Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

عام على انطلاقة احتجاجات تشرين

المرأة في ذي قار.. ’ثائرة’ في خطوط المواجهة.. وحائط صد عند غضب الشباب

2020.10.06 - 09:30
App store icon Play store icon Play store icon
المرأة في ذي قار.. ’ثائرة’ في خطوط المواجهة.. وحائط صد عند غضب الشباب

ذي قار – ناس

بعد مرور عام على الإحتجاجات في العراق، لا تزال نساء محافظة الناصرية تؤكد استمرارها في التظاهر لحين تحقيق المطالب، وسط إصرار على العودة إلى ساحة الحبوبي مجددا، والدعوة لإستعادة الوطن في ظل الظروف والمخاطر المحتملة التي قد ترافق عودة التظاهرات مرة أخرى.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وعلى الرغم من العنف الذي شهدته محافظة ذي قار طوال عام كامل من التظاهر، وسقوط العديد من الضحايا وازدياد ظاهرة القتل والاغتيال بحق المتظاهرين، الا أن متظاهرات ساحة الحبوبي، أكدن بأنهن على أتم الإستعداد للاحتجاج مجددا والمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية.

تعلمنا الكثير من التظاهرات التي حصلت.. تقول الناشطة في تظاهرات الناصرية زهراء العامري، وتضيف: "تعلمنا كيف نجعل الاحتجاج قوي ومؤثر، كون المرأة أداة تؤثر في المجتمع، وتعلمنا القوة الشجاعة وكيف نوصل صوتنا".

وتتابع حديثها لـ"ناس"، "تعلمنا من الثورة حرية التعبير ولنا عودة أخرى ونشاطات اخرى، نحن جهة إسناد مع اخوتنا لنجعل الثورة أقوى كي تغير الواقع المرير".

وتضيف، "كوني متظاهرة مشاركة في ثورة تشرين العظيمة إذا تضافرت الجهود ستنتصر الثورة، ولن نتراجع، سنبقى إداة ضغط ضد الجهات الفاسدة، وأي استهداف يقوي عزيمتنا أمامهم ولن يضعف منا شيء".

وسجلت محافظة ذي قار، بعد الاحتجاجات الكثير من حوادث الاغتيالات التي راح ضحيتها العشرات من الشباب، كما سجلت أيضا حالة اغتيال لسيدة واحدة في نيسان 2020، للناشطة أم عباس المعروفة في ساحة الحبوبي، بعد أن دخل بيتها مسلحون وأطلقوا النار على رأسها وصدرها لتفارق الحياة في الحال.

"وشكلت النساء في تظاهرات ذي قار، حيزا كبيرا من خلال مشاركتهن على جميع الاصعدة، حيث نصبن الخيام وقدمن الطعام وشاركن في التظاهر والاحتجاج اضافة الى إقامة ندوات توعية داخل الخيم"، بحسب ما تقول الناشطة في مجال المرأة ورئيس منظمة أور للمرأة والطفل منى الهلالي خلال حديثها لـ"ناس".

وتضيف الهلالي، أن "الملفت في تواجد النساء، هو الحضور الفاعل للعناصر الشابة من طالبات الكليات والمعاهد وأصرارهن على المشاركة، كما برز دور الرسامات اللواتي شكلن لوحات مميزة على جدران شوارع الناصرية، إضافة للكوادر التمريضية، وأهم دور لنساء ذي قار هو تشكيل حاجز بشري لمنع المتظاهرين من اقتحام مقر قيادة الشرطة ابان قتل المتظاهرين بعد مجزرة الزيتون التي حصلت نهاية شهر تشرين الثاني 2019".

وتوضح الهلالي أن "مايجدر الاشارة إليه هو أن مطالب النساء لم ترفق ضمن مطالب المتظاهرين، ولم تشارك المرأة المشاركة في الإحتجاج في الحوار والتفاوض وعلى ضوء ذلك تم عقد اجتماع تشاوري نهاية شهر أيلول الماضي بحضور عدد من ناشطات ذي قار لمناقشة تلك التفاصيل".

وتؤكد الهلالي بأنه "نهاية شهر أيلول نظمت مجموعة من النساء والناشطات في الحراك الجماهيري التشريني ندوة تشاورية حول واقع المرأة في ذي قار وركز الاجتماع على محاور مهمة أبرزها دور نساء ذي قار في ثورة تشرين ومطالب النساء للمرحلة القادمة".

