Shadow Shadow
كـل الأخبار

إعلان حرب أم مناوشة؟

تقرير: نوري المالكي وزع ثروته بين أقربائه.. لكن ’ضربة صخيل’ لم تخطئ هدفها!

2020.08.29 - 12:52
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير: نوري المالكي وزع ثروته بين أقربائه.. لكن ’ضربة صخيل’ لم تخطئ هدفها!

ناس - بغداد

تناول تقرير صحفي، السبت، إجراءات البنك المركزي العراقي الأخيرة والتي طالت قائمة ضمت أسماء سياسيين وأعضاء في مجلس النواب فضلاً عن مسؤولين من بينهم صهر نوري المالكي ياسر صخيل.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

ورأى التقرير الذي نشرته صحيفة "العرب" اللندنية وتابعه "ناس"، (29 آب 2020)، أن القرار قد يكون باكورة إجراءات الحكومة العراقية ضد الفساد، فيما استبعد أن تشمل تلك الإجراءات "حيتان الفساد".

كما استبعد التقرير، أن يكون القرار مؤشراً على "إعلان حرب" ضد رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي "المتهم بالفساد"، والذي "وزع ثروته بين أقربائه تحسباً لمحاسبة مستقبلية"، على حد تعبير التقرير.

 

تاليا نص التقرير.. 

 

اختارت الحكومة العراقية أن تبدأ معركتها مع الفساد من مواقع قريبة من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من غير التّماس معه علنا، في خطوة قال مراقبون إنها أقرب إلى المناوشة منها إلى المواجهة في ظل صعوبة الهجوم السياسي على رئيس الوزراء السابق الذي أحاط نفسه بدائرة كبيرة من المسؤولين الفاسدين وشبكة علاقات معقدة.

 

وقرر البنك المركزي العراقي تجميد أرصدة تسعة مسؤولين سابقين وحاليين وحجز ممتلكاتهم، بينهم صهر المالكي ياسر صخيل وشقيقه لقمان صخيل، على خلفية عدم تسديد ديون مستحقة للدولة.

 

ونص القرار على “حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من ياسر صخيل وشقيقه لقمان صخيل، ومحافظ كربلاء السابق عقيل الطريحي، وزهير الأعرجي (نائب برلماني)، وحاجم الحسني (رئيس مجلس النواب الأسبق".

 

وشملت قائمة الأسماء أيضا “علي القريشي (مسؤول بوزارة الخارجية)، ووليد رضا (مسؤول بمكتب رئيس الوزراء)، وسعيد خضر، وعبدالله محمد عبدالله (دون تحديد صفتهما الوظيفية)".

 

وتعهّد الكاظمي بإحالة جميع الفاسدين إلى القضاء بغض النظر عن مواقعهم في الدولة، لكن مراقبين عراقيين يستبعدون أن تتوسع هذه الحملة أو تأخذ طابع الصدام مع المالكي في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء العراقي الحالي إلى التهدئة مع الأحزاب والميليشيات المقربة من إيران والتي تتحرك على أكثر من جبهة لإضعافه بعد زيارته للولايات المتحدة، وما صدر عنها من مواقف وتصريحات تجعله أقرب إلى صف واشنطن منه إلى صف طهران.

 

وأشار المراقبون إلى أن خطوة الكاظمي هي أقرب إلى طمأنة المحتجين وتحقيق مطالبهم أكثر من كونها إعلان حرب على المالكي، خاصة أن محاربة الفساد على رأس مطالب الاحتجاجات العارمة التي يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضي.

 

وذكرت مصادر عراقية واسعة الاطلاع أن المالكي سبق له أن وزع ثروته بين أقربائه تحسبا لما يمكن أن يحدث في المستقبل.

 

واعتبرت المصادر في تصريح لـ”العرب” أن ضربة الحكومة لم تخطئ هدفها وإن لم تمض مباشرة في اتجاه المالكي، وأنها وجهت له رسالة مفادها أن وضعه غير آمن تماما مثلما يعتقد.

 

وكشفت عن أن ملفات كثيرة ستفتح دون أن تكون شخصيات لا تزال نافذة مستهدفةً بشكل مباشر، وهو ما يعني أن الكاظمي قرر أن يعلق جرس إنذار متوقع في رقاب كثيرة سيشعر أصحابها بالخطر فيلجأون إلى الاختفاء عن السلطة إما من خلال مغادرة العراق أو البحث عن طرق للتسوية مع الحكومة، وهي تسوية ستعيد إلى خزينة الدولة أموالا طائلة.

 

ووضع رئيس الوزراء العراقي كل ثقل حكومته والدعم الذي تلقاه من الولايات المتحدة، إلى جانب إصلاحات اقتصادية، في فتح ملفات الفساد دون ضجيج.

