في ذلك الأسبوع.

وفي فبراير 2017، تنازلت أوروبا عن مسؤوليتها للإشراف على عمليات الإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط ​​إلى ليبيا، كجزء من اتفاق أبرم بين إيطاليا وليبيا بهدف الحد من تدفق المهاجرين عبر البحر، وفقا للصحيفة.

وتقول الصحيفة إن "المحادثة التي سجلها المدعون العامون في صقلية خلال تحقيق مع جمعيات الإنقاذ البحري بتهمة التواطؤ المزعوم في تهريب البشر، تكشف عن لامبالاة الأفراد في الجانب الليبي بمحنة المهاجرين والقانون الدولي".

ونص المكالمة، بحسب الصحيفة، هو "واحد من عدة نصوص تم الكشف عنها لعمليات تنصت على هواتف مسؤولي خفر السواحل الليبي، وهي واردة في ملف تم تسريبه من 30 ألف صفحة عمل عليه الدعاء الإيطالي" واطلعت عليه الغارديان.

وتظهر التسريبات أن "السلطات الإيطالية كانت تعلم أن السلطات الليبية كانت إما غير راغبة أو غير قادرة على مساعدة قوارب المهاجرين في البحر"، كما أظهرت أنه في إيطاليا منعت قوارب المنظمات غير الحكومية من تنفيذ عمليات إنقاذ خاصة.

وبين 22 و27 مارس 2017، طلب مئات الأشخاص الذين انطلقوا من صبراتة في ليبيا المساعدة من مركز تنسيق الإنقاذ البحري الإيطالي. وتظهر النصوص أن المسؤولين الإيطاليين حاولوا الاتصال بـ عبد الصمد ومسؤولين اثنين آخرين على الأقل عدة مرات، لكن في كثير من الأحيان كانت "النتيجة سلبية".

فقدت السلطات الإيطالية في النهاية الاتصال بالزوارق. وفي 29 مارس أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غرق 146 شخصا بينهم أطفال ونساء حوامل.

وفي 24 مايو 2017، تعرض قاربان غادرا ليبيا على متنهما مئات الأشخاص لأعطال وانقلب أحدهما. اتصل الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة بخفر السواحل الإيطالي، الذي اتصل بعبد الصمد 55 مرة دون تلقي رد. ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غرق 33 شخصا يومها.

وتواصلت الصحيفة البريطانية مع عبد الصمد للرد على هذه الإدعاءات إنه "غير قادر على إجابة أي أسئلة تتعلق بأحداث عام 2017 لأنه سيكون من الصعب العثور على تسجيلات لهذه الأحداث".

ومع ذلك أقر أن "الاتصالات مع نظرائه الإيطاليين لا تعمل دائما بشكل جيد، وأن هناك مشكلات اتصالات في ليبيا تسبب انقطاعات متكررة. وأضاف "ليبيا بلد عانى من الحرب".

ويذكر أن المدعين في صقلية لم يوجهوا أي اتهام إلى أي مسؤول ليبي، وأعلنت وزارة العدل الإيطالية الأسبوع الماضي أنها أرسلت مفتشين إلى تراباني في صقلية "لإجراء التحقيقات الأولية اللازمة على وجه السرعة".