Shadow Shadow
كـل الأخبار

’تخلوا عن ازدواجية المعايير’

أول تعليق من الخارجية التركية بعد غضب عراقي جراء الاعتداء الأخير

2020.08.13 - 10:15
أول تعليق من الخارجية التركية بعد غضب عراقي جراء الاعتداء الأخير

بغداد – ناس

قالت وزارة الخارجية التركية، إن أنقرة ستتخذ التدابير اللازمة لحماية أمن حدودها، في حال واصل العراق "تجاهل" وجود عناصر "بي كا كا" على أراضيه.

وأوضحت الخارجية التركية في بيان نشرته وكالة الأناضول وتابعه "ناس"، (13 آب 2020)، أن "مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة ضد عناصر "بي كا كا" المتواجدين في العراق، تقع على عاتق بغداد بالدرجة الأولى".

وأضاف البيان قائلاً بالنص إن "إرهابيي بي كا كا يستهدفون تركيا من خلال المواقع التي يتمركزون فيها داخل الأراضي العراقية منذ سنوات طويلة، وأن هذه المنظمة تتحدى في الوقت نفسه سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقراره".

وأكد البيان "استعداد أنقرة للتعاون مع بغداد في مكافحة بي كا كا"، داعيا العراق وبعض المنظمات الإقليمية إلى "التخلي عن ازدواجية المعايير والكف عن توجيه الاتهامات الباطلة لتركيا وتبني مواقف مبدئية".

 

للمزيد: بغداد وأربيل تبحثان عن ’المخبر’ الذي زوّد أنقرة بإحداثيات الضربة الأخيرة  

 

واكدت قيادة العمليات المشتركة، الخميس، ان القوات الامنية لديها القدرات العسكرية للدفاع عن امن البلد من أي اعتداءات خارجية.  

وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي في تصريحات للوكالة الرسمية، تابعها "ناس"، (13 آب 2020)، ان "ما قامت به تركيا باستهداف ضباط عراقيين اثناء تأدية واجبهم في قيادة قوات حرس الحدود، له تأثيرات سلبية على مستوى العلاقات ما بين البلدين"، عادا اياه بأنه "تصرف خطير يمثل نوعا من العدوانية ضد السيادة العراقية".  

واضاف ان "قيادة العمليات المشتركة بدأت بالتشاور على مستوى عال مع وزارتي الدفاع والداخلية ومع القيادات العسكرية في اقليم كردستان لمناقشة تداعيات الاعتداءات التركية المتكررة على الاراضي العراقية"، لافتا الى ان "هنالك تعليمات ووصايا قد تصدر من قبل القائد العام للقوات المسلحة بهذا الشأن".  

واشار الى ان "قيادة العمليات المشتركة ترفض استخدام الاراضي العراقية لتصفية الحسابات"، مشددا بالقول إنه "على تركيا ان تحل مشكلتها بنفسها بعيدا عن الاراضي العراقية".  

واوضح ان "مجلس الامن الوطني اكد في اجتماعه بان لدى العراق خيارات عدة للرد على هذه الاعتداءات منها الحوار الدبلوماسي والعمل السياسي"، لافتا الى ان "قيادة العمليات المشتركة لديها الامكانيات والقدرات العسكرية للدفاع عن امن البلد وسيادته، ففي حال صدور اوامر بشأن ذلك فان القوات الامنية على اتم الاستعداد للدفاع عن الامن الوطني".  

ولفت الى ان "حرس الاقليم طلب في الاجتماع بان يتحاور حول بعض النقاط الامنية في المراكز المشتركة"، مؤكدا ان "قيادة العمليات المشتركة تنتظر رد حرس الاقليم والبيشمركة حول إليه عمل هذه المراكز".  

 

واستدعت وزارة الخارجيّة العراقية، الثلاثاء، السفير التركيّ في العراق فاتح يلدز، على خلفيّة "الخروقات والانتهاكات" التركية، التي راح ضحيتها أمس، ضباط من القوات العراقية.  

وذكر بيان لوزارة الخارجية، تلقى "ناس" نسخة منه (12 اب 2020)، أنه "جرى اللقاء بالسفير من قبل وكيل الوزارة الأقدم السفير عبد الكريم هاشم الذي سلّمه مُذكّرة الاحتجاج، وتضمّنت المُذكّرة إدانة الحُكُومة العراقيّة للخروقات والانتهاكات المُستمِرّة للجيش التركيّ، ومنها: القصف الأخير بطائرة مُسيّرة الذي طال منطقة سيدكان بمحافظة أربيل في كردستان، وما تسبّب به من استشهاد ضابطين، وجنديّ من الجيش العراقيّ"ز  

وشدّدت الوزارة في المُذكّرة على ضرورة أن تُباشِر الحُكُومة التركيّة بإيقاف القصف، وسحب قواتها المُعتدِية من الأراضي العراقيّة كافة،التي استهدفت ولأوّل مرّة قادة عسكريّين عراقيّين كانوا في مهمّة لضبط الأمن في الشريط الحُدُوديّ بين البلدين.  

  

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، ليلة الثلاثاء على الأربعاء، إلغاء زيارة وزير الدفاع التركي إلى العراق والتي كانت مقررة يوم الخميس.  

وذكر بيان للوزارة تلقى "ناس"، نسخة منه فجر الأربعاء (12 آب 2020)، أنه "يرفض العراق رفضاً قاطعاً، ويدين بشدة الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا بقصف داخل الاراضي العراقيّة في منطقة سيدكان التابعة لمحافظة أربيل في اقليم كردستان العراق بطائرة مُسيَّرة والذي تسبّب باستشهاد ضابطين، وجندي من القوات المسلحة العراقية البطلة".    

واضاف البيان أن "العراق يعدّ هذا العمل خرقاً لسيادة، وحُرمة البلاد، وعملاً عدائيّاً يُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة التي تُنظّم العلاقات بين البُلدان؛ كما يخالف -أيضاً- مبدأ حُسن الجوار الذي ينبغي أن يكون سبباً في الحرص على القيام بالعمل التشاركيّ الأمنيّ خدمة للجانبين".    

وتابع بيان الخارجية، إن "تكرار مثل هذه الأفعال، وعدم الاستجابة لمطالبات العراق بوقف الخروقات وسحب القوات التركية المتوغلة داخل حدودنا الدولية، مدعاة لإعادة النظر في حجم التعاون بين البلدين على مُختلِف الصُعُد".    

ومضى قائلاً "يؤكد العراق على أن لاتستخدم أراضيه مقراً أو ممراً لالحاق الضرر والاذى بأي من دول الجوار،كما يرفض أن يكون ساحة للصراعات وتصفية الحسابات لاطراف خارجيّة".    

وأكدت الخارجية "الغاء زيارة وزير الدفاع التركيّ إلى العراق المُقرّرة بعد غد الخميس، وستقوم وزارة الخارجيّة باستدعاء السفير التركيّ، وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة،وإبلاغه برفض العراق المُؤكّد لما تقوم به بلاده من اعتداءات، وانتهاكات".