Shadow Shadow
كـل الأخبار

’جرعة إنعاش’

صحيفة تتحدث عن ’عرض مثير’ قدمه العراق إلى لبنان.. هل توافق واشنطن؟

2020.07.11 - 11:04
صحيفة تتحدث عن ’عرض مثير’ قدمه العراق إلى لبنان.. هل توافق واشنطن؟

 بغداد - ناس

ذكرت صحيفة لبنانية، السبـت، أن العراق من خلال وفده الذي زار لبنان مؤخراً عرض المساعدة ببيع النفط الى لبنان بنصف السعر العالمي، مع تأجيل الدفع الى آجال طويلة.

وقالت صحيفة الجمهورية اللبنانية في تقرير تابعه "ناس"، (11 تموز 2020)، إن "ارتدادات حركة الزوار التي تزايدت في الايام الاخيرة الى بيروت انعكست، وتوزعت المقاربات حولها، كما يلي:  اولاً، تفاؤل ملحوظ حيال دور كويتي منتظر، لحشد الدعم للبنان، ولاسيما على المستوى الخليجي، وكذلك حيال الحضور العراقي المتجدّد في لبنان".

وبين، أن "اللافت في هذا السياق، أنّ اجواء السرايا الحكومية تتحدث بثقة بأنّ الايام القليلة المقبلة ستشهد ترجمة للخطوات التي تمّ التفاهم عليها مع الوفد الوزاري العراقي، ومن شأن ذلك ان يمدّ الاقتصاد اللبناني بجرعة انتعاش، تساهم الى حدٍ كبير في وضع الازمة التي يعانيها على سكة الخروج منها".

وتابعت، "بحسب معلوماتنا، أنّه اضافة الى التوافق على جهود ينبغي ان تُبذل من جانب العراق ولبنان، مع الولايات المتحدة الاميركية، لاستثناء البلدين من مندرجات «قانون قيصر» ضد سوريا، فثمة عرض مهم قدّمه العراقيون، وهو ان يصار الى بيع لبنان النفط العراقي بـ50 % من السعر العالمي، مع تسهيلات ملحوظة، ومنها على وجه التحديد تأجيل الدفع الى آجال طويلة".

كما ذكرت، أن "هذا التفاؤل، يُلاحظ ايضاً في عين التينة، التي اكّدت مصادرها، انّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعوّل على خطوات سريعة من العراق تجاه لبنان، من شأنها ان تضع الأزمة على خط الانفراج".

واستدركت الصحيفة بالقول، "إلّا انّ هذا التفاؤل، يقابله تشكيك في جانب المعارضة، وعلى ما يقول زعيم وسطي: ما نراه ليس اكثر من افراط في التفاؤل، ونحن مستعدون لأن نتفاءل معهم إن كان ذلك صحيحاً، ولكن دعونا لا نشتري سمكاً في البحر، والنيات مهما كانت طيبة فهي لا تُشبِع، والأهم من كل ذلك دعونا ننظر الى الواقع العراقي، فوضعهم الاقتصادي أسوأ من وضعنا. وبمعزل عن كل ذلك، فحتى ولو قرّروا القيام بخطوات تجاه لبنان، فهل سيسمح لهم الأميركيون بذلك؟".

وبحث وفد وزاري عراقي رفيع المستوى ضمَّ وزراء النفط والتجارة والزراعة مع رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب ملفات تجارية وصناعية.  

وذكرت الوكالة الرسمية، وتابعها "ناس" (3 تموز 2020)، إن "الوفد ضمَّ وزير النفط احسان عبد الجبار، ووزير الصناعة والمعادن منهل عزيز، ووزير التجارة علاء الجبوري"، لافتة إلى أن "الوفد سيبحث مع رئيس الحكومة اللبنانية تصدير النفط العراقي إلى لبنان مقابل منتجات زراعية وصناعية".  

بدروه أكد القائم بأعمال السفارة العراقية في بيروت أمين النصراوي أن "زيارة الوفد تأتي للتأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ولتوطيد العلاقات العراقية اللبنانية، بالإضافة إلى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما ينعكس بالإيجاب على الشعبين الشقيقين"، مشيراً إلى أن "موضوع استيراد النفط العراقي من الجانب اللبناني مقابل منتجات زراعية وصناعية متروك للقاءات الرسمية بين الجانبين". 

 

وقالت لجنة العلاقات الخارجية إن الزيارات الدبلوماسية والتجارية التي تقوم بها الوفود الرسمية العراقية ستعزز مكانة البلاد الاقتصادية.  

وأضاف عضو اللجنة عامر الفايز، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه "ناس" (5 تموز 2020)، أن العراق بحاجة إلـى الانفتاح على جميع بلدان المنطقة والعالم لتوطيد وتطوير علاقاته بها"، مؤكداً أن "زيـارة الوفد العراقي الـى لبنان تعد بداية لزيارات وفود أخرى للانفتاح الاقتصادي والـتـجـاري عـلـى الـعـالـم والـــدول الـعـربـيـة".  

