Shadow Shadow
قصصنا

حاولوا تزييف شهادة وفاته

قصة المتظاهر ’عمر فاضل’ الذي ’اتهمته’ العصائب بأنه من الأنبار!

2020.11.07 - 20:02
App store icon Play store icon Play store icon
قصة المتظاهر ’عمر فاضل’ الذي ’اتهمته’ العصائب بأنه من الأنبار!

بغداد – ناس

قبل أن تبرد دماء "عمر فاضل"، سارعت حركة العصائب على حساب الناطق باسم مكتبها السياسي محمود الربيعي، إلى "لمز"  المتظاهر بأن "أصوله من محافظة الأنبار" في سياق سردية مكرورة تروجها أوساط الفصائل الولائية منذ مطلع تشرين الأول 2019، تتحدث فيها عن "مؤامرة ضد المكون الشيعي تقف خلف تظاهرات تشرين، بدعم قوى سياسية ودول خليجية فاعلة -باستثناء قطر-" وصولاً إلى اتهام المتظاهرين "بالعمالة للولايات المتحدة وحتى إسرائيل".

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

me_ga.php?id=8307

 

لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها تلك الأوساط سلوكاً مشابهاً، حيث سبق أن تعرض العديد من الضحايا إلى حملات اتهام، قبل اغتيالهم، وحتى بعده، كما في قضية "رهام يعقوب" التي قتلها المسلحون وسط مدينة البصرة، ولم تعلن السلطات المحلية والاتحادية حتى الآن عن قتلتها. 

 

إقرأ/ي أيضاً:

كاظم الصيادي يهاجم الناشطة رهام رغم اغتيالها: ’عميلة للسفارة’

 

من التحريض الإيراني ’العلني’ إلى الرصاصات الثلاث.. قصة رهام يعقوب

 

 

الربيعي، كان قد كتب على حسابه الشخصي، إن "المتظاهر المقتول في البصرة من الأنبار، واسمه عمر الدليمي" متسائلاً "مَن أرسله للتظاهر في البصرة؟".

في وقت لاحق، تراجع القيادي في الحركة عن حديثه، حيث اختفت التغريدة من حسابه.

 

إلا أن عدداً من شركاء ’عمر’ في ساحات التظاهر، تواصلوا مع "ناس" وطلبوا نشر رد على تصريح العصائب، تحدثوا خلاله عن جانب من حياة "المتظاهر البصري".

 

ووفقاً لشبان رافقوا الشاب القتيل وجاوروه في مدينته الصغيرة أقصى جنوب العراق، فقد تزوج والد "عمر" القادم من الأنبار، من امرأتين، إحداهما في محافظة البصرة، وبعد ولادة "عمر" عام 1992، توفيت والدته، ثم توفي والده في وقت لاحق، ليعيش يتيماً في منزل متهالك، ويغادر الحياة عن عشرين ألف دينار طلبها من خالته قبل مغادرته إلى التظاهرة.

 

شاهد: أصدقاء ’عمر فاضل’ ينشرون صورة لما وجدوه في جيبه بعد مقتله

 

 

تمسّك أخوال "عمر" بابن اختهم، بعد وفاة والدته، وقرروا احتضانه، وهو ما حصل بالفعل، حيث عاش طيلة حياته في كنف أخواله في قضاء الزبير بمحافظة البصرة، والمعروف بتنوع سكانه وتعايشهم.

 

قضى "عمر" حياته في مدينته التي أبصر الحياة فيها، تخرج من المعهد التقني، لكنه لم يحصل على وظيفة، فعمل في الأعمال الحرة، والطلاء، فضلاً عن أعمال البناء اليومية.

 

me_ga.php?id=8317

 

حمل الشاب العاطل عن العمل هموم مدينته كأيٍ من سكانها، وحين انطلقت تظاهرات العام الماضي، انضم إلى صفوف المعتصمين السلميين، منذ بداية التظاهرات في الأول من تشرين عام 2019، حتى مقتله مساء السادس من تشرين الثاني، حيث وثقت الكاميرات آخر لحظاته وهو يحث زملاءه على الالتزام بالسلمية، وهم يحاولون العودة إلى ساحة البحرية التي اعتصموا فيها طيلة عام، قبل أن تخرجهم القوات منها عنوة وتحرق خيامهم الأسبوع الماضي.

  

  

 

قال متظاهرون رافقوا "عمر" في لحظاته الأخيرة، إن ضابطاً سحب مسدسه الشخصي، وقتل الشاب بدم بارد، وهو سلوك أصبح معهوداً لدى القوات الامنية العراقية التي سقط في ساحات انتشارها أكثر من 500 شاب خلال أشهر معهودة من حكم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي في ظاهرة لا يبدو أنها انتهت برحيله.    

me_ga.php?id=8308

 

ظهر أحد ذويه في مشهد مصوّر وهو يطالب بالكشف عن القتلة، قبل أن تعلن السلطات أن ضابطاً في القوات الأمنية برتبة نقيب هو المتورط في العملية، بعيداً عن "نظريات المؤامرة" التي دأبت أوساط سياسية ولائية وفصائلية على ترويجها منذ مقتل أول متظاهر قبل عام.

وقال أخوه -غير الشقيق- إن السلطات في المحافظة حاولت تسجيل وفاته كـ"نزاع عشائري" قبل أن يتدخل ضابط إلى جانب مدير الصحة، ويمنع تزييف سبب الوفاة.

 

 

حسابات "عمر" على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت زاخرة بالاحلام والصور والمشاركات في التظاهرات، وكان آخر ما نشره في "قصص" حسابه على تطبيق انستغرام مقطع من قصيدة "ما يشبه التعب البسيط" من مجموعة "يخرج مرتجفاً من أعماقه" للشاعرة المصرية "آلاء حسانين".

وثق "ناس".. آخر "قصة" لعمر.. قبل أن تمر الساعات الـ 24.. ويخفيها نظام التواصل الاجتماعي..

me_ga.php?id=8309