Shadow Shadow
كـل الأخبار

عمليات عسكرية متواصلة في نينوى

كلمة سر القاعدة و’جنّة’ داعش.. جزيرة كنعوص ’الغامضة’ تحتل ’مانشيت’ الأخبار الأمنية

2020.10.22 - 18:23
App store icon Play store icon Play store icon
كلمة سر القاعدة و’جنّة’ داعش.. جزيرة كنعوص ’الغامضة’ تحتل ’مانشيت’ الأخبار الأمنية

بغداد – ناس

هيمنت أخبار العمليات العسكرية الجارية في "جزيرة كنعوص" على مجمل الأحداث الأمنية، المتعلقة بالحرب ضد تنظيم داعش، حيث أطلقت قيادة عمليات نينوى، عملية لتأمين الجزيرة، فضلاً عن عملية أخرى من قبل الحشد الشعبي، وهو ما أثار تساؤلات عن طبيعة تلك الجزيرة، وموقعها الستراتيجي.

وتقع شبه جزيرة  "كنعوص" في محافظة نينوى، شمالاً، تحدها مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بمسافة 45 كيلومتر تقريباً، تقع داخل نهر دجلة، يحدها القصب من أغلب اتجاهاتها، وهي قريبة على سلسلة جبال حمرين وقضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

في هذا الإطار، يقول الخبير الأمني ربيع الجواري لـ"ناس"، إن "كنعوص استغلها تنظيم القاعدة بعد عام 2003 لشن هجماته التي كان ينفذها في مناطق المحافظة، وبعد 2014 وقت سيطرة تنظيم داعش على نينوى لم تك تلك القرية في غياب عن أنظار التنظيم، حيث اتخذها ملاذاً آمنا لعناصره".

وأضاف، أن "شبه جزيرة كنعوص هي من إحدى المناطق النائية بالنسبة لمحافظة نينوى، حيث لا يوجد فيها ماء، ولا خدمات منذ زمن طويل، إلا أنها باتت قبلة لتنظيم القاعدة الذي هيمن على الكثير من المناطق السنية في العراق بعد عام 2003، وأخذ التنظيم حينها من تفرعات القرية مناطق استراتيجية للتفخيخ، وإعداد العدة قبل شن هجماته على مناطق أخرى من محافظة نينوى".

يضيف الجواري، أن "تنظيم داعش هو امتداد لتنظيم القاعدة في العراق حيث استخدم اساليب متشابهة في القتل والخطف، وكذلك في المناطق الستراتيجية، كان داعش مشابها في استغلاله المناطق التي كان قد استغلها تنظيم القاعدة كمناطق ستراتيجية، حيث كانت شبه جزيرة كنعوص أرضا خصبة بالنسبة لداعش، حيث جنّد عدداً كبيراً من أبنائها ضمن صفوفه،  فيما فر عدد منهم إلى مناطق مجهولة، لذلك اصبحت كنعوص عبارة عن نساء وأطفال وقلّة من الرجال الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين".

me_ga.php?id=7416me_ga.php?id=7417

 

مناطق أشد خطراً؟

وعن أسباب التشديد الأمني الحاصل، والعمليات العسكرية الجارية هناك، أوضح الجواري، أن "القوات الأمنية انشغلت بكنعوص التي يغيب عنها عناصر التنظيم، وقد لا تتمكن تلك القوات من القبض على أي أحد من عناصره فيها، وهناك مناطق أولى بتلك العمليات، ومن هذه المناطق هي سلسلة جبال حمرين، التي ينتشر فيها عناصر التنظيم، ويطلق من هناك عمليات صوب الكثير من المدن العراقية، كون جبال حمرين منطقة جبلية وعرة قد لا تتمكن القوات الأمنية بسهولة من السيطرة عليها دون جهد عسكري ضخم".

