ولهذه البيانات أهمية كبرى، فالصين تعتبر أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية، وهي شريان الحياة الاقتصادي لنظام كيم الذي لا يستورد سلعا من أي بلد أكثر مما يفعل مع بكين.

وتقول "سي إن إن"، إن "هذه الأرقام تظهر أن كيم مستعد إلى تقليص التجارة إلى النقطة صفر مع الصين لمنع تفشي الوباء، رغم أن بكين تمثل الشريان الاقتصادي لبلاده".

وقطع الشريان الاقتصاد يعني المخاطرة بإمدادات الغذاء والوقود في البلاد، مما قد يعرض السكان لخطر الجوع.

أما كوريا الشمالية، فقد ذكرت عبر وسائل إعلامها الرسمية، الأحد، أن السلطات تتخذ إجراءات جديدة أكثر صرامة لمكافحة وباء كورونا، بما في ذلك زيادة عدد نقاط الحراسة عند المعابر الحدودية وتشديد قواعد الدخول البحري في المناطق الساحلية، ووصلت الإجراءات إلى إصدار أوامر بـ"حرق القمامة الطافية على مياه البحر".

 

وأمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الجمعة، بإعدام شخصين على الأقل، وحظر الصيد في البحر، وإغلاق العاصمة بيونغ يانغ في إطار جهود محمومة للحماية من فيروس كورونا وأضراره الاقتصادية، حسبما أبلغ جهاز المخابرات الكوري الجنوبي نواب البرلمان اليوم الجمعة.  

وأمرت حكومة كيم أيضا الدبلوماسيين في الخارج بالامتناع عن أي أعمال يمكن أن تستفز الولايات المتحدة، لأنها قلقة بشأن النهج الجديد المحتمل للرئيس المنتخب جو بايدن تجاه كوريا الشمالية، حسبما قال المشرعون للصحفيين بعد حضور إحاطة خاصة من قبل جهاز المخابرات الوطني. بحسب "أسوشيتد برس".  

ونقل النائب ها تاي كيونغ، عن جهاز المخابرات الوطني قوله إن كيم يبدي "غضبا مفرطا" ويتخذ "إجراءات غير عقلانية" بشأن الجائحة وتداعياتها الاقتصادية.  

وقال ها إن جهاز المخابرات الوطني أبلغ نواب البرلمان أن كوريا الشمالية أعدمت صرافًا بارزًا في بيونغ يانغ الشهر الماضي بعد تحميله مسؤولية انخفاض سعر الصرف.  

ونقل عن جهاز المخابرات الوطني القول إن كوريا الشمالية أعدمت أيضا مسؤولا كبيرا في أغسطس لانتهاكه اللوائح الحكومية التي تقيد دخول البضائع التي يتم جلبها من الخارج. ولم يتم الكشف عن هويتي الشخصين.  

كما حظرت كوريا الشمالية صيد الأسماك وإنتاج الملح في البحر لمنع تلوث مياه البحر بالفيروس، حسبما قال جهاز المخابرات الوطني للمشرعين.  

وأكدت كوريا الشمالية أنها لم تعثر على حالة إصابة واحدة بالفيروس على أراضيها، وهو ادعاء شكك فيه خبراء خارجيون، رغم أنها تقول إنها تبذل جهودا شاملة لمنع انتشار فيروس كورونا.  

ظهور بؤر تفش كبيرة لكورونا في كوريا الشمالية قد تكون له عواقب وخيمة، لأن نظام الرعاية الصحية في كوريا الشمالية ما زال متهالكا ويعاني من نقص مزمن في الإمدادات الطبية.  

وأجبرت الجائحة كوريا الشمالية على إغلاق حدودها مع الصين، أكبر شريك تجاري لها وأكبر مانح للمساعدات أيضا، في يناير الماضي.  

وكان الإغلاق، بالإضافة إلى سلسلة من الكوارث الطبيعية التي منيت بها البلاد خلال الصيف، بمثابة ضربة قوية لاقتصاد كوريا الشمالية، الذي يخضع لعقوبات بقيادة الولايات المتحدة.  

وبلغ حجم تجارة كوريا الشمالية مع الصين في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام 530 مليون دولار، أي ما يعادل خمسة وعشرين بالمائة مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.  

"سكاي"