Shadow Shadow
كـل الأخبار

’خربة رطبة.. وأمراض’

قصة مصورة لسيدة تعيش ’جحيم العراق’ في واحدة من أعرق المدن البريطانية!

2021.01.13 - 13:58
App store icon Play store icon Play store icon
قصة مصورة لسيدة تعيش ’جحيم العراق’ في واحدة من أعرق المدن البريطانية!

بغداد - ناس

قالت لاجئة عراقية، فرت من الحرب في الشرق الأوسط، أن "الحياة في مدينة هال البريطانية هي ذاتها في العراق" بسبب ظروفها المعيشية "المزرية".

وهال هي إحدى مدن شرق إنجلترا في المملكة المتحدة، تقع على ضفة نهر الهمبر الشمالية، وتبلغ مساحتها نحو 71,45 كيلو متر مربع، تأسَّست في أواخر القرن الثاني عشر، أما حصولها على لقب "مدينة" بشكل رسمي فقد كان في عام 1897م.

وتبعد هال "hull city" نحو 248 كم شمال لندن، و80 كم شرق ليدز و55 كم شمال شرق مدينة شيفيلد.

ونشرت صحيفة "Hull live" البريطانية تقريرا، ترجمه "ناس"، حول الاوضاع الصعبة التي تعيشها أحدى اللاجئات العراقيات مع اطفالها في مدينة هال البريطانية.

اشار التقرير الى أن اللاجئة انتصار حسن ، 55 عاما، هربت مع أطفالها الأربعة من الحرب في كل من العراق وسوريا، قبل أن تنقلهم الأمم المتحدة إلى هال في عام 2012.

ووفقا للتقرير فإنه منذ وصولها إلى المدينة، تدعي الأم أنها "مقيدة الفراش بعد أن عانت من مشاكل صحية مؤلمة فرضت عليها استخدام الكرسي المتحرك، بالاضفة الى قذارة المنزل الذي نادرًا ما تغادره".

وقالت انتصار وهي من فراشها "كل أقاربنا قتلوا في حرب العراق، لذلك انتقلنا إلى سوريا حيث تم تزويدنا بالطعام والمأوى من الأمم المتحدة"، مضيفة أنه "بعد اندلاع الحرب، تم إحضارنا إلى هال لأننا كنا مهددين بالقتل، وكان علينا الهروب من أجل حياتنا".

لكن بدلاً من الهدوء في شرق يوركشاير، تقول انتصار إن "حياتها في هال هي في الواقع جحيم".

وقالت "عندما أفكر في العراق وهال، فهما نفس الشيء بالنسبة لي، فعندما جئت إلى هنا ساءت حالتي الصحية وتزداد سوءًا يومًا بعد يوم في هذا المنزل".

me_ga.php?id=11467

وتضيف، "لا أستطيع المشي أو التحدث أو تناول الطعام بسبب الظروف التي أعيش فيها، طوال الليل أشعر بالقلق على المنزل”.

"أفتح النافذة ليلاً لأنني لا أستطيع التنفس من الرطوبة داخل المنزل، وهذا الوضع يذكرني ويعيد صدمتي من التجارب السابقة".

تقول العائلة إن "مجلس اللاجئين وضعهم في منزل مستأجر بشكل خاص في غرب هال عند وصولهم إلى المدينة قبل ثماني سنوات".

قالت انتصار: "قلت لهم ان البيت بارد حد الانجماد لكنهم لم يفعلوا شيئا"، مضيفة "لا توجد لدينا تدفئة ولم يتم إجراء أي أعمال صيانة للمنزل خلال السنوات الثماني الماضية".

وتابعت، "سقطت على درج المنزل مما جعلني بحاجة إلى إجراء عملية جراحية للمرارة". "لدي رسائل من مستشفى كاسل هيل، أطباء عامون ومعالجون مهنيون يوصون بي بالعيش في منزل جديد مناسب لذوي الاحتياجات الخاصة، لكنني ما أزال انتظر على قائمة الإسكان في مجلس مدينة هال منذ يوم وصولي إلى هال".

me_ga.php?id=11468

لكن صاحب المنزل يقول إن "المنزل كان نظيفًا عند وصول الأسرة وأنهم منعوا دخول عمال الصيانة الى المنزل".