ويضيف الجواري، "دخل داعش من شبه جزيرة كنعوص إلى المناطق الجنوبية لمدينة الموصل وكان التنظيم ينتشر فيها قبل دخوله الموصل، حيث تعتبر منطقة نائية وقرية معزولة تبعد ما يقارب 45 كيلومترا عن مدينة الموصل واعتبرها ملاذا آمنا واستخدمها كقاعدة مهمة لانطلاق عملياته".

me_ga.php?id=7418

وأكدت قيادة عمليات نينوى (20 تشرين الأول 2020)، أن القوات الأمنية بدأت بتنفيذ عملية نوعية للعبور بواسطة الزوارق للضفة الداخلية لجزيرة كنعوص من أجل تطهيرها من الإرهابيين.  

me_ga.php?id=7419

وقال قائد العمليات، اللواء الركن إسماعيل المحلاوي في تصريحات تابعها "ناس"، إن "هذه العملية تنفذ من قبل لواء قوات خاصة في الجيش تمهيداً لعمل الهندسة العسكرية"، مبيناً أن "القوات الخاصة تمكنت من العبور وتأسيس موضع قدم لها في الجزيرة، فيما شرعت كتيبة تجسير المقر العام صنف الهندسة العسكرية بنصب جسر عائم لغرض العبور".  

وأكد المحلاوي، أنه "بعد إكمال الجسر بوقت قياسي، تمكنت القوات من العبور بالعجلات الثقيلة وشرعت بالتقدم نحو وسط الجزيرة، وقامت بإزالة الأشجار والغابات عن طريقها وفتح الطرق أمام القوات العسكرية من أجل التقدم داخل الجزيرة".  

وأضاف، أن "العملية الأمنية مازالت مستمرة لتطهير الجزيرة من فلول عصابات داعش الإرهابية وتجريد كافة الأشجار التي تمثل مناطق آمنة تمكن العصابات الإرهابية من الاختباء"، مبينا أن "جزيرة كنعوص التي كانت تعتبر ممرا للإرهابيين بين جانبي نهري دجلة والفرات ، وإن العملية الأمنية الجارية من شأنها القضاء على أي تواجد لعصابات داعش في هذه الجزيرة".  

 

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، عن عملية واسعة لتأمين جزيرة كنعوص.    

وذكر بيان للحشد الشعبي تلقى "ناس" نسخة منه، (19 تشرين الأول 2020)، أن "قيادة عمليات قاطع نينوى للحشد الشعبي والقطعات الملحقة بها شرعت اليوم، بعملية إسناد واسعة لقطعات الجيش العراقي لاقتحام وتطهير جزيرة كنعوص في نهر دجلة جنوب الموصل بإسناد طيران الجيش". 

me_ga.php?id=7421me_ga.php?id=7422me_ga.php?id=7420

وأضاف أن "العملية تهدف لتطهير وتأمين كنعوص من عناصر داعش الذي يتخذ من الجزيرة ملاذا دائما لخلاياه الاجرامية وذلك لصعوبة الوصول إليها بسبب وعورتها وكثافة اشجارها، ومازالت العملية مستمرة".  

وأشار البيان، إلى أن "مدفعية الحشد الشعبي والجيش العراقي كانت تدك بنيران تمهيدية اوكار داعش الارهابي في جزيرة گنعوص جنوب الموصل، تمهيدا لاقتحامها"، مبيناً أن "قوة من مشاة الجيش تقتحم بالزوارق الحافة الامامية لجزيرة كنعوص وباسناد الحشد الشعبي".  

وأكد البيان، أن "فرق الجيش أكملت نصب الجسر العائم وذلك لتسهيل مرور العجلات إلى جزيرة گنعوص تمهيدا لاقتحامها وتطهيرها من خلايا داعش".  

 

ومؤخراً، اعلنت وزارة الدفاع، استمرار القطعات العكسرية في محافظة نينوى ملاحقة عناصر داعش في "كنعوص".

وذكر بيان للوزارة تلقى "ناس" نسخة منه، (22 تشرين الأول 2020)، إن " القطعات العسكرية في قيادة عمليات نينوى، تواصل ملاحقتها فلول العناصر الإرهابية في جزيرة كنعوص ضمن العملية العسكرية التي شرعت بها في وقت سابق بمشاركة تشكيلات من فرقتي المشاة الرابعة عشرة والسادسة عشرة ولواء القوات الخاصة الأول وبدعم وإسناد من طيران الجيش والجهد الهندسي".

واضاف، "حيث اسفرت تلك العمليات عن تدمير عدد من المضافات والاوكار التابعة لفلول الإرهاب والإستيلاء على عدد من الأسلحة والاعتدة والمتفجرات التي كان يروم التنظيم الإرهابي استخدامها في عملياته".