Shadow Shadow
كـل الأخبار

نازحون يخشون العودة..

خبير يفسر هجمات داعش في العراق.. دفعة ’قياديين’ دخلت من سوريا مؤخراً

2020.07.13 - 09:10
خبير يفسر هجمات داعش في العراق.. دفعة ’قياديين’ دخلت من سوريا مؤخراً

بغداد – ناس

بالرغم من استعادة السيطرة على جميع المدن العراقية التي سيطر عليها داعش عام 2014، ومرور 3 سنوات تقريبا على إنتهاء تواجد التنظيم فيها، إلا أن تهديداته الأخيرة في مناطق مختلفة من الاراضي العراقي، حالت دون عودة العديد من العوائل، خوفا من عودة سيناريو التفجيرات والعجلات المفخخة وأزيز الرصاص العشوائي.

وقال قائممقام قضاء الكرمة في محافظة الانبار جمعة قاسم الربيعي، إن "التواجد المستمر للتنظيم الارهابي قلص التعداد السكاني للكرمة من 8,000 نسمة إلى 120 فقط، وحوّلها إلى بلدة أشباح".

ويقول سكان محليون في الكرمة، إن "المسلحين زرعوا عبوات والغام، وحولوا مجاري مياه الري وقتلوا مزارعين، حيث إن كثيرا من الناس هجروا مزارعهم خوفا".

مزارعون آخرون في مناطق اخرى من العراق يشكون نفس الحال، مشيرين إلى أن "مسلحي داعش يتنقلون بحرية يقتلون الناس والماشية ويتلفون محاصيل زراعية ويشنون هجمات على قوات امنية".

المحلل مايكل نايتس، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى والمتابع لانشطة تنظيم داعش، يقول إنه "رغم انهيار داعش واعلان الادارة الاميركية القضاء على التنظيم 100% فان قسما من المسلحين تسللوا الى العراق قادمين من سوريا ويحاولون الان تجميع صفوفهم".

وأضاف نايتس "ارسل التنظيم خبراء له وقياديين فنيين وصانعي متفجرات من سوريا الى العراق، الزيادة بهجمات داعش التي يشهدها العراق، هي من تلك المسلحين المتسللين من سوريا والذين توزعوا في مناطق مختلفة من المحافظات العراقية ."

ويتزامن بروز تهديد داعش من جديد مع تراجع العمليات العسكرية للقوات الاميركية ضد داعش وبقية قوات التحالف في العراق. وتشهد الولايات المتحدة ضغوطا للخروج بعد مقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد ابو مهدي المهندس بهجوم طائرة مسيرة اميركية في كانون الثاني قرب مطار بغداد .

الحادث اثار فصائل مسلحة موالية لايران بتوجيه ضربات صاروخية على قوات ومنشآت تضم قوات اميركية .

وسلم التحالف مؤخراً مسؤولية ست قواعد للسيطرة العراقية، معيداً عددا من قواته وكوادره الى بلدانهم وانتقلت ادارته الى قاعدة مركزية في بغداد لتقديم المشورة ونشاطات تنسيقية اخرى.

وقالت قيادة قوات التحالف في بيان "ستحصل القوات الامنية العراقية على نفس النوعية من دعم التحالف ومن تعداد اقل لقوات تابعة للتحالف تعمل من قواعد أقل عددا".

ولكن مسؤولون عراقيون قالوا انهم "قلقون إزاء انسحاب قوات أجنبية".

وقال المحلل نايتس "الستراتيجية التي ينتهجها داعش الان هي ان يصبح عاملا ذو تأثير اقتصادي وعسكري في مناطق ريفية من العراق، خطته هي ان يُنشئ قواعد اقتصادية ينطلق منها بهجمات اكثر تأثيرا ."

واستنادا لتقرير حديث اعده الخبير الامني المختص بالمجاميع المسلحة هشام الهاشمي، الذي اغتيل مؤخرا في بغداد هو ان "هناك اكثر من 300,000 شخص مع عوائلهم في مخيمات عبر العراق لهم ارتباطات بتنظيم داعش".

وكتب الهاشمي قائلا "ربط تحقيق اجرته اجهزة امنية واستخبارية عراقية التصاعد الاخير بهجمات داعش بعودة عوائل مهجرة لها ارتباطات بداعش لمناطق سكناها. ويقول مسؤولون انهم توصلوا لهذا الاستنتاج بعد تمحيص لتصرفات تلك العوائل العائدة فضلا عن معلومات من جهات عشائرية وقوات محلية."

وما يزال هناك عشرات الالوف من عوائل مسلحي داعش تقيم في مخيمات في سوريا تتخللها جنسيات اجنبية مختلفة، مع رفض من جانب بلدانهم لاستلامهم وارجاعهم .

ويقول الباحث نايتس ان "منع مسلحي التنظيم من السيطرة على اي قطعة ارض هو أمر جوهري في منع التنظيم من ان يصبح قوة تهدد العالم مرة اخرى".

واضاف قائلا "اذا ما تم تجاهل ملاحقة التنظيم فان قدرته قد تزداد لتصل الى حد ان ينفذ تفجيرات من مدن عراقية ومن ثم يستقطب متطوعين من بلدان اجنبية ويرسلهم لتنفيذ هجمات" .

وقال نايتس "اذا اردنا منع هذا الشيء من ان يحصل، فعلينا ان نمنع التنظيم من السيطرة ولو على اصغر مساحة من الاراضي في العراق وسوريا ."

ترجمة المدى