Shadow Shadow
قصصنا

فاقمت قبح شوارع العراق منذ 2005

كربلاء: أول محافظة تُطلق حملة لاقتلاع ’الشجرة الملعونة’.. النخيل يعود بقوة

2020.10.31 - 22:11
App store icon Play store icon Play store icon
كربلاء: أول محافظة تُطلق حملة لاقتلاع ’الشجرة الملعونة’.. النخيل يعود بقوة

بغداد – ناس

تتخلص شوارع المدن العراقية تدريجياً من إحدى أبرز السلبيات التي ظهرت مابعد العام 2003، بالانتشار غير المسبوق لأشجار "كينوكاربس" ذات الأضرار العديدة، والمنظر الذي يوصف "بالقبيح" قياساً بالأشجار العراقية التاريخية، كالنخيل أو السدر، والتي تراجع انتشارها على حساب شجرة كينوكاربس "الدخيلة".

ويعزو خبراء زراعيون، الانتشار السريع للشجرة، إلى كونها سريعة النمو، ولا تحتاج عناية خاصة، وهو السبب الذي دفع البلديات بشكل خاص، وحتى السكان، إلى استسهال زراعتها، لتتحول خلال سنوات قليلة إلى "كابوس" تسعى السلطات لإيجاد طرق سريعة للتخلص منه.

 

وأواخر العام 2018، تلقت عدد من مديريات البلديات، تبليغات من وزارة الإعمار والإسكان والبلديات ووزارة البيئة.

وجاء في أحد الكتب التحذيرية ما نصه "نبين لكم بان شجرة الكونوكاربس أو المتداول بـ (الكينوكاربس أو الكربستا) من الأشجار الخشبية المعمرة الاستوائية التي تقاوم درجات الحرار والرطوبة العالية، إلا أن مختصين في الشأن الزراعي حذروا من زراعة هذه الشجرة، وإطلاقها بشكل كبير في الحدائق والجزرات الوسطية وحتى في المنازل، بسبب تأثيراتها على بقية أصناف الأشجار وشبكات الصرف الصحي واختراق أنابيب مياه الإسالة وتمتد بداخلها بسرعة، فضلاً عن خطرها على شبكات الاتصالات وخطوط الكهرباء الأرضية وحتى أسيجة المنازل نتيجة قوة جذورها المتشعبة الليفية الكثيفة، إضافة إلى التساقط المستمر لأوراق الشجرة ما يؤدي إلى تراكم الأوساخ في الشوارع وعلى الأرصفة".

 

 

وأظهرت وثيقة موقعة باسم مدير مجاري كربلاء السابق، عبير سليم ناصر، شكوى تقدمت بها مديرية المجاري إلى مديرية البلدية.

 

وفي الوثيقة، يقول "ناصر" إنه وأثناء عمليات تنظيف المجاري، لاحظت كوادر مديرية المجاري، الأضرار الكبيرة لشجرة الكاربس، حيث ساهمت جذورها في إغلاق عدد من الأنابيب، مبيناً أن "العديد من دول الجوار الخليجي بدأت حملات شديدة للتخلص من "الشجرة المخربة" كما يُطلق عليها بعض الخبراء.

 

وبدأت كربلاء منذ منتصف العام الحالي، حملة لاقتلاع أشجار الكاربس، وإعادة النخلة العراقية إلى أماكنها المعروفة، وسط الشوارع، وعلى الأرصفة، إلا أن الأسابيع الماضية شهدت نشاطاً متزايداً حيث امتدت الحملة إلى آلاف الأشجار.

 

وتحدث "ناس" إلى محمد حسين، من إعلام بلدية كربلاء، والذي أكد أن "الحملة مستمرة وبدأت بمقتربات البنى التحتية، في شورع حمزة الصغير، وسيد جودة، والسناتر، وصولاً إلى ماهو أبعد، وأن بعض الأشجار سيُكتفى بتقليمها على وفق أشكال هندسية، وتقصير غصونها ومنعها من الارتفاع" وذلك بعد أن أشار خبراء إلى أن طول جذور الشجرة يتناسب مع ارتفاعها.

me_ga.php?id=7967

 

حسين، قال إن "عدد الأشجار المُقتلعة حتى الآن بلغ أكثر من 1500 شجرة كاربس، وأنها نُقلت بشكل كامل إلى مواقع الطمر الصحي" مؤكداً إن "استيراد هذه الأشجار وزراعتها بدأ منذ العام 2005، لكنه توقف عام 2018".

 

لكن، رغم هذا، مازالت شجيرات "كينوكاربس" تُشاهد بوضوح في غالبية المشاتل العراقية.

 

وأضاف محمد حسين -الذي زوّد "ناس" بعدد كبير من المراسلات الحكومية حول خطط التخلص من "كينوكاربس"- إن "البلدية شرعت بزراعة أشجار النخيل بدلاً عن أشجار كينوكاربس التي يتم اقتلاعها".

وفي التفاصيل، فإن "أكثر من 1000 نخلة تم زراعتها بالفعل بدل الأشجار المُقتلعة، ومن نوعيتي الزهدي والخستاوي، وذلك بالاعتماد على بساتين قضاء الهندية (طويريج)".

 

وحول المخاوف من أن تواجه أشجار النخيل الجديدة مصير حملات زراعة سابقة، لم تُراعى فيها مواعيد الزراعة الصحيحة، أو تم إهمال الأشجار الجديدة، قال حسين إنه "يجري تطبيق خطة متكاملة تضمن العناية بأشجار النخيل الجديدة، من حيث التسميد والمبيدات المنشطة والسقي بالتنقيط".

 

me_ga.php?id=7969

me_ga.php?id=7970