وتتابع الهلالي حديثها، "تضمنت المحاور اشراك النساء في المفاوضات والمصالحة والحوار، وترشيح ناشطات لخوض الانتخابات من ساحة الحبوبي بعيدا عن مظلة الاحزاب، وكذلك أن تكون المتقدمة للترشيح غير مرشحة سابقا، وليست ضمن العملية السياسية السابقة والحالية، وعدم دعم أي مرشحة للاحزاب الفاسدة، و تشجيع الترشح كمستقلات وضمن تيارات مدنية نزيهة".

 

كذلك تقول الهلالي، "تمت مناقشة إعادة نصب الخيم النسوية وتغيير مكان تواجدها مما يضمن حماية النساء، والبدء بجمع التبرعات، لتزويدها بوسائل الوقاية من جائحة كورونا، وتناول طرق التحشيد والتأكيد على التوعية والسلمية بالتظاهر، وتفعيل دور الرصد والتوثيق للانتهاكات التي تقع على المتظاهرين في ساحة الحبوبي وتسجيل وأرشفة أسماء النساء المشاركات في تظاهرات ساحة الحبوبي وزيارة خيم الشباب في الساحة للتواصل وتبادل الأفكار والحث على مشاركتهم للنساء في فعاليتهم وفي مؤتمراتهم واجتماعاتهم".

ورغم العنف الذي رافق إحتجاجات ذي قار  منذ بدء الإحتجاجات وحتى  بعد مرور أشهر على الهدوء في بعض ساحات التظاهر في بعض المحافظات، كان للنساء حضوراً لافتاً ومشاركة في الفعاليات الفنية والثقافية المنوعة في ساحة الحبوبي، وأعطت المشاركة النسوية زخماً واضحاً خلال التظاهرات.

وتقول الناشطة في المجال المدني شذى القيسي لـ"ناس"، إن "المرأة قد أثبتت وجودها السياسي والإجتماعي بمشاركتها في هذه الإنتفاضة وأتوقع أن تكون هناك مشاركة أكبر لعدد من النساء بسبب إنتشار الوعي بينهن خلال السنة التي مضت، حتى الشباب أصبح لديهم وعيا كاملا بضرورة مشاركة النساء انتفاضتهم لأن معاناتهم متماثلة".

ولم تسجل الناصرية، بحسب ناشطات ومراقبات في محافظة ذي قار طوال فترة الاحتجاج أي حالات تحرش في تظاهرات الناصرية، وكانت ساحة الحبوبي ممتلئة كل يوم في الاحتجاج الطلابي، وكانت الطالبات تحتشد وسط الساحة كل يوم ترفع المطالب وتهتف باسم الوطن والوقوف بوجه الفساد والمطالبة بالإصلاح.

حتى في حال تهديد تظاهرات الناصرية والمتظاهرين، فلا أعتقد أن هناك من البنات المشاركات بالاحتجاج قد تتراجع، لدينا أسوة حسنة في الطبيبة والناشطة ريهام يعقوب حينما تم اغتيالها، ولدينا مثال نحتذي به في الاحتجاج وهم حسين وسارة الذين قتلا قبل عام بالضبط، بحسب ما تقول الناشطة والمتظاهرة عبير الموسوي.

وتضيف خلال حديثها لـ"ناس"، أن "ناشطات ذي قار في ساحة الاحتجاج يؤكدن وجودهن مرة أخرى في التظاهرات التي ستعقب زيارة الأربعين وسيكون لنا كلام آخر في المطالبة بالمغيبين ومحاسبة من اختطاف سجاد العراقي والمطالبة بتفعيل الدور الأمني وحماية ساحة التظاهر والناشطين من المليشيات المنفلتة".

وكانت ذي قار قد قدمت العديد من الضحايا منذ بدء الإحتجاجات، كما سجلت مفوضية حقوق الإنسان ومنظمات رقابية جرح أكثر من الفي متظاهر بعد أشهر من المناكفات والمواجهات بين الشرطة والمحتجين، لتكون ذي قار أكثر مدينة شهدت عنفا ومواجهات دموية مقارنة بالمحافظات العراقية التي حصلت فيها الأحتجاجات الشعبية.