Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

متراس صحراوي ضد عودة داعش

صحيفة أميركية: واشنطن تحول قاعدة التنف إلى حامية لمواجهة التمدد الإيراني

2018.10.25 - 17:00
App store icon Play store icon Play store icon
صحيفة أميركية: واشنطن تحول قاعدة التنف إلى  حامية لمواجهة التمدد الإيراني

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

 

بغداد - ناس

جنوبي سوريا، تقع قاعدة عسكرية أميركية صغيرة لا ترى منها سوى الحواجز، والخيام المحاطة برمال الصحراء الهائلة، لكن هذه الحامية تعد حجر الزاوية في مواجهة النفوذ الإيراني الممتد في هذا البلد، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشرته مؤخرًا، إن "قاعدة التنف تحولت إلى أداة فعّالة بيدالبيت الأبيض في مواجهة طهران".

وأوضحت الصحيفة، أنّ القاعدة التي تقع جنوبي سوريا، وتتمتع بموقع استراتيجي على طول طريق سريع (أوتوستراد) يصل الجيش السوري في دمشق بداعميه في طهران، تحوّلت إلى مصدٍ لمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، وإلى أداة كبيرة داخل دوائر القرار الأميركي لمواجهة نفوذ طهران في المنطقة، لا سيما وان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد عند تسلمه رئاسة الولايات المتحدة، بتحجيم نفوذ إيران من لبنان وصولًا إلى اليمن وسوريا.

متراس ضد عودة داعش

 

 

 

 

 

 

وتضم القاعدة مئات الجنود الأجانب، يتراوح عددهم ما بين (200 و300 جندي معظمهم أميركيون)، وعدداً مماثلاً من المقاتلين السوريين، فيما كشفت الصحيفة أن قائد قيادة

عمليات الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل زارها سرّاً الاثنين الماضي، بعد أشهر من زيارته بيروت، وأكّد أثناء لقائه قادة القاعدة والمسؤولين فيها، أنّها تمثّل عنصراً أساسياً لمواصلة العملية العسكرية الأميركية للقضاء على "داعش" وضمان عدم تحضيره للعودة إلى الساحة.

وخلال حديثه إلى الضباط والجنود في القاعدة، لفت فوتيل، إلى "فوائد إضافية تتعلق بعرقلة إيران، حيث وجود قوات أميركية في هذا الموقع يجعل من الصعب على الإيرانيين بناء وجود عسكري في سوريا".

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إنّ "إدارة ترامب التزمت بإطالة أمد مهمتها العسكرية إلى حين هزيمة داعش بشكل كامل".

وأضاف المسؤول بحسب الصحيفة، أن "الولايات المتحدة ستبقى في سوريا لحين رحيل القوات الإيرانية، حيث أن المهمة المناوئة لإيران الموازية قد تكون ديبلوماسية أكثر منها عسكرية"، في تلميح إلى العقوبات الاقتصادية المرتقبة على طهران، مشيرةً إلى أنّه لم يُطلب من البنتاغون الهجوم على إيران التي يُعتقد أنّها تقود قوة من 10 آلاف مقاتل في سوريا، بمن فيهم جنود سوريون ومقاتلون.

صراع أميركي – روسي بشأن القاعدة

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر مطلع أن مفاوضات جرت منذ أيام بين الجانبين الروسي والأميركي بلغت مراحلها النهائية حول ملف انسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف عند المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن.

وقال المصدر إن "الجانبين الروسي والأميركي يخوضان منذ عدة أيام مفاوضات حول انسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف كخطوة أولى لانسحاب جميع القوات الأميركية من سوريا".

لكن زيارة فوتيل للقاعدة وتأكيده البقاء فيها حتى بعد انتهاء تنظيم داعش اعتبره مراقبون تحديًا لموسكو، وانهيارًا للاتفاقات المبدأية بين الجانبين، لا سيما وأن اتهامات موسكو تراكمت تجاه القاعدة بأنها تسببت بالكثير من المعرقلات في سوريا.

مخاطر تواجه طهران ومشاريع البقاء قائمة

وكانت المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها الوجود الأميركي في جنوب سوريا واضحة في العام الماضي، عندما أطلقت القوات الأميركية النار على عناصر مرتبطة بالإيرانيين اقتربت من منطقة محظورة تبعد 30 ميلاً عن القاعدة، بحسب "واشنطن بوست".

وأسقط الجيش الأميركي حينها طائرتين إيرانيتين بدون طيار بالقرب من القاعدة، في أخطر مواجهة من نوعها بين القوات الأميركية مع العناصر المرتبطة بالإيرانيين منذ وصولهم إلى سوريا في عام 2014.

وبالعودة إلى المسؤول الأميركي، نقلت الصحيفة، عنه أنّ، "الولايات المتحدة لا توشك على مغادرة الشرق الأوسط عامةً أو سوريا خاصة، إلى حين أن يستوفي الوضع الأمني احتياجاتها واحتياجات حلفائها المتمثلين بالأردن وإسرائيل وتركيا والعراق".