وقال المتحدث باسم مجلس مدينة هال إن "فريق الصحة البيئية التابع له مُنع أيضًا من الدخول إلى المنزل"، مضيفًا أنه "يتم تخصيص ممتلكات المجلس بناءً على الحاجة".

انتصار ، التي تستخدم كرسيًا متحركًا ، غير قادرة الآن على صعود الدرج ، لذا فهي تضطر إلى الاستحمام في حوض المطبخ.

وقالت "بسبب إجباري على صعود ونزول الدرج في هذا المنزل، أصبت بمشكلة الفتق، مما أجبرني بدوره على الحاجة إلى تبسيط عملية استخدام الحمام في كثير من الأحيان، وهو ما زاد الطين بلة"، موضحة أن "مشكلة في التنفس قد بدأت تظهر لديها"، حيث قال الطبيب إنها "رد فعل تحسسي تجاه الرطوبة في المنزل".

وتقول الأسرة إن "إعانة الإسكان تدفع مباشرة إلى مالك المنزل، إلا أنها لم تعد تغطي إجمالي الإيجار بعد تخفيض مبلغ الإعانة، مما جعلهم يغرقون في ديون من آلاف الجنيهات".

 

me_ga.php?id=11471

وفي حديثها عن تراكم الديون قالت انتصار: "أنا امرأة معاقة، إذا تم اخراجنا من المنزل فأين نذهب؟".

وتضيف "هل هذا الحال أسوأ مما كنا عليه في سوريا؟ لقد تم إحضارنا إلى بلد آمن وقانوني، لكن في كل مكان أذهب إليه ، يتم إبعادي.. هذا المنزل غير آمن".

وتابعت "اعتقدنا اننا سنكون محميين لكننا بدلا من ذلك تعرضنا لمزيد من العداء".

تقول انتصار "بصفتي امرأة مريضة ، لا يمكنني الخروج والاستمتاع بالحياة، لكن حياتي داخل المنزل أكثر بؤسًا.. أفضل الموت لكن قلقي هو ماذا سيحدث لأولادي".

يقول مالك المنزل "كانت الشقة في حالة جيدة عند وصول المستأجرين، أعرف أنها متعفنة الان لكنهم لم يسمحوا لنا بالدخول لإجراء اعمال الصيانة".

 

me_ga.php?id=11473

"لقد قمنا بأعمال الصيانة على أساس منتظم حتى عام 2017، عندها بدأوا بمنعنامن الدخول، لسبب ما ولم نعد ونشعر بالخوف".

"عندما نصل إلى هناك، سنقوم بعملية تجديد كاملة. وقد تم اتخاذ تدابير شاملة لضمان إصدار شهادة الغاز في عام 2020 حيث أن ذلك مطلب قانوني بالنسبة لنا".

"لقد تراكمت عليهم ديون تزيد عن 5000 جنيه إسترليني وسمحوا بإلغاء إعانة الإسكان، أخبروني أنهم سيختفون بحلول نهاية الشهر".

me_ga.php?id=11474

وقال متحدث باسم مجلس مدينة هال: "أجرى فريق الصحة البيئية التابع للمجلس اتصالات مع العائلة بهدف تقييم المنزل ، لكن الأسرة منعت وصول الصحة البيئية إلى المنزل".

وأضاف "تم توفير المعلومات باللغة العربية، وعمل فريق الصحة البيئية لاحقًا مع مالك العقار وعامل دعم الأسرة لمحاولة تقديم المشورة والدعم اللازمين".

وتابع: "يخصص المجلس ممتلكات المجلس على أساس الحاجة ، ويتطلع إلى دعم ذوي الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، مع مراعاة عوامل مثل الديون وقضايا الإيجار السابقة".

me_ga.php?id=11475