Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

رويترز تكشف مضمون وثيقة خاصة

هل يدفع العراق ثمن ’المراوغة النفطية’ أم ينجح في إقناع ’الأصدقاء’ بالمساعدة؟!

2020.08.22 - 08:36
App store icon Play store icon Play store icon
هل يدفع العراق ثمن ’المراوغة النفطية’ أم ينجح في إقناع ’الأصدقاء’ بالمساعدة؟!

بغداد – ناس

أفادت مصادر من أوبك وتقرير داخلي لأوبك+، بأن الدول المنتجة للنفط داخل مجموعة أوبك+ التي ضخت بما يزيد عن الإمداد المستهدف في الفترة من أيار إلى تموز ستحتاج لخفض الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا لمدة شهرين من أجل التعويض.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

تشمل مجموعة المنتجين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول وقوى نفطية أخرى من بينها روسيا، والذين تعهدوا جميعا بتنفيذ تخفيضات غير مسبوقة بلغت 9.7 مليون برميل يوميا في مايو أيار للقضاء على تخمة هائلة في المعروض بعد أن بددت إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا الطلب على الوقود عالميا. ومع بدء تعافي الطلب، قلصت المجموعة حجم التخفيضات إلى 7.7 مليون برميل يوميا في آب.

وأخفقت بعض الدول مثل العراق ونيجيريا في الوفاء بتلك الأهداف وتتعرض لضغط من أعضاء آخرين بأوبك+، بما في ذلك السعودية أكبر منتج في المنظمة، لتقليص الإنتاج لضمان تعويضها بنهاية سبتمبر أيلول عن الإنتاج الزائد منذ الاتفاق على التخفيضات.

وقال مصدر من أوبك لوكالة رويترز، إن "المقدار الذي تحتاج تلك الدول لخفضه يعادل 1.15 مليون برميل يوميا لمدة شهرين أو 2.31 مليون برميل يوميا لمدة شهر بحسب تقرير أوبك+".

وأضاف "تلك التخفيضات التعويضية لشهري آب وأيلول فقط، وهي بالإضافة إلى تخفيضات الإنتاج التي ينفذها الأعضاء حاليا".

وتابع المصدر أن "التخفيضات الإضافية إذا جرى توزيعها بالتساوي، ستعني أن الخفض الفعلي للإمدادات من المجموعة سيكون حوالي 8.5 مليون برميل يوميا في أغسطس آب وسبتمبر أيلول".

ومضى قائلاً "يعني هذا أنك ستشهد انخفاضا كبيرا للمعروض بالسوق على مدار هذين الشهرين".

واشارت مصادر من أوبك إلى إن "تلك الدول في أوبك+ التي ستعوض عن إنتاجها الزائد سيكون أمامها حتى نهاية الأسبوع المقبل لتقديم خطط إنتاجها المحدثة لأغسطس آب وسبتمبر أيلول".

وفي أبريل نيسان، أدى تأثير جائحة فيروس كورونا على حركة السفر جوا وبرا وعلى قطاعات أخرى بالاقتصاد العالمي إلى تراجع أسعار النفط القياسية إلى أقل من 16 دولارا للبرميل. وأدى تخفيض أوبك+ للإمدادات وانتعاش النشاط الاقتصادي بعض الشيء مع تخفيف إجراءات الإغلاق إلى صعود الأسعار إلى ما يقل قليلا فحسب عن 44 دولارا يوم الجمعة. ويهدد استمرار انتشار الفيروس حاليا توقعات تعافي الطلب على النفط.

 

إنتاج زائد

قال مصدر بأوبك+ إن الإنتاج الزائد في مايو أيار كان نحو 1.3 مليون برميل يوميا، وفي يونيو حزيران ويوليو تموز 0.5 مليون برميل يوميا.

ويعادل مجموع الإنتاج الزائد 2.3 مليون برميل يوميا لشهر واحد، أو 1.15 مليون برميل يوميا لشهرين.

ويعادل ذلك إجمالي 70 مليون برميل، أو ما يكفي لتحميل 70 ناقلة كبيرة من طراز سويس ماكس.

ويظهر التقرير أن أوبك+ تتوقع تراجع الطلب على النفط في 2020 بواقع 9.1 مليون برميل يوميا، أي بزيادة 100 ألف برميل يوميا عن توقعها السابق، على أن يرتفع الطلب سبعة ملايين برميل يوميا في 2021.

