Shadow Shadow
كـل الأخبار

حراك من الكاظمي والحلبوسي

غضب شعبي من ’مجزرة صلاح الدين’: السرايا تعلق .. ماذا عن العصائب؟

2020.10.17 - 18:30
App store icon Play store icon Play store icon
غضب شعبي من ’مجزرة صلاح الدين’: السرايا تعلق .. ماذا عن العصائب؟

بغداد - ناس 

توالت ردود الفعل الشعبية والسياسية، المنددة بواقعة خطف 12 مواطناً، وقتل ثمانية منهم في قضاء بلد، بمحافظة صلاح الدين، وسط مطالبات بضرورة إنهاء وجود المجموعات المسلحة في المدينة. 

وأعلنت قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، في وقت سابق اليوم، العثور على ثمان جثث تعود لمواطنين من ناحية الفرحاتية تم اختطافهم من قبل قوة مسلحة مجهولة.   

وقال قائد شرطة المحافظة اللواء قنديل الجبوري في بيان تلقى "ناس" نسخة منه (17 تشرين الأول 2020)، إن " مفارز شرطة الطوارئ عثرت على ثمان جثث تعود لمواطنين من أهالي ناحية الفرحاتية التابعة لقضاء بلد جنوبي تكريت من أصل 12 مدنياً تم اختطافهم من قبل قوة مسلحة مجهولة الهوية".    

وأضاف البيان، أن "مصير الأربعة الآخرين ما يزال مجهولاً".   

وبحسب مصادر ميدانية، فإن نحو 12 مواطناً اختُطفوا يوم أمس، في المنطقة، على يد قوة مسلحة غير معروفة الانتماء، وعلى رغم مساعي ذويهم للعثور عليهم، عبر التواصل مع القوات الأمنية، والإدارة المحلية، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك، حتى لحظة إعلان الشرطة المحلية، العثور على بعض جثث المختطفين، اليوم السبت.

 

 

وأطلق ناشطون على موقع "تويتر" هاشتاك #مجزرة_صلاح_الدين للتعبير عن غضبهم، تجاه الواقعة، فيما تداولوا فيه صوراً تظهر الضحايا، وهم مقتولين ومقيّدين، وسط مطالبات بإنهاء وجود المجموعات المسلحة في المحافظة. 

وعلّق النائب في البرلمان أحمد الجبوري، قائلاً: "المجزرة التي وقعت في بلد والتي استهدفت شباب أبرياء من قبل مجموعة مسلحة، اعتقلتهم ومن ثم قامت بقتلهم بدم بارد يؤشر بشكل واضح ضعف الحكومة، وضرورة استلام الملف الأمني من قبل الجيش والشرطة حصراً، بخلاف ذلك ستستمر الجرائم، وعلى الكاظمي أن يتحمل المسؤولية ويكشف الجناة أو يستقيل".

 

وتقدم محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل، السبت، بطلبٍ عاجل الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتحقيق الفوري في الحادثة.  

وذكر بيان صدر عن إدارة المحافظة تلقى "ناس" نسخة منه، (17 تشرين الأول 2020)، أن "المحافظ اجتمع مع وزيري الداخلية والدفاع عثمان الغانمي وجمعة عناد، وناقش معهما الخرق الأمني في منطقة سيد غريب"، مبيناً أن "الاجتماع شهد الاتفاق على مناقشة تداعياته في اجتماع مجلس الأمن الوطني".  

وأوضح البيان، أن "المحافظ تقدم بطلبٍ عاجل إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة للتحقيق الفوري في جريمة الفرحاتية، حيث قامت جهة مسلحة مجهولة الهوية، ظهر اليوم، بخطف 12 شاباً من أهالي الفرحاتية واقتادتهم إلى جهة مجهولة وبعد ساعة واحدة فقط تم العثور على ثمانية منهم تم تصفيتهم رمياً بالرصاص في منطقة الرأس والصدر"، مؤكداً أن "مصير المختطفين الأربعة الآخرين مازال مجهولاً".

  

 

سرايا السلام تعلق .. ماذا عن العصائب ؟

نفى المتحدث باسم سرايا السلام صفاء التميمي، أن تكون منطقة الفرحاتية، واقعة في قاطع مسؤوليتهم، مشيراً إلى أن "الحادث مدان".

وأضاف التميمي في تصريح لقناة دجلة الفضائية، وتابعه "ناس" (17 تشرين الأول 2020) إن "التحقيقات جارية في تلك الحادثة، ومن المقرر أن تشترك عدة جهات فيها، وأعتقد أن النتائج ستعلن قريباً عمّن يكون مسؤولاً عن هذا الحادث".

ولفت إلى أن "هناك عدة فرضيات يجب عدم استبعادها، في النظر لتلك الحادثة، ومن الممكن أن يكون تنظيم داعش قام بهذا الفعل، أو جهات أخرى قامت بهذا الفعل، وتحاول أن تنسبه إلى القوات المسلحة سواءً إلى الجيش العراقي أو الشرطة"، لافتاً إلى أن "منطقة الحادث ممسوكة من قبل الجيش العراقي، والشرطة الاتحادية، والحشدين العشائري والشعبي، والافضل الآن عدم ترجيح أي فرضية وعدم استبعاد أي فرضية كذلك".

