Shadow Shadow
كـل الأخبار

على ’طريقة بن سلمان’!

تعليق قانوني على مقترح مثير: هل يمكن عقد صفقة مع ’الفاسدين’ في العراق؟

2020.08.10 - 10:30
تعليق قانوني على مقترح مثير: هل يمكن عقد صفقة مع ’الفاسدين’ في العراق؟

بغداد – ناس

علق الخبير القانوني علي التميمي، الإثنين، على مقترح تقدم به النائب جمال كوجر لإعادة "الأموال المنهوبة" من البلاد عبر "صفقة مع الفاسدين".

وقال في تصريح صحفي تابعه "ناس"، (10 آب 2020)، إن "حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى 2016 تقدر بنحو 500 مليار دولار"، لافتا إلى أن "جرائم الرشوة واختلاس وسرقة المال العام لا تسقط بالتقادم، وإنما يحاسب عليها السارق، والمواد القانونية تلزمه بإرجاع المال".

وأشار إلى أن "الأمر الآخر يتعلق بزمان حصول الجريمة، فإن أغلب الأموال التي سرقت وهربت إلى خارج البلد عن طريق غسيل الأموال، وتقدر بنحو 500 مليار دولار، كانت قبل تشريع قانون العفو العام رقم (27) في آب/ أغسطس 2016، الذي يقضي بإرجاع السارق للمال فقط ولا يسجن".

وتابع، "أما من ارتكب جرائم سرقة المال بعد عام 2016، سواء استغلال المنصب الوظيفي أو الإهمال، فهنا لا تسقط هذه الجرائم فهي متعلقة بالحق العام، وعلى الادعاء العام تحريك دعاوى ضدهم، لكن إذا شرع قانون خاص فالإمكان أن تسقط هذه الدعاوى مقابل تسليم المال".

ورأى التميمي أن "تشريع مثل هذا القانون لا يلائم طبيعة الجريمة والعقوبة التي تهدف إلى الردع لتحقيق العدالة الاجتماعية، لأنه لا يمكن الإفراج عن وزير مختلس للأموال، وفي المقابل يسجن شخص فقير اختلس مبلغا بسيطا وحكم 15 عاما ولم يشمله القانون، فهذا الأمر يخل بمبدأ العدالة بالقانون".

وبين أن "القانون رقم 120 الصادر عام 1994 في عهد النظام السابق كان رادعا، فهو يلزم السارق أن يعيد المال دفعة واحدة أو يقضي بقية حياته في السجن، لكن السلطات بعد عام 2003 طعنوا في القانون أمام في المحكمة الاتحادية، وأصبح للسارق الحق بتقسيط ما سرقه".

ومع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها البلاد، برزت دعوات إلى محاسبة "الفاسدين" على طريقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي احتجز عدداً من الأمراء والمسؤولين في فندق "ريتز كارلتون" بتهم تتعلق بالفساد، وأجبرهم على دفع مليارات الدولارات.

وقدم كوجر مقترحاً يقضي بإسقاط جميع الدعاوى المرفوعة ضد "الفاسدين" مقابل استرجاع من 80 إلى 90 بالمئة من الأموال التي سرقوها.

وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريح صحفي، في وق سابق، إن "إعادة الأموال المنهوبة مسار صحيح ندعمه، في حال كان هناك خطوات جدية من الحكومة إزاء هذا الملف، على أن تحمل تأكيدا فعليا من المتهمين بسرقة المال العام بإعادة من 80 إلى 90 بالمئة من الأموال التي بحوزتهم إلى خزينة الدولة".

وأوضح كوجر، أن "إعادة المتهمين الجزء الأكبر من الأموال التي بحوزتهم، من أجل إسقاط التهم المرفوعة عليهم هي إشارة ندم يشعرون بها"، لافتا إلى أن "الأمر يبقى مرهونا بنية المتهمين بإعادة الأموال لخزينة الدولة".