Shadow Shadow
كـل الأخبار

علق حول عملية اعتقال الساعدي..

مدير التقاعد ’مستاء’ من القانون جديد.. أين تذهب استقطاعات رواتب المتقاعدين؟

2020.12.06 - 15:28
App store icon Play store icon Play store icon
مدير التقاعد ’مستاء’ من القانون جديد.. أين تذهب استقطاعات رواتب المتقاعدين؟

بغداد – ناس

كشفت هيئة التقاعد الوطنية، الأحد، عن مساعٍ لتعديل قانون التقاعد الموحد، فيما حددت أسباب تأخر إطلاق مكافآت نهاية الخدمة للمتقاعدين المدنيين.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وقال مدير عام الهيئة إياد محمود هادي في تصريح للوكالة الرسمية، تابعه "ناس"، (6 كانون الأول 2020)، إن "التقاعد ملف كبير وضخم ومتحرك، أي أن أعداد المتقاعدين في تزايد وتناقص شهرياً، بفعل احالة اشخاص جدد على التقاعد او موت آخرين"، لافتاً الى أن "آخر إحصائية لعدد المتقاعدين لشهر كانون الأول الحالي بلغ نحو مليونين و486 ألفاً، مقسمين بحدود مليون و942 الفاً ضمن الهيأة ونحو 544 ألفاً ضمن صندوق التقاعد".

وعن نفقات الرواتب قال هادي، إن "وزارة المالية دفعت للشهر الحالي قرابة 981 مليار دينار، وصندوق التقاعد دفع 570 مليار دينار، حيث بلغ مجموع رواتب الشهر الحالي ترليوناً و550 مليار دينار"، لافتا إلى أن "حجم رواتب الشهر السابق بلغت ترليوناً و363 ملياراً منها 850 ملياراً من خزينة الدولة وأكثر من 400 مليار من الصندوق".

وأوضح، أن "سبب زيادة نفقات الرواتب التقاعدية للشهر الحالي يرجع الى تنفيذ قرار 147 لرواتب محتجزي رفحاء لمدة 4 أشهر، ونفذ القرار من تاريخ 1/11/2020 وليس من 1/7/2020"، مؤكدا أن "المستحقين الذين يبلغ عددهم قرابة 25 الفاً كلفوا الدولة لهذا الشهر مبلغ من 150 الى 160 مليار دينار".

وتابع، "بالاضافة الى دفع بعض المكافآت للمواليد الثلاثة الذين احيلوا على التقاعد بقرابة 90 الى 95 مليار دينار خلال الشهر الحالي ما ادى الى زيادة حجم النفقات لهذا الشهر"، مبينا أن "اموال المتقاعدين تتكون من شقين الاول المحالين على التقاعد قبل عام 2008 تاتي من خزينة الدولة، بينما المحالين بعد تاريخ 1/1/2008 تدفع رواتبهم من صندوق التقاعد، اما المكافآت فتدفع من خزينة الدولة".

وأشار إلى أن "الاحالات التي قبل 1/1/2008 جميعها تدفع من الخزينة العامة حسب قوانين العدالة الانتقالية والمفصولين السياسيين وجميع القوانين التي تشرع من قبل مجلس النواب"، مبينا ان "الصندوق يتحمل فقط متقاعدين من هو اكمل السن القانونية 30 سنة او 25 سنة حسب التعديل الاخير للقانون، اما القوانين الاخرى التي تشرع للحالات الخاصة تتحملها الهيئة".

ولفت إلى أن "مليوناً و942 الف شخص تقاضىوا رواتبهم خلال الشهر الحالي من خزينة الدولة، بينما 544 الفاً فقط تم دفع رواتبهم من خلال صندوق التقاعد، ما يعني ان اغلب الاموال تتحملها خزينة الدولة".

وحول قانون التقاعد الجديد، أكد هادي، أن "تخفيض السن القانونية يتسبب بخسارة صندوق التقاعد لـ 3 سنوات من التوقيفات التقاعدية"، لافتاً إلى أن "الاحداث التي فرضها الشارع والمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية دفعت الى اتخاذ هكذا قرارات، وفي المحصلة الهيأة جهة تنفيذية تنفذ ما يصدر لها من توجيهات".

وأشار إلى أن "الملف كان سياسياً بامتياز، مؤكداً أن الإحالات المبكرة تضر صندوق التقاعد وتربك عمل الهيأة لانه ستصبح هناك اعداد كبيرة محالة على التقاعد".

ورأى أن "قانون التقاعد اتخذ على عجالة ولم يتم استشارة هيأة التقاعد الوطنية فيه"، مبيناً أنه "يعد قضية مهمة تتطلب دراسة وتفحيص".

وأشار إلى أن "هناك تعديلاً للقانون سيرى النور في الأيام المقبلة لأن فيه بعض الهفوات نتيجة التسرع باصداره".

وبشان موارد صندوق التقاعد، أكد هادي أن "الهيئة لديها ودائع في المصارف الحكومية أي ما تسمى بالحسابات الاكتوارية او الدراسات الاكتوارية، أي تعني استثمارات الصندوق"، مبينا أن "هناك بعض المساهمات والمشاركات التنموية لصندوق التقاعد في قطاعات مختلفة، الا ان اغلب اموال الصندوق هي استثمارات في المصارف الحكومية".