لكن أوبك+ تتوقع أيضا تصورا بديلا تضرب فيه موجة ثانية من تفشي الفيروس، تكون أقوى وأطول أمدا، أوروبا والولايات المتحدة والهند والصين في النصف الثاني من العام.

وفي ظل هذا التصور، أظهر التقرير أن من المتوقع أن يتراجع الطلب 11.2 مليون برميل يوميا في 2020، لتصل مخزونات النفط التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الربع الرابع إلى 233 مليون برميل فوق متوسط آخر خمس سنوات.

وستبلغ المخزونات 250 مليون برميل فوق متوسط آخر خمس سنوات في 2021.

 

الالتزام

تظهر البيانات أن العراق ونيجيريا هما الأقل التزاما من بين أعضاء أوبك. وحتى الإمارات، التي أجرت تخفيضات طوعية إضافية في يونيو حزيران، أفرطت في الإنتاج بنحو 50 ألف برميل يوميا بين مايو أيار ويوليو تموز.

وبالنسبة للمشاركين من خارج أوبك، سجلت روسيا وقازاخستان إفراطا في الإنتاج قدره 280 ألف برميل يوميا و190 ألف برميل يوميا على الترتيب.

 

وأثارت موافقة حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي على اتفاق أوبك+ رفضاً واستياءً في حينها، لجهة تصدّر العراق قائمة المتضررين نظراً لظروفه الاقتصادية وخروجه من حرب طويلة وجملة عوامل أخرى.

وانتقدت العديد من الأطراف قرار الحكومة السابقة بالموافقة على خفض انتاج العراق بنحو مليون برميل يومياً، إلا أن وزير النفط السابق دافع عن القرار، مؤكداً أن امتناع العراق عن الموافقة في حينها، كان سيعني انهيار الاتفاق بالكامل، وهو ما لن يكون بمصلحة العراق.

وبعد تولي الحكومة الجديدة، حاول العراق التملّص من الاتفاق، بتأخير الالتزام بحصة التخفيض.

 

وفي (14 حزيران 2020) اعترف وزير النفط احسان عبدالجبار أن العراق لم يلتزم بعد بالاتفاق الذي كان يُفترض أن يبدأ منذ مطلع أيار الماضي.

وقال الوزير حينها –مُبتسما- "العراق هو الدولة الوحيدة التي لا يزيد التزامها باتفاق أوبك عن 46% فقط، لم نكن ملتزمين بالاتفاق في الحقيقة، لكننا بدأنا نلتزم الآن (منتصف حزيران) لأننا خشينا أن تنزلق الأسعار فعلاً، فضلاً عن أن الأسعار بدأت تتعافى بشكل تدريجي، كنا نبيع في نيسان بـ 14 دولار، وفي أيار بـ 21، وفي حزيران بـ 34، وسنبيع في تموز بـ 40، ومادامت أسعار النفط تنتعش فإن الالتزام باتفاق تقليص الإنتاج سيكون من مصلحتنا، وبالتالي سنلتزم".

ورداً على ما إذا كان بإمكان العراق أن يتحدث إلى الدول المنتجة، ويُقنعهم بأن الحكومة التي أبرمت الاتفاق تم تغييرها إثر احتجاجات شعبية، وهي بالتالي غير كاملة الشرعية، قال عبدالجبار، إن "الاتفاقات العالمية لا تتأثر بمستوى شرعية الحكومات، بل بالحصص المثبتة لكل دولة".

وبحسب المعلومات الواردة في تقرير رويترز، فإنه سيتعيّن على العراق إعادة ما جناه عبر التملص من الاتفاق خلال الأشهر الأولى لاتفاق اوبك+.

 

وأواخر تموز الماضي، ردت وزارة النفط ببيان شديد اللهجة على تقرير تحدث عن عدم التزام العراق بحصص خفض الانتاج، مؤكدة أن العراق يلتزم بالفعل، إلا أن النتائج النهائية لشهر تموز ستكشف ذلك.

وقد يواجه العراق تبعات مالية صعبة إذا ما أُلزِم بزيادة تخفيضه لتعويض عدم التزامه في شهري، حيث يشير تقرير رويترز إلى أن مجموعة اوبك+ قد تلزم العراق ونيجيريا قد يضطران لخفض مليون برميل إضافي خلال شهرين، أو مليوني برميل مابعد آب.

إلا أن التقرير يترك مجالاً لأنْ تتقاسم دول اوبك+ تلك الزيادة في الانتاج، وتتشارك في تقليص الانتاج، دون أن يصدر تعليق رسمي حتى من الدول المعنية حول مدى استعدادها لحلول من هذا النوع.