Shadow Shadow

المرجعية وثقافة الأمة

2020.10.01 - 09:58

محمد صادق الهاشمي

أحتفظ في مكتبتي بعشرات الكتب والمقالات القادحة والمادحة للمرجعية والمرجع، والقادحة هي التي خرجت عن روح البحث الفكري في إطاره المسموح إلى إطار النقد والتجريح، وهنا أود الإشارة إلى ما يلي:

1- المرجعية هي الإطار العام الحافظ للإسلام، والمرجعية لا تعني المرجع؛ بل هي أعم في تاريخها وحركتها واثاراها.

 

2- لا يمكن التفكيك بين تجارب المراجع؛ فهم في مجمل حركتهم تكامل التجاربُ الإسلامية،وتوحَّد الأمة.

 

3- مهما اختلفت مدارس ورؤى المراجع فهم وحدة واحدة تتكامل ببعدها العلمي، ومدارسها المتعددة وليست المختلفة.

 

4- نهضة الإسلام وانتعاش المذهب يقومان بقيام المرجعية، ويتعزّزان قوةً؛ بمدى احترام وطاعة الأمة لها، وبعمق الوعي في التعامل معها والدفاع عنها.

 

5- المنهج الغربي يصر على التجزئة والتفرقة وفق مايخدم مصالحه ، لكن الوعي يستلزم الطاعة لهم كلهم في إطار الخصوصيات.

 

6- المرجعية ومدارسها لا تحدها الجغرافيا، وجغرافيتها وعي الأمة وطاعتها وإيمانها.

 

7- المرجعية صِمَام الأمان في مسيرة الإسلام وحركة المسلمين، وهذا يوجب شرعًا ووعيًا الطاعة والتقديس.

 

8- لا يعني التقليد لمرجع ما والإيمان بنظريته ورؤيته القدح بالتجربة الأخرى، وهذا ما تفرضه القيم والواقع، وتمليه علينا الظروف والتحديات، وكلما تمسكت الأمة بإطار المرجعية العام أفشلت الأعداء أنْ يخترقوا الأمة ويمزقوها ويضعفوها؛ لأنهم يريدون خلق المحاور المتقاطعة في الأمة الشيعية، وأتذكر أنَّ الشهيد سليماني -رحمه الله- كان يستأذن المرجع السيستاني عند دخوله العراق.

 

9- إلى كُلِّ مؤمن عليه أنْ يدرك بأنَّ المشروع الأكبر للأعداء هو الطعن بالمرجعية، وتفكيك قناعات الأمة بها، وتوهين قدرها، وتهميش دورها، وخلق صراعات مؤدجلة بين أفراد الأمة المقلدة؛ لذا لا بدَّ من التعامل بروح الإيمان والوعي العالي.