Shadow Shadow
كـل الأخبار

’رواتب.. نفط ومخدرات’

تقرير: الفصائل تسعى إلى إدامة حالة الحرب في العراق للحفاظ على ’الأرباح’!

2021.04.10 - 16:20
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير: الفصائل تسعى إلى إدامة حالة الحرب في العراق للحفاظ على ’الأرباح’!

ناس - بغداد

قال موقع "جي آر أي" المتخصص في مناقشة وتحليل المخاطر السياسية والاقتصادية العالمية إن "الميلشيات" المسلحة في كل من سوريا والعراق تسعى إلى "إبقاء حالة الحرب وعدم الاستقرار في البلديين العربيين" بغية الحفاظ على الأرباح التي تجنيها جراء الأوضاع السياسية غير المستقرة هناك.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ويقول تقرير نشره الموقع وتابعه "ناس"، (10 نيسان 2021)، إتن "سنوات الحرب الأهلية في سوريا وعدم الاستقرار السياسي في العراق أدت إلى ظهور جهات فاعلة غير حكومية اتخذ الكثير منها شكلاً هجينًا بعد أن جرى إضفاء طابع رسمي عليها من قبل النظام في سوريا أو الحكومة المركزية في بغداد، مما أهل عناصرها الحصول على أجور ورواتب من الدولة، بالإضافة إلى إيجاد سبل وموارد أخرى للحصول على مزيد من الأموال والثروات عبر أنشطة غير مشروعة كتهريب السلاح والمخدرات والإتجار بالبشر بالإضافة إلى فرض إتاوات واقتراف عمليات سرقة ونهب بحق المدنيين".

ويوضح التقرير أنّ العراق شهد "منذ انطلاق برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق في تسعينيات القرن الماضي، نمو الاقتصادات غير الرسمية وغير المشروعة بشكل كبير بسبب تراجع سلطة الدولة عقب ظهور الحشد الشعبي في العام 2014 لمواجهة تنظيم داعش".

ويقول التقرير، إن "تلك الميلشيات تؤدي أدوارا مهمة في المشهد السياسي والواقع الاقتصادي، بعد أن أضحى من مصلحتها الحفاظ على العنف وعدم الاستقرار لتبرير وجودها انتشارها"، فيما يقول خبراء إن "ارتفاع معدلات البطالة وزيادة عسكرة الاقتصاد في العراق، جعل تشكيل تلك الميليشيات والانضمام إليها واستدامتها أحد الأدوات القليلة التي يمكن من خلالها جني الأرباح وتجميع الثروات وبناء مراكز نفوذ وقوة للمسيطرين عليها".

ويوضح التقرير، أنّ "الجماعات المسلحة تتكون اليوم بشكل أساسي من فصائل ووحدات الحشد الشعبي والتي رغم تمتعها سابقا بمكانة كبيرة على المستوى العام المحلي لمساهمتها في هزيمة داعش، إلا أنها فقدت الكثير من شعبيتها في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد فشل اندماجها كليا ضمن قوات الأمن العراقية الرسمية".

وكما يشير، إلى أن "التطورات الأخيرة في التعامل مع المحتجين أو استهداف قواعد تتواجد فيها قوات التحالف الدولي المناهض لداعش، بينت أن تلك الميلشيات مثل كتائب حزب الله وعصائب الحق لا تزال بعيدة عن المساءلة والمحاسبة القانونية، بل أن بعض النخب السياسية تستخدمها لتقويض الدولة ومقاومة أي محاولة لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية في البلاد".

ويقول التقرير أيضاً، إن "الميليشيات تستفيد من الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية وغير المشروعة مثل التهريب ونقاط التفتيش والابتزاز وأعمال النهب السرقة"، موضحاً أن "تهريب النفط يعد هو النشاط الأكثر ربحًا؛ فعلى سبيل يجري تهريب 10 بالمئة من النفط الذي تنتجه حقول البصرة جنوبي العراق إلى إيران وذلك رغم الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة لمنع ذلك".

ويبينّ، أن "فرض الإتاوات على المدنيين عند نقاط التفتيش والحواجز أصبح أمرا شائعا جدا في الكثير من مناطق البلدات والمدن العراقية، وفي حال قلت موارد تلك الحواجز قد يلجأ عناصرها إلى عمليات السرقة".

وبالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية وغير المشروعة، "تعتمد هذه الميليشيات على الدعم المادي الخارجي من أفراد أو دول، إذ تحظى الكثير من فصائل الحشد الشعبي بتمويل كبير من إيران لاسيما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر في العراق، ونفس الأمر ينطبق على ميليشات الدفاع الوطني ولواء زينبيون وميليشيات فاطميون في سوريا".

ويرى التقرير، أن من أبرز عواقب ما يجري هو أن "الميليشيات أصبحت خيارا جذابا للشبان العاطلين عن العمل، لأنها تمنحهم رواتب أعلى بكثير مقارنة بالتي يمكن الحصول عليها جراء الانخراط في القوات الحكومية أو أجهزة الشرطة، مما يعني مزيد من الفلتان الأمني واستمرار في ضعف وتآكل دور الدولة في حماية مواطنيها وتأمين سبل العيش المناسب لهم".