Shadow Shadow
كـل الأخبار

أعده بيت الإعلام العراقي

تقرير يرصد نشاطاً خطيراً للتنظيم: ’بدأ يتسلل