Shadow Shadow
كـل الأخبار

فقدت ساقيها في العراق.. من هي ’تامي داكوورث’ التي قد تصبح نائبة لبايدن؟

2020.08.03 - 09:17
فقدت ساقيها في العراق.. من هي ’تامي داكوورث’ التي قد تصبح نائبة لبايدن؟

بغداد – ناس

ظهر اسم عضوة مجلس الشيوخ الأميركي تامي داكوورث بشكل متكرر في القائمة القصيرة لمنصب نائب الرئيس الأميريكي جو بايدن، على بطاقة الحزب الديمقراطي.

 

وتقول شبكة"بي بي سي"، إن داكوورث ولدت في بانغكوك وأصيبت في حرب العراق، وحصلت على وسام القلب الأرجواني، و تتمتع بغرائز مقاتل شوارع.

وقد ظهر اسمها بشكل متكرر خلال المناقشات رفيعة المستوى حول منصب نائب الرئيس للمرشح الديمقراطي جو بايدن. وأصبحت أيضا هدفا لتاكر كارلسون من قناة فوكس نيوز والمحافظين الآخرين، فعندما قالت مؤخرا للشبكة، إنها "منفتحة على احتمال إزالة النصب التذكارية الأميركية لمؤسسي الولايات المتحدة وحائزي العبيد، شكك كارلسون في وطنيتها".

وردت قائلة إن كارلسون "يجب أن يمشي مسافة ميل بساقي، ثم يخبرني ما إذا كنت أحب أمريكا أم لا".

واجتذب تحديها لكارلسون انتباه الأمة، ولفت انتباه الناس إلى فطنتها السياسية وخلفيتها العسكرية، وكانت على متن مروحية أسقطت خلال حرب العراق ففقدت ساقيها.

تامي داكوورث قالت إن كارلسون "يجب أن يمشي مسافة ميل بساقي، ثم يخبرني ما إذا كنت أحب أمريكا أم لا"

ويعتقد العديد من الديمقراطيين أن سجلها العسكري ومثابرتها خلال المعارك مع المحافظين، وكذلك خلفيتها كأمريكية آسيوية، سيعزز ترشيح بايدن، ويقول مؤيدوها إنه إذا اختارها كمرشحة لمنصب نائب الرئيس، فسوف تساعد في جذب الأصوات من بين المحاربين القدماء والأقليات والنساء.

ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن بايدن يجب أن يختار من بين السود بدلا من ذلك، وكثيرا ما تذكر السيناتور كامالا هاريس. بالإضافة إلى ذلك ، فإن الولاية التي تنتمي لها داكوورث ديمقراطية مضمونة، وبالتالي يمكن ذلك لمنافسين آخرين على تذكرة النائب في الحزب الديمقراطي، على رأسهم مجموعة تضم حاكم ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوغان غريشام، مساعدة بايدن في ولايات قد يحتاج فيها إلى دفعة.

وقد أضاف لأهمية اختيار المرشح لمنصب نائب الرئيس للديمقراطيين عوامل تتعلق بعمر بايدن وتقييمه الخاص لدوره.

ويبلغ بايدن من العمر 77 عاما، وإذا تم انتخابه فسيكون قد بلغ من العمر 82 عاما في نهاية فترة ولايته، كما أنه يرى نفسه على أنه "مرشح انتقالي"، وحتى أشد أنصاره يفترضون أنه إذا تم انتخابه، فلن يسعى إلى ولاية ثانية.

وهذا يعني أن الشخص الذي يعمل كنائب لبايدن يمكن أن يصبح سريعا رئيسا للبلاد.

وتشتهر داكوورث، البالغة من العمر 52 عاما، بعملها في قضايا المحاربين القدامى، بالإضافة إلى ذلك، عملت في سياسة الرعاية الصحية وتحدثت بشكل متكرر عن الأمن القومي، لقد حاربت في العراق، لكنها تعتقد أن ذلك كان خطأ.

وتقول: "إنه درس صعب، وآمل أن تصبح هذه الأمة أكثر تشككا في أسباب شن الحرب".

كما أن حكايتها الشخصية أيضا آسرة، حيث لديها وزوجها بريان بولسبي ابنتان هما أبيجيل ومايلي بيرل، وكانت أول من أنجبت طفلا أثناء عملها كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وكان والدها فرانك، وهو مواطن أمريكي، يعمل لدى الأمم المتحدة، وأما والدتها لاماي فأصلها من تايلاند.

وعاشت داكوورث، التي تتحدث التايلاندية، مع والديها في سنغافورة وإندونيسيا وكمبوديا بسبب عمل والدها في الأمم المتحدة.

