Shadow Shadow
كـل الأخبار

’بتهمة الإساءة إلى النبي محمد’

الأزهر يدين ’الحادث الإرهابي’ في باريس

2020.10.17 - 00:52
App store icon Play store icon Play store icon
الأزهر يدين ’الحادث الإرهابي’ في باريس

بغداد – ناس

أصدر الجامع الأزهر بياناً في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، أدان فيه "الحادث الإرهابي" الذي وقع في العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن أقدم "متطرف على قتل مُدرس وقطع رأسه".

وجاء في بيان للأزهر، اطلع عليه "ناس" ليلة الجمعة على السبت (17 تشرين الأول 2020) "يعرب الأزهر الشريف عن إدانته للحادث الإرهابي الذي وقع في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، وأسفر عن قيام شخص متطرف بقتل مدرس وقطع رأسه".

وأضاف "يؤكد الأزهر رفضه لهذه الجريمة النكراء ولجميع الأعمال الإرهابية، مشددًا على أن القتل جريمة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال".

وتابع "يُؤكد الأزهر على دعوته الدائمة إلى نبذ خطاب الكراهية والعنف أيا كان شكله أو مصدره أو سببه، ووجوب احترام المقدسات والرموز الدينية، والابتعاد عن إثارة الكراهية بالإساءة للأديان".

كما دعا إلى "ضرورة تبني تشريع عالمي يجرم الإساءة للأديان ورموزها المقدسة، كما يدعو الجميع إلى التحلي بأخلاق وتعاليم الأديان التي تؤكد على احترام معتقدات الاخرين".

 

وسبق أن توترت العلاقات بين الأزهر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إثر تصريح للأخير اعتُبر مسيئاً للإسلام.

وهاجم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، السبت، تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن الدين الإسلامي، واصفا إياها بالعنصرية التي تؤجج مشاعر ملياري مسلم. 

 

واعتبر المجمع في بيان اطلع عليه "ناس"، (3 تشرين الأول 2020)، اتهامات ماكرون للإسلام بأنها "باطلة"، "ولا علاقة لها بصحيح هذا الدين الذي تدعو شريعته للسماحة والسلام بين جميع البشر حتى من لا يؤمنون به". 

 

وأكد المجمع، "رفضه الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان"، مؤكدًا أن "مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف". 

 

وشدد المجمع على أن "إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة". 

 

ودعا مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في بيانه إلى "ضرورة التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بنّاء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية". 

 

وفي وقت سابق، أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على عزم السلطات القيام بكافة الجهود لمكافحة "الانفصالية الإسلاموية" والدفاع عن مبادئ الجمهورية وعلمانية الدولة. 

 

وقال ماكرون خلال كلمة مطولة حول ما سماه بـ "الانفصالية الإسلاموية" في فرنسا: "يجب أن نكافح الانفصالية الإسلاموية التي تحاول الترويج لمبادئ لا تتناسب مع مبادئ جمهوريتنا". 

 

وأضاف، "هناك في فرنسا إسلام متطرف يحاول خلق منظومة موازية لإحكام سيطرته والدين الإسلامي يعيش اليوم حالة أزمة في كل العالم". 

 

وشدد ماكرون على "ضرورة عدم المزج بين الانفصالية الإسلاموية والدين الإسلامي معتبرا أن الحرية الدينية في فرنسا هي حق". 

 

وأعلن ماكرون عن نيته طرح مشروع قانون حول "الانفصالية الإسلاموية" و"تعزيز العلمانية" في التاسع من ديسمبر المقبل بهدف مكافحة النزعات المتطرفة. 

 

وتابع ماكرون أن "الدولة تخاذلت وتعاملت بطريقة غير مناسبة مع المهاجرين مما أدى إلى ظهور التطرف الذي استفاد من غياب الدولة". 

 

وأعلن ماكرون تعزيز المراقبة على الجمعيات الإسلامية وتعزيز مراقبة التمويلات التي تتلقاها المساجد في فرنسا. 

 

وأشار إلى أن "السلطات تعتزم تحرير إسلام فرنسا من التدخلات الخارجية" في إشارة منه إلى التمويلات التي تأتي من دول إسلامية بالإضافة لاستقدام أئمة من الخارج". 

 

ودعا ماكرون إلى "تحسين فهم الدين الإسلامي وتعليم اللغة العربية"، معلنا عن "وضع حد لنظام تهيئة الأئمة وتعليمهم في الخارج. 

 

وأعلن ماكرون عن تخصيص مبلغ 10 مليون يورو لـ "مؤسسة إسلام فرنسا" وعن خلق معهد علمي للدراسات الإسلامية، كما طلب من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إعداد ميثاق خلال الأشهر الستة المقبلة حيث يكون عدم احترام هذا الميثاق حافزا لاستدعاء الأئمة المخالفين.