وتداول معلّقون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، اتهامات إلى فصائل مسلحة تنضوي في الحشد الشعبي، بالتورط في الحادثة، وصلت حتى تسمية حركة عصائب أهل الحق، بأنها تقف وراء تلك الواقعة. 

وقالت وكالة الأناضول التركية، إن "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب (مستقل)، اتهم مقاتلي فصيل (عصائب أهل الحق) بقتل 12 مدنيا بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد".

وأضافت الوكالة، أن "ذلك جاء في بيان نشره المركز الحقوقي، المهتم بجرائم الحرب وحقوق الإنسان، عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، حيث أفاد بأن مصدر أبلغنا أن ميليشيا مسلحة تنتمي إلى عصائب أهل الحق قتلت 12 مدنياً بينهم 4 أطفال بحملة دهم فجر السبت، في قضاء بلد جنوبي صلاح الدين".

وبحسب الوكالة، فإن "المركز لم يذكر في بيانه، طبيعة المصدر، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات العراقية، أو العصائب حول الموضوع، لغاية 12:45 (ت.غ).

 

وفي تطور لاحق، دعا رئيس كتلة الصادقون النيابية عدنان فيحان، السبت، إلى التوقف عن ما أسماه "خلط الأوراق" واستغلال دماء الأبرياء لأغراض سياسية، وذلك في تعليقه على حادثة الفرحاتية.   

وقال فيحان، في تدوينة، تابعها "ناس" (17 تشرين الاول 2020)، ان "الحوادث التي حدثت في منطقة الفرحاتية ضمن قاطع بلد وما نتج عنها من استشهاد واصابة ثلاثة من منتسبي لواء 41 الحشد الشعبي واعدام مجموعة من المواطنين الابرياء من اهالي المنطقة ومن ضمنهم منتسبين بالحشد الشعبي تدعونا كقوى وشخصيات سياسية الى الابتعاد عن محاولة خلط الاوراق واستغلال دماء الأبرياء لاغراض سياسية وانتخابية".  

وأضاف "أننا ندعو إلى إجراء تحقيق مهني لكشف الملابسات وإظهار الحقائق للراي العام وقطع طريق إذكاء الفتنة".  

وتابع "الآن تتعرض نقاط الحشد الشعبي إلى اعتداءات ولا زالت دماؤه تروي أرض العراق".

 

كما أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، السبت، أن العراق لن يعود إلى التناحر الطائفي، وذلك في تعليقه على ’مجزرة’ الفرحاتية، وحادثة مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد.   

وكتب الكاظمي في تدوينة تابعها "ناس" (17 تشرين الاول 20209): "لا عودة الى التناحر الطائفي او استعداء العراقي ضد العراقي لمآرب سياسية"، مضيفا أنه "تجاوزنا تلك المرحلة معاً ولن نعود الى الوراء ‏جريمة بلد مرفوضة والاعتداء على مقر الديمقراطي الكردستاني مرفوض واي اعتداء ضد العراقيين نواجهه باسم الدولة والشعب".  

وتابع، "اعتقلنا بعض المرتكبين ونطارد آخرين لتحقيق العدالة". 

 

في السياق،  أجرى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اليوم السبت، اتصالا مع رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بشأن الواقعة.

وذكر بيان صدر عن مكتب الحلبوسي تلقى "ناس" نسخة منه (17 تشرين الأول 2020) إن "ما حصل اليوم في الفرحاتية نذير شؤم ومحاولة لزعزعة الأمن، وانفلات واضح راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء، مضيفاً أن هذه المشاهد كنَّا نعتقد أنها ولَّت مع سنوات الإرهاب الأسود".

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن الجهات الأمنية ذات العلاقة تتحمل كامل المسؤولية عن حياة العراقيين، وحماية السلم الأهلي، والحيلولة دون انفراط عقد الأمن في البلد والذهاب إلى المجهول".

وأكد الرئيسان خلال الاتصال على "العمل الفوري وفتح تحقيق بملابسات الجريمة مع القوة الماسكة للمنطقة، وملاحقة الجناة وكشف نتائج التحقيق، وإنزال القصاص بمن يعبث بأمن البلاد وأرواح المواطنين ومن يسعى إلى الفوضى".

 

ولاحقاً، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، اجتماعاً ناقش فيه، حادثة حرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد، وحادثة بلد.

وفيما يخص واقعة بلد، ذكر البيان الصادر عن المجلس تلقى "ناس" نسخة منه (17 تشرين الأول 2020) أن "المجلس أدان ايضا حادثة الاعتداء الارهابي في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، وقرر القائد العام للقوات المسلحة إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للارض الى التحقيق، بسبب التقصير في واجباتهم الأمنية، وأصدر توجيهات بارسال وفد امني عالي المستوى الى القضاء لإعادة تقييم المنطقة أمنياً والقوى الماسكة للأرض، والعمل على ملاحقة المجرمين، وتقديم تقرير عن مجمل الاحداث الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة بشكل عاجل".

وأضاف أن "المجلس أكد أن ما حصل  من خروقات أمنية لن يتم السكوت عنها، وستتخذ إجراءات عاجلة بشأنها".