وكانت الأسرة في كمبوديا تعيش في بنوم بنه أثناء فترة من العنف قبيل تولي الخمير الحمر السلطة في منتصف السبعينيات.

وتتذكر أنها ذهبت إلى السوق مع والدتها عندما بدأت القنابل تتساقط فجأة. ودفعتها والدتها إلى أرضية السيارة، وتقول داكوورث: "كي لا أرى الدماء".

وقد انضمت داكوورث في وقت لاحق للجيش، على خطى والدها، وهو محارب قديم في فيتنام. وأخبرتني ذات مرة أنها لا ترى نفسها تترشح للرئاسة.

وتقول: "ليس لدي تلك الرغبة الملحة". لكنها مدافعة شرسة عن بايدن الذي أشاد من جانبه بها.

فخلال حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت، أشاد بشجاعتها في المعركة وفي السياسة. وقال "لا أستطيع التفكير في أي شخص أظهر شجاعة أكبر". وخاطبها مباشرة قائلا: "أنا ممتن لك هنا معي في هذه المعركة".

ومن الناحية الإيديولوجية، تعد داكوورث متجانسة مع بايدن، الديمقراطي الوسطي. فمن بين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، تظهر هي أيضا في منتصف الطيف الإيديولوجي.

وفي الأسابيع الأخيرة، انتقدت الرئيس دونالد ترامب و "فشله في قيادة أمتنا" ، مما يدل على استعدادها لخوض الحملة.

وقد التقى مساعدو بايدن بها منذ وقت ليس ببعيد لمنصب نائب الرئيس، وقد وصفت، في بث حي لواشنطن بوست، اللقاء بأنه "إيجابي".

وبعد تقاعدها من الجيش، عملت داكوورث في قضايا المحاربين القدامى على مستوى الولاية والمستوى الوطني وانتخبت للكونغرس في عام 2012، وفازت بمقعد في مجلس الشيوخ في عام 2016، وأصبحت عضو مجلس الشيوخ الأصغر في الولاية وسارت على خطى الرئيس باراك أوباما. وقد كان صعودها سريعا من مستوى السياسات المتعلقة بولايتها إلى البزوغ على مستوى الولايات المتحدة بأسرها.

ويقول ديك سيمبسون، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة إلينوي في شيكاغو، إنها تقدمت بسرعة أكبر من أي شخص في السياسة شاهده منذ نصف قرن. ويضيف قائلا إن أوباما، الذي بدأ أيضا السياسة في إلينوي، ارتفع أعلى من داكوورث، ولكن "استغرق الأمر وقتا أطول قليلا".

ويقول بيتر ليفين، مؤسس شركة برمجيات في واشنطن والذي عمل معها في وزارة شؤون المحاربين القدامى في الولايات المتحدة،إن لديها موهبة فطرية في السياسة.

ويضيف قائلا: "إنها تبرز بشكل طبيعي أفضل ما لدى الناس حتى عندما يكون هناك توتر في الغرفة فهي ماهرة في ضبط لغتها وتركيزها على الشخص الذي تتحدث معه من أجل بناء الإجماع".

لقد كافحت من أجل تمرير تشريع في الكونغرس، وقد تعرضت لانتقادات بسبب عملها في قضايا المحاربين القدامى. لقد قالت كل الأشياء الصحيحة، وفقا لمنتقديها في إلينوي، لكن العديد من برامج المحاربين القدامى التي تحدثت عنها لم تنفذ أبدا.

ولم يوافق متحدث باسم داكوورث على التقييم السلبي لعملها كمشرعة، قائلا إنها كانت فعالة كعضو في مجلس الشيوخ، ومن بين إنجازاتها إصدار تشريعات مشتركة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، كما عرقلت "جهود إلغاء قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة".

وبالكاد أدى الانتقاد إلى إبطاء مسيرتها، فقد أظهرت عزما غير عادي طوال حياتها المهنية. وأثناء تعافيها من جروح الحرب التي أصابتها في مركز والتر ريد الطبي العسكري في ولاية ماريلاند عام 2004 لم تظهر تقريبا أي شفقة على الذات: "بالنسبة لي، يعود الأمر إلى حقيقة أنني ممتنة جدا لحياتي وما فعله رفاقي لإخراجي من المروحية والطيار الذي حملني إلى بر الأمان".

ويأمل أنصارها أن يختارها بايدن كمرشحة له حتى تتمكن من نقل حماسها للحملة. ومن المتوقع أن يعلن قراره خلال هذا الأسبوع.