 

وصخيل هو صهر المالكي وعضو في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، وقد رشحه المالكي لحقيبة الداخلية في حكومة الكاظمي بالرغم مِن عدم امتلاكه أي تجربة في مجال الأمن أو إدارته.

 

وأثار ائتلاف دولة القانون حنق الكتل السياسية عندما رشح صخيل لحقيبة الداخلية لمعرفتها بضحالة المستوى التعليمي لصهر المالكي ودخوله البرلمان بشهادة مزورة وانعدام خبرته في شؤون الأمن.

 

وسبق للمالكي أن استخدم صهريه في تنقية البيت الداخلي لحزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه، حيث قادا حملة صدامات وعلاقات عامة، انتهت إلى إبعاد جميع المناوئين. كما سمح لهما بأن يهيمنا على ائتلاف دولة القانون، حتى باتا من أبرز قادته.

 

وتقول مصادر مقربة من حزب الدعوة إن صهري المالكي ياسر صخيل وحسين المالكي يتحكمان في الموقف السياسي الرسمي لائتلاف دولة القانون.

 

وسبق أن كشفت صحيفة “ديلي بيست” الأميركية أن التحقيقات التي أجرتها وزارة العدل الأميركية مع شركة “ساليبورت غلوبال سيرفيسز” حول دورها في رشوة مسؤولين عراقيين، شملت نوري المالكي وصهره ياسر صخيل.

 

وحصلت شركة “ساليبورت” عام 2014 على عقد من القوة الجوية لتوفير خدمات لقاعدة بلد الجوية شمال بغداد، تتولى تنفيذه، بعقد باطني، شركة “آفاق” الخاضعة لهيمنة عائلة المالكي، ويديرها نجله أحمد وصهره ياسر صخيل.

 

وقالت الصحيفة إن التحقيقات التي أجرتها وزارة العدل الأميركية أشارت إلى أن نشاطات مشبوهة قامت بها “آفاق” نيابة عن “ساليبورت”، حيث وعدت مسؤولين في الحكومة العراقية بتقديم أموال لهم مقابل قيامهم بتسجيل “ساليبورت” كمتعاقد.

 

ولا تكاد أخبار مثل هذه الأحكام تثير اهتمام العراقيين، وذلك لأن غالبية قضايا الفساد التي يَبُت فيها القضاء تتعلّق بمسؤولين من درجات دنيا دون الاقتراب ممن يسميهم العراقيون “حيتان الفساد الكبيرة”، في إشارة إلى كبار المسؤولين السياسيين وقادة الأحزاب والميليشيات الذين تحوم حولهم الشبهات منذ سنوات دون أن يجرؤ أحد على فتح ملفاتهم.

 

وعلق الأمين العام لحركة البشائر ياسر المالكي، الخميس، على قرار البنك المركزي القاضي بالتحفظ على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ضمن قائمة تضم تسعة شخصيات.   

وكتب المالكي في تدوينة تابعها "ناس" (27 اب 2020)، "نوضح للاخوة المتسائلين عن كتاب وزارة المالية بحجز الاموال، ونقول هو مجرد إشكال إداري بين البرلمان ودائرة عقارات الدولة، حول الدار الذي استأجره وخصصه لنا البرلمان، ويبدو أنه تأخر باستيفاء المستحقات".  

وأضاف، "نستغرب من إصدار هكذا كتاب، وإن تعودنا على تضخيم القضايا بهدف الإثارة وأسباب أخرى".  

 

وأصدر البنك المركزي العراقي، الخميس، تعميماً إلى البنوك المجازة بوضع إشارة الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ 9 شخصيات، على رأسها النائب ياسر صخيل المالكي.  

ووجه البنك المركزي بحسب وثيقة تلقى "ناس" نسخة منه (27 اب 2020)، المصارف المجازة كافة بحجز الاموال المنقولة وغير المنقولة لـ 9 شخصيات، على رأسها ياسر صخيل المالكي، وأخيه لقمان، ومحافظ كربلاء عقيل الطريحي، وزهير الأعرجي عضو مجلس النواب، وحاجم الحسني.     

  

118588032_1001869153594362_6058820267537183024_n.jpg?_nc_cat=111&_nc_sid=b96e70&_nc_ohc=JHY3yso5_tEAX-rIDMz&_nc_ht=scontent.fbgw4-2.fna&oh=a7534f2a043e4e73e472d5e891ade1a4&oe=5F6C98B0  

118622683_1203501663356038_1306822792431719083_n.jpg?_nc_cat=108&_nc_sid=b96e70&_nc_ohc=kE9DLNOn7nkAX8w8QwJ&_nc_ht=scontent.fbgw4-2.fna&oh=cb22818c9ad89a5e4e46a788ee7732df&oe=5F6E009C