Shadow Shadow
كـل الأخبار

حوار مع فنان تشكيلي: العالم العربي غني بالمبدعين.. لكن الشباب مستبعدون!

2020.08.06 - 20:32
حوار مع فنان تشكيلي: العالم العربي غني بالمبدعين.. لكن الشباب مستبعدون!

بغداد – ناس

علل الفنان التشكيلي العراقي، دانا صلاح الدين شريف، الخميس، أسباب عدم تقدم الحركة التشكيلية العربية إلى انخفاض معدلات الابتكار والتجديد والإبداع بسبب النقل من الغرب الذي يستقبله العالم، كجسر لاستنساخ وتقليد شبكة المعلومات، والإنترنت، ومدارس الفنون الغربية.

وقال شريف فى مقابلة مع "ميدل إيست أون لاين"، تابعها "ناس"، (6 آب 2020)، إنه "وبشكل عام، فإن العالم العربي غني بالفنانين التشكيليين بأدوات فنية وفكرية وقوة ومهارة وإبداع، لكنهم يعانون من نقص المواهب، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يمنع العديد من الوجوه العربية من الوصول إلى عتبتها، وهنا تبرز الحاجة إلى دور فاعل للمؤسسات لدعم هؤلاء المبدعين المهتمين برعاية الفن في دول العالم العربي".

 وشدد الفنان التشكيلي العراقي على أن "الكبار يسيطرون على المشهد التشكيلي العربي، وأن الشباب صاروا مستعبدين من المشهد التشكيلي الحالي".

وعبر شريف، عن أمله في  أن "المستقبل سيكون أفضل، وأنه ستتاح الفرصة قريبا لجميع الفنانين التشكيليين الشباب في العالم العربي لتحقيق رغباتهم بوضوح في عرض ثقافتهم الفنية".

وأشار إلى "وجود محاولات من قبل شباب الفنانين للعثور على لغة للتحدث عن الفن تنتج بعض الأفكار القيمة بالإضافة إلى الحجج الساخنة".

ورأى بأنه "غالبًا ما يجد القارئ الذي ليس على دراية جيدة بتاريخ الفنون في العالم العربي نفسه على أرضية مألوفة، حيث يطرح الكتاب أسئلة حول علاقة الفنان بالمجتمع، ويتناقش البعض حول فكرة "الفن من أجل الفن" ويتساءل البعض عما إذا كان الفنان ملزماً بتصوير العالم كما هو أو إيجاد طريقة لتغييره".

الفنان صلاح الدين قال أيضا بأن "الفنان التشكيلي (الخزاف) تحديداً عندما يختار نتاجه الفني، ومفردات النص بدلالات معينة فإنه يدرك آليات ارتباط النص بالرؤيا الخاصة، ويعمل على إجراء نوع من العمليات لإزالة التعقيد في العمل نفسه، كون العمل الخزفي يحتاج إلى نوع من العمليات والمعادلات والتجارب لاستخراج أكاسيد لونية أو حتى الوصول إلى درجات الحرق المتناسبة مع نوع الخامة (الطينة)، وهنا عمليات التآلف والوحدة والانسجام يبدو للباحث في مجال فن الخزف مطلوبة لأنها نوع من الخيال، لتأليف نص جديد داخل العمل الفني التشكيلي الخزفي، هذا التركيز على الفكرة، هو ما يعطي فرصة لإبراز تفصيلات قد تكون هي الأخرى منتجة للقيمة، من خلال ملء فجوات النص، بأفكار ذات قيمة دلالية، وتكون هذه حسب تأويلية المتلقي الذي يقوم بدوره بتصدير العلامات والإشارات وهذه لا تستطيع أن تغادر نص العمل، بأن تتشظى داخل النص المتشكل، الذي يتجاوز المستوى الوظيفي ويدخل إلى المستوى الإيحائي".

وحول مكانة المرآة في أعماله قال بأن "المرآة تشبه اللوحة البيضاء تتيح المشاهدة المباشرة، والحوار، ورؤية الذات بالاقتراب والابتعاد، والتعري الذي يكشف الذات بلا مزينات، أو زخرفات. ويلعب قناع المرآة دور الحلم، والكشف عن خصائص المرايا وأنواعها وانعكاساتها على الذات والآخرين، كما تكشف الداخل بإيحاء الخارج، وتتيح للعمل جماليات التكثيف والاختزال والإقلاب حسب خصائص المرايا، وأحياناً جماليات القبح والتشوه كمختبر كاشف للواقع، وسابر لأعماق النفس".

ويضيف أن "تاريخ الفن سجل تطوراً مهماً على المنجز بما تمثل في فن الجدران والكهوف، والنحت والخزف والحفر والتزيين والرسم والتشجير والنقش الذي لا يزال ماثلاً في الحضارات القديمة، ومنها: البابلية، والسومرية، والفرعونية، والعربية النبطية، وفن الكهوف في أميركا اللاتينية، والحفر الأفريقي، والرسم الصيني".

وبات من الواضح - بحسب شريف - أن "تيار الحداثة الذي اقترح الخزف قد ثار على الشكل في مرحلة ما بعد الحداثة لمصلحة التعبير الحر، وبالقياس على التاريخ فإن الخزف النحتي يمثل مرحلة من المراحل التقنية الشكلية التي يمثلها الفن التشكيلي النحتي والخزفي والطباعي، وأن المرحلة التعبيرية (البدائية)، أو "فن الحضارات القديمة" استمر لقرون تزيد كثيراً عن الحقبة التي عاشتها الفنون الخزفية، والتي لا تزال تعيش بوتقة الاختبار".

ولفت، إلى أن "قراءة تاريخ الفن، والخزف كمنتج حضاري، يمكن أن يدلنا على الكيفية التي تم فيها التحول الوظيفي للفن بالانتقال من المناخ الأنثوي إلى المجال الذكوري، وفي اختباراتها الأسلوبية والتقنية لجأت إلى احتيالات الفن ورمزياته للإفادة من مخزونها المعرفي والثقافي بوسائل مختلفة، تمزج بين متطلبات الفن، وتعدد القراءات التي تخلق تيار الوعي لفهم العالم ضمن حدي الثنائيات التي تشبه وجهي الحياة والوجود".