Shadow Shadow

ما جدوى مقاطعة الانتخابات؟ دروس التاريخ القريب

2020.12.16 - 21:43

رياض محمد

* رياض محمد

في عام 2010 درس الباحث ماثيو فرانكل من معهد بروكنز 171 عملية انتخابية في مختلف دول العالم للفترة مابين 1990 و2009. وكان محور دراسته مقاطعة الانتخابات.

وقد نشر استنتاجاته في دراسة وقد تلخصت في انه في اغلبية تجارب مقاطعة الانتخابات حول العالم كان للمقاطعة مردودا سلبيا على من قاطع وانها لم تساهم بنزع الشرعية عن الحكم القائم بل عززت من هذا الحكم واضعفت المعارضة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ومن أهم هذه التجارب ما يلي:

أولا: مقاطعة سنة العراق لانتخابات الجمعية الوطنية عام 2005. حرمت هذه المقاطعة ممثلي سنة العراق من المشاركة الفاعلة في صياغة الدستور كما حرمتهم من انتخاب ممثلين لهم في مجالس المحافظات لاربع سنوات. وقد دفع سنة العراق ثمنا فادحا – ولازالوا يدفعون - لهذا الخطأ الستراتيجي واستفادوا منه وشاركوا في الانتخابات الثانية عام 2005 وحصلوا على 55 مقعد في البرلمان بعد ان حصلوا على 5 مقاعد في الانتخابات الاولى.

ثانيا: مقاطعة المعارضة الاثيوبية للانتخابات البرلمانية عام 1994. فاز حزب الرئيس زيناوي ب 484 مقعد من اصل 547 ولم تؤثر المقاطعة مطلقا على اعتراف العالم بشرعية الانتخابات.

ثالثا: مقاطعة المعارضة في غانا للانتخابات البرلمانية عام 1992.حصل الحزب الحاكم على 189 مقعد من اصل 200 ولم تؤثر المقاطعة في اعتراف العالم بشرعية الانتخابات.

رابعا: مقاطعة المعارضة في مالي للانتخابات عام 1997. حصل الحزب الحاكم على 123 من اصل 147 مقعد. لم تؤثر المقاطعة على اعتراف العالم بشرعية الانتخابات.

خامسا: مقاطعة المعارضة في اذربيجان للانتخابات الرئاسية عام 2003. فاز الهام علييف بالرئاسة ولم تؤثر المقاطعة على اعتراف العالم بشرعية الانتخابات.

سادسا: مقاطعة المعارضة في زامبيا للانتخابات العامة عام 1996. حصل الحزب الحاكم على 125 مقعد من اصل 157. لم تؤثر المقاطعة على شرعية الانتخابات.

سابعا: مقاطعة المعارضة في غامبيا للانتخابات العامة عام 2002. حصل الخزب الحاكم على 50 مقعد من اصل 53. لم تؤثر المقاطعة على شرعية الانتخابات.

ثامنا: مقاطعة المعارضة في زيمبابوي لانتخابات مجلس الشيوخ عام 2005. فاز حزب الرئيس موغابي ب 49 مقعد من اصل 66.

تاسعا: مقاطعة المعارضة للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في زيمبابوي عام 2008. فاز الرئيس موغابي دون منافسة.

عاشرا: مقاطعة المعارضة للانتخابات الرئاسية في الكاميرون عام 1997. فاز الرئيس دون منافسة.

حادي عشر: مقاطعة المعارضة الصربية للانتخابات البرلمانية عام 1997. فاز الرئيس ميلوسلوفيتش.

ثاني عشر: مقاطعة المعارضة الكينية للانتخابات الرئاسية عام 1997. فاز الرئيس دانييل اراب موي بالانتخابات.

ثالث عشر: مقاطعة زعيم المعارضة الافغاني عبد الستار سيرات انتخابات 2004 الرئاسية. فاز الرئيس كرزاي.

رابع عشر:  مقاطعة عبد الله عبد الله للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في افغانستان. فاز الرئيس كرزاي بجولة ثانية دون عناء.

خامس عشر: مقاطعة المعارضة الفنزويلية للانتخابات في عامي 2004 و 2005 منحت الرئيس تشافيز 63 مقعدا اضافيا في البرلمان.

سادس عشر: مقاطعة المعارضة في توغو للانتخابات عام 2002 منحت الحزب الحاكم 90% من مقاعد البرلمان.

سابع عشر: مقاطعة المعارضة في اثيوبيا لانتخابات 1992 منحت حزب الرئيس زيناوي نصرا سهلا.

ثامن عشر: مقاطعة المعارضة في بيرو لانتخابات 1992 منحت حزب الرئيس فوجيموري مقاعد اضافية مجانية.

