Shadow Shadow
تواصل

’حملة شرسة’.. شركات عملاقة تعلن ’المقاطعة’ وتكبد فيسبوك مليارات الدولارات

2020.07.01 - 10:36
’حملة شرسة’.. شركات عملاقة تعلن ’المقاطعة’ وتكبد فيسبوك مليارات الدولارات

بغداد- ناس

اطلقت مجموعة من الشركات الكبرى حملة مقاطعة ضد فيسبوك ومواقع أخرى لا تقدم ما بوسعها لـ’أجل الحد من العنصرية والكراهية’.

وبحسب تقرير لشبكة "بي بي سي" تابعه "ناس"، (1 تموز 2020)  فان "المقاطعة قد تكون فعالة جدا، كما يشهد بذلك وضع شركة فيسبوك حاليا".

واستشهد التقرير بحوادث تاريخية منها ما حصل "نهاية القرن الثامن عشر، عندما شجعت حركة إلغاء العبودية البريطانيين على الابتعاد عن البضائع التي ينتجها العبيد، وتوقف حوالي 300 ألف شخص عن شراء السكر، مما أدى في نهاية المطاف إلى إلغاء العبودي".

هل تؤدي حملة ايقاف الكراهية أوكلها؟

يعتقد القائمين على الحملة انها ربما تكون فاعلة في سبيل الضغط ومحاصرة الاعلانات المروجة للكراهية.

وتعتبر الحملة بحسب التقرير البريطاني "أحدث حركة تستخدم المقاطعة حاليا أداة سياسية للضغط".

ويقول المسؤلون عنها "إن فيسبوك لا يفعل ما في وسعه لإزالة المحتوى الذي يروج للعنصرية والكراهية من صفحاته".

وهم مقتنعون بأن "عددا من الشركات الكبرى ستسحب إعلاناتها من فيسبوك، ومواقع أخرى للتواصل الاجتماعي".

me_ga.php?id=2774

شركات كبيرة تنظم الى المقاطعة

اعلنت عدد من الشركات الكبيرة مقاطعة فيسبوك، وكان من بين تلك الشركات، فورد، وأديداس، وإتش بي فصلا عن عملاق صناعة القهوة شركة ستاربكس، وشركة كوكولا، حيث توعد بمقاطعة فيسبوك وسحب إعلاناتها منها حتى نهاية العام الحالى 2020.

وفي وقت سابق كانت شركة مايكروسوفت  قد علقت الإعلان في فيسبوك وانستغرام في مايو/أيار بسبب مخاوف من "محتويات غير مناسبة".

 

انعكاس المقاطعة على فيسبوك

بالنظر الى أن أغلبية عوائد فيسبوك تأتي من الإعلانات فانها ربما ستتكبد خسائر فادحة.

وبحسب وكالة "بلومبرج" وتابعها "ناس"، (1 تموز 2020) فان مؤسس شركة فيسبوك الملياردير مارك زوكربيرج  "خسر أكثر من 7 مليارات دولار من صافي ثروته وتراجعت القيمة السوقية للشركة نحو 56 مليار دولار متضمنة خسائر مؤسسها، إثر انخفاض أسمهما بنسبة 8.3%".

me_ga.php?id=2775

من جهة أخرى يحتمل ان "يفقد الجمهور ثقته بفيسبوك بعد ان يدرك غياب القواعد الاخلاقية التي تحكم عملها ما قد يدمر الشركة".

لكن هناك أسبابا أخرى أكثر تدفع إلى الاعتقاد بأن تلك المقاطعة لن تضر فيسبوك كما نظن من بينها:

أولا، التزمت شركات كثيرة بالمقاطعة لمدة شهر واحد فقط هو يوليو/تموز.

ثانيا، وهذا ربما يكون أكثر أهمية، معظم عوائد فيسبوك من الدعايات يأتي من آلاف وآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وأفادت محطة "سي إن إن" بأن ما أنفقته أعلى 100 شركة كبيرة كان 4.2 مليارات دولار على الإعلانات في فيسبوك العام الماضي، أي حوالي 6 في المئة من عوائد الشركة من الإعلانات.

الشركات المتوسطة والصغيرة خارج الحملة 

وحتى الآن لم تتعهد معظم الشركات المتوسطة الحجم بالمشاركة في المقاطعة.

وقال لي مات موريسون، رئيس استراتيجية الدعاية في شركة ويسكي ديجيتال للدعاية إن هناك عددا كبيرا من الشركات الصغيرة التي "لا تستطيع ألا تستخدم الدعاية".

ويقول إن الشركات الصغيرة، التي لا تستطيع تحمل تكاليف الإعلان في التلفزيون، من الأرخص لها والأكثر تركيزا أن تعلن في منبر مثل فيسبوك.

وأضاف: "الطريقة الوحيدة التي تعمل بها شركاتنا هي الوصول إلى الجمهور الذي تستهدفه بطريقة كبيرة، وليس جمهور وسائل الإعلام، ولذلك سوف نستمر في الإعلان والدعاية".

ومن نواح أخرى فإن فيسبوك يبدو وكأنه الخيار الأفضل لأي شركة لتعبئة الرأي.

إذ إن تركيب فيسبوك منح زوكربيرغ سلطة كبيرة لإحداث التغيير. فإذا أراد شيئا، فإنه يفعله.

ولكن زوكربيرغ حتى الآن أبدى مؤشرات إلى أنه سيتحرك.

فقد أعلنت شركة فيسبوك الجمعة أنها ستبدأ تحديد المحتوى الذي يروج للكراهية، وستعلن عن المزيد من الإجراءات هذا الأسبوع.

me_ga.php?id=2773

ولكن هذه التغييرات لن تكون كافية لوقف حملة "إيقاف الكراهية من أجل الربح".