وبخصوص مكافآت نهاية الخدمة، بين هادي ان "التمويل الذي ياتي من وزارة المالية فيه شقين مدني وعسكري"، لافتا إلى أن "الشق العسكري فيه الاحالات على التقاعد قليلة، لذلك مكافآت العسكريين مؤمنة لغاية الشهر الحالي".

وأشار، إلى أن "المحالين على التقاعد من المدنيين كثر مقارنة للمبالغ التي تحدد من قبل وزارة المالية لغرض المكافآت مما يحصل عجز مالي، ما ادى الى دفع كل شهرين شهراً واحداً".

وأوضح، ان "قانون 26 سنة 2019 سمح للذي لديه خدمة تقاعد 25 سنة فما فوق مكافأة وحتى الوريث له حق ان يأخذ، بينما قانون 9 لسنة 2014 كان لمن لديه 30 سنة فما فوق، لذلك فان هذه الجزئية البسيطة زادت من عدد الفئة المستحقة مقابل تمويل قليل ما جعل هناك نوعاً من العجز بالتمويل، وهذا ما دفع الهيئة أن تعطي لكل شهرين شهراً واحداً مكافآت".

وفيما يتعلق بكفالة المتقاعدين أشار مدير هيئة التقاعد إلى أن "موضوع الائتمانات بصورة عامة والرسك الموجود بالمقترض والكفيل يجب ان يؤمن عمره، أي بمعنى انه عندما يكون الكفيل عمره 65 او 70 سنة فان عملية منح القرض فيه نوع من المجازفة العالية، لانه إذا توفي الشخص المقترض او المستلف او الكفيل فهذا يولد مخاطر على الائتمانات، فضلا عن التزامات المتقاعد اكثر من الموظف، أي ان الموظف يكون مستمرا بخدمته ولا توجد عليه التزامات اخرى، بينما المتقاعد ليس لديه مصدر اخر سوى راتبه التقاعدي وعند استقطاع 100 الف او 150 الف منه شهرياً سيتضرر كثيراً، وهذا ما يجعل الكثير من البنوك تتجنب الائتمانات التي تمنح لكفلاء من فئة المتقاعدين".

وبشأن اعتقال عدد من موظفي الهيئة بتهم الفساد، قال مدير الهيئة، "لدينا الثقة بالاجهزة الامنية والقضائية وسيتم في القريب العاجل الاطلاع على حيثيات الملف"، لافتا إلى أنه "تسلم المهمة بتاريخ 1/7/2020 والاحداث كانت سابقة نتيجة لبعض المخالفات الادارية والرقابية والقانونية".

وتابع بالقول، إن "الملف برمته سيرى النور في القريب العاجل وسنطلع على حيثياته".

وحول عمل الهيئة، أشار إلى أن "جميع المعاملات يتم انجازها في غضون 3 ايام فقط واحيانا في يومين تصدر الهوية التقاعدية، ولا يوجد أي تمييز بالمعاملات"، مبينا أن "عدد الاحالات على التقاعد الجديدة بلغت نحو 80 الى 85 الفاً".

وأكد أنه "تم ادخال النظم الالكترونية في عمل الهيأة لانجاز المعاملات بشكل سريع عكس ما كان في السابق تستغرق اسبوعا الى 10 أيام"، مبينا أن "التحول الالكتروني موجود في كل مفاصل الهيئة".

وتابع، "تم افتتاح شعب تقاعدية في كل دائرة حكومية، لانجاز المعاملات من خلال اكمال الاجراءات الخاصة بالدائرة المعنية وتحويلها الى الهيأة عن طريق الشعبة المستحدثة الكترونيا"، مؤكدا انه "لم يتم الاستغناء عن النظام الورقي في المعاملات نظرا لوجود بعض التحفظات التي ابدتها بعض الجهات الرقابية كديوان الرقابة المالية على النظام الالكتروني لانها تعتقد بانه قد يحصل بعض الهفوات او الاخطاء في الالكتروني فبقي العمل باليدوي".

وأشار إلى أن "النظامين الإلكتروني والورقي يعملان بشكل متوازي في الهيئة"، مبينا أن "هيئة التقاعد العامة تقع على مسؤوليتها موظفي القطاع العام وفق قانونها النافذ، اما القطاع الخاص فرواتبه التقاعدية مرتبطة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية".

وأوضح، أن "هناك مشروعاً حقيقياً وجدياً برعاية البنك الدولي ومجلس الوزراء لدمج القطاعين العام والخاص بهدف تقليل الضغط الموجود على القطاع الحكومي فيما يخص التعيينات".

وبشأن استقطاع بعض المبالغ من رواتب المتقاعدين، بين هادي أن "الهيئة تدفع رواتب المتقاعدين كاملة الا ان الاستقطاعات التي تحدث تذهب الى جباية المصارف، لانه بعد ان اصبح الدفع الكترونيا تعاقدت المصارف مع شركات ضمن اتفاقات معينة يتم استقطاع مبالغ من رواتب المتقاعدين ولا دخل لهيئة التقاعد بذلك".

وذكر مدير هيئة التقاعد، أن "التقاعد الاختياري لم يتم تفعيله"، موضحاً أن "رواتب المتقاعدين تخضع لقوانين تأتي حسب إحالة الموظف من دائرته فهناك من يتقاضى مليوناً وهناك من يتقاضى 500 ألف، مؤكداً أن "أقل راتب تقاعدي يبلغ 500 ألف دينار للأصيل".