وأوضح أن "هناك زيـارة مرتقبة لرئيس مجلس الـــوزراء مصطفى الـكـاظـمـي الـى ايران وأخرى لاحقة الى الولايات المتحدة الاميركية".  

وأشاد الفايز، "بالتحركات الدبلوماسية والاقـتـصـاديـة المـسـتـمـرة، الـتـي تـقـوم بها الـوفـود العراقية لأنـهـا تصب فـي الهدف نـفـسـه وهـــو دعـــم الاقــتــصــاد الــعــراقــي والانـفـتـاح سياسيا على المنطقة".  

وبين أن "الـدبـلـومـاسـيـة الـعـراقـيـة تـلـعـب دورا مهما في تعزيز مكانة البلاد الدولية من خــلال الـخـطـط، الـتـي رسـمـتـهـا الحكومة فـي تحريك الاقـتـصـاد الـعـراقـي والتبادل التجاري بين العراق وبلدان العالم"، مضيفا أن "وزارة الـخـارجـيـة شرعت بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي صـــوت عـلـيـه مـجـلـس الــنــواب وتـضـمـن الانفتاح على دول العالم لدعم الاقتصاد وتوطيد العلاقات". 

 

وعبّر السياسي والباحث العراقي حسن العلوي عن استيائه من التفاهمات التي أبرمها الوفد العراقي في زيارته الأخيرة إلى العاصمة اللبنانية بيروت، محذراً من منح المسؤولين اللبنانيين أية امتيازات.  

وأثار ظهور العلوي في مشاهد التُقطت لزيارات الوفد الحكومي العراقي، تساؤلات حول طبيعة الصفة التي شارك من خلالها العلوي في تلك الاجتماعات.  

ورد العلوي عبر تسجيل صوتي وصل إلى "ناس" على تلك التساؤلات، مؤكداً أنه "حاول منع ابرام أية اتفاقات مجحفة بحق العراق".  

وقال "الجماعة جاؤوا لمنح امتيازات عجيبة إلى الحكومة اللبنانية، امتيازات مالية وأولوية للبضائع اللبنانية، وتصدير مواد زراعية إلى العراق، وخضار وطعام".  

وأضاف مستنكراً "لبنان بلا قرار واحد الآن، والمحاصصة السياسية تفتك بمؤسساته، أما أنا فاشتركت في اللقاءات، وكنت (أتعارك) مع الوفد العراقي، وأحاول منعهم من منح امتيازات، فالعراقيون أولى، واللبنانيون أكثر رفاهاً منّا بكثير مقارنة بالدخل، وكان حديثي أمام رئيس الوزراء اللبناني".  

وتابع "من الأفضل منح امتيازات من هذا النوع إلى السودان" متسائلاً "هل هناك أحد من القوى السياسية اللبنانية تحب العراق وتريد تمتين العلاقات معه؟".  

وختم "يتعرض العراقيون الوافدون إلى لبنان إلى إهانات في مطار بيروت، ويتم عزلهم بشكل مهين، وكان لابد من الحديث عن كل تلك القضايا خلال المفاوضات، وعدم محاولة استرضاء المسؤولين اللبنانيين". 

 

وقدّم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، شيئاً من التفاؤل، في البلد الغارق بأزمات اقتصادية ومالية، بتلميحه إلى أن "ما أعلن عن زيارة الوفد الوزاري العراقي مشجع، وما لم يعلن مشجع أكثر".  

وأدرج بري نتائج زيارة الوفد العراقي إلى لبنان في خانة الأهمية الشديدة في عملية مساعدة لبنان، ونقل عنه قوله في معرض تقييمه لها: "ما تم الإعلان عنه حول زيارة الوفد مشجع، وما لم يعلن هو مشجع أكثر".  

وعكست أوساط البرلمان اللبناني، ارتياح بري لزيارة الوفد الوزاري العراقي إلى بيروت، ووصفت الزيارة بالبالغة الأهمية وشكلت أساسا يُبنى عليه بما يخدم مصلحة لبنان والعراق في آن معا.  

وقالت أوساط رئيس المجلس النيابي اللبناني، لصحيفة "الجمهورية" اللبنانية، وتابعها "ناس" (7 تموز 2020)، إن "بري يأمل أن تتوالى الخطوات الحكومية في هذه المرحلة من مواجهة الأزمة، والأساس لجم سعر الدولار وردع المتلاعبين بالعملة الوطنية".  

وبحسب هذه الأوساط، فإن الأولوية هي أن تبادر الحكومة إلى العمل الحثيث، وتحقيق ما هو مطلوب منها في هذه المرحلة، فأمامها الكثير لكي تقوم به. وخصوصا في مجال الإصلاحات التي ترتبط كل المساعدات الممكنة للبنان بإتمامها.