Shadow Shadow
كـل الأخبار

ماذا إن قتل ’المعتدي’؟

مسؤول قضائي رفيع يحدد سبب ارتفاع معدلات حوادث ’الاعتداء’ على القوات الأمنية

2020.11.25 - 12:52
App store icon Play store icon Play store icon
مسؤول قضائي رفيع يحدد سبب ارتفاع معدلات حوادث ’الاعتداء’ على القوات الأمنية

بغداد - ناس

عزا قاض مختص، تصاعد أن معدلات حوداث الاعتداء على الموظفين والقوات الأمنية إلى الأزمة المالية التي تشهدها البلاد.

وقال رئيس الهيئة الثانية للمحكمة الجنائية المركزية في استئناف الرصافة جمعة الساعدي في تصريح، تابعه "ناس"، (25 تشرين الثاني 2020)، إن "المحاكم تتعامل مع الاعتداء على أي موظف سواء كان مدنيا او ‏عسكريا أثناء تأديته خدمة عامة من قبل المدانين بموجب نص المادة 230 من قانون العقوبات ‏رقم 111 لسنة 1969 والتي تصل عقوبتها الى الحبس".‏

واضاف ان "القانون حدد العقوبات الخاصة بالاعتداء على المكلفين بخدمة عامة بالحبس لمدة ‏لا تزيد عن ثلاث سنوات وتكون هذه العقوبة مشددة في حال تعرض المعتدي الى اذى او عاهة ‏مستديمة نتيجة ذلك الاعتداء".‏

ولفت الساعدي إلى أن "القانون يعطي الحق لأي شخص بالدفاع عن نفسه وبالتالي ايضا يحق ‏للعناصر الامنية الدفاع عن أنفسهم أثناء تأدية الواجب الامني المكلفين به واستخدام القوة اذا ‏تطلب الامر ذلك".‏

وعزا القاضي أسباب ارتفاع جرائم الاعتداء على الموظفين او القوات الأمنية في الآونة ‏الأخيرة نتيجة "للظرف الراهن الذي يمر به البلد حاليا بسبب سوء الوضع الاقتصادي والبطالة ‏المستشرية".‏

فيما قال القاضي الأول لمحكمة تحقيق الكرخ القاضي محمد سلمان إن ‏‏"المادة 230 من قانون العقوبات حددت العقوبة الخاصة بالاعتداء على القوات الامنية او ‏المكلف بخدمة عامة بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات اما اذا نتج عن ذلك الاعتداء عاهة ‏مستديمة أو جرح فإن العقوبات هنا تكون وفق الجريمة التي نتجت كأن تكون جريمة ضرب ‏مفض الى الموت او احداث عاهة مستديمة ، وبالإمكان أن تكون العقوبة ضعف تلك المدة في ‏حالة اقترانها بظرف مشدد وفق ما تقتضيه المادة 136 من قانون العقوبات".‏

وأضاف سلمان أن "الاعتداء اللفظي او الإشارات المسيئة التي تقلل من شأن الموظف او ‏اهانته بغض النظر عما اذا كان مدنيا او عسكريا فإنها تعتبر جريمة ويتم التعامل معها وفق ‏أحكام المادة 229 من قانون العقوبات والتي حددت عقوبتها بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو ‏غرامة مالية".‏

واشار القاضي الى ان "هذه الجريمة إذا وقعت في حالات سبق الإصرار والترصد او اذا ‏ارتكبت من قبل 5 اشخاص، او اذا كان المتهم يحمل سلاحا فيه خطورة على حياة الموظف ‏يحق للمحكمة الحكم بضعف العقوبة على اعتبار الجريمة ارتكبت في ظرف مشدد لكي تكون ‏رادعا للاخرين والحفاظ على مكانة وهيبة مؤسسات الدولة"، عازيا أسباب ارتفاع معدلات الاعتداء على القوات الامنية الى "جهل المواطنين بالقانون او ‏بسبب السلوك الاجرامي لدى بعضهم او بسبب الظروف المحيطة بالمتهم لكن هذا لا يمنع من ‏تطبيق القانون بحق أي معتد كما أنه لا يجوز التبرير بالجهل بالقانون".‏

وللحد من هذا السلوك يرى القاضي "اننا بحاجة الى زيادة الوعي القانوني للمواطنين، ووقفة ‏جادة من قبل الإعلام لتثقيف بشأن خطورة تلك الاعتداءات على الموظفين لأن ذلك الفعل يعتبر ‏جريمة يعاقب عليها القانون فضلا عن أن تلك الاعتداءات تمس هيبة الدولة".‏

وتابع، "الغاية من العقوبة على الصعيد الخاص هو الاقتصاص من الجاني ومعاقبته على ‏سلوكه الإجرامي واصلاحة بالوقت ذاته.. أما على صعيد العام فإن الهدف منها تحقيق الردع ‏العام فإننا نبعث بذلك رسائل الى المجتمع بأن القيام بهذا الفعل جريمة يعاقب عليه القانون ‏وبالتالي تكون وسيلة للحد من هذه الأفعال ومنع تكرارها في المستقبل".‏

وشدد على أن "هذه الجرائم تعد من جرائم الحق العام اي انه حتى وان تنازل المجنى عليه عن ‏حقه بسبب التراضي فإن الحق العام يبقى قائما وتستكمل كافة الإجراءات بحق المتهم لكون ‏ذلك الاعتداء وقع على موظف أثناء الدوام الرسمي استنادا الى احكام المادة ثالثا من قانون ‏اصول المحاكمات الجزائية".‏

وبشأن دفاع المكلف بخدمة عن نفسه واستخدام القوة، ذكر القاضي أنه "في حال قيام المكلف ‏بالدفاع عن نفسه باستخدام القوة ونتج عن ذلك موت المعتدي فإن القانون اعطى الحق للمكلف ‏بذلك لكن بشروط ومحددات وفق ماتقتضيه المواد 42 و43 و 44 من قانون العقوبات ويترك ‏تقدير الموضوع للمحكمة".‏