تاسع عشر: مقاطعة المسيحيين في لبنان للانتخابات عام 1992 منحت حزب الله وحركة امل مقاعد اضافية بسهولة.

عشرون: مقاطعة حركة مهاجر قومي المعارضة في باكستان سهلت فوز خصمها بنازير بوتو على حساب حليفها نواز شريف في عام 1993.

واحد وعشرون: مقاطعة الجناح السياسي لحركة ايتا للانتخابات الاسبانية عام 2000 سهلت فوز خصمها المحافظ ازنار.

اثنان وعشرون: مقاطعة التاميل للانتخابات في سيريلانكا عام 2005 اوصلت رئيس وزراء متشدد ضدهم على حساب المرشح المعتدل.

ثلاثة وعشرون: مقاطعة الطلاب لانتخابات الرئاسة في ايران عام 2005 سهلت فوز احمدي نجاد على حساب مهدي كرومي الاصلاحي.

اربعة وعشرون: مقاطعة المعارضة للانتخابات البرلمانية في زيمبابوي عام 1995. فاز حزب الرئيس روبرت موغابي ب 117 مقعد من اصل 120.

خمسة وعشرون: مقاطعة حركة الوفاق الشيعية للانتخابات في البحرين عام 2002. فاز السنة والعلمانيون على حساب الشيعة.

ستة وعشرون: مقاطعة الاخوان المسلمين للانتخابات في الاردن عام 1997. فازت الاحزاب الموالية للملك والعشائر بمقاعد الاخوان.

 

هذه السلسلة تستند لدراسة أجراها باحث ونشرت في كتاب كامل عن ظاهرة مقاطعة الانتخابات. بالتأكيد أنا مع رأي المشاركة بالانتخابات لكنني - وعلى عكس المنتقدين - لا اتهم انصار المقاطعة بالعمالة والسذاجة والطفولية والانتقائية. لهم رأيهم ولي رأيي، أما تجارب المقاطعة الناجحة فقد تلخصت في الآتي:

 

تجارب المقاطعة الناجحة (التهديد بالمقاطعة):

1- جنوب افريقيا 1994: هدد زعيم الزولو منغستو بوتوليزي بمقاطعة الانتخابات و الانفصال عن جنوب افريقيا مالم يتغير نظام احتساب الاصوات ومالم يحصل اقليم الزولو على الحكم الذاتي فاستجاب مانديلا.

2- انتخابات البوسنة عام 1996: هدد المسلمون والكروات بالانسحاب مالم يتنحى رادوفان كارادزيتش من السلطة واستجاب الصرب وتنحى كارادزيتش.

3- انتخابات كمبوديا 1997. هددت 4 احزاب بالمقاطعة مالم يسمح للامير نوردرم راناريد بالمشاركة وسمح له بعد ذلك.

4- هدد حزب المعارضة في البانيا بمقاطعة الانتخابات البرلمانية عام 1997 مالم يتغير قانون الانتخابات. تغير قانون الانتخابات وفازت المعارضة بالانتخابات. 

---------------------

تجارب المقاطعة الناجحة (المقاطعة الفعلية)

1- قاطعت رابطة عوامي المعارضة الانتخابات العامة في بنغلاديش عام 1996 مطالبة باستقالة رئيسة الوزراء خالدة ضياء ورافق ذلك احتجاجات واضراب عام اغلق البلاد قبل يومين من الانتخابات. اجريت الانتخابات بمشاركة صعيفة واضطرت الحكومة لاعادتها وهذه المرة شاركت المعارضة وفازت بالانتخابات.

2- شاب الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية في بيرو عام 2000 تزوير وقرر المرشح المعارض مقاطعة الجولة الثانية. ادت المشاركة الضعيفة في الجولة الثانية والضغط الدولي الى اجبار الرئيس فوجيموري على التنحي بعد 6 اشهر. واجريت انتخابات جديدة وفاز بها مرشح المعارضة.

3- قاطعت المعارضة انتخابات تايلاند عام 2006. واجبرت المشاركة الضعيفة والاحتجاجات رئيس الوزراء شيناواترا على التنحي والغيت الانتخابات.

4- قاطعت المعارضة في مولدافيا انتخابات الرئاسة لمنع وصول المرشح الشيوعي للسلطة ومنع عدم توفر النصاب ذلك المرشح 4 مرات عام 2000 وعام 2005.

5- قاطع حزب الشعب العلماني التركي انتخابات الرئاسة لمنع وصول الاسلامي عبد الله غول للمنصب ونجح في ذلك (مؤقتا) بسبب عدم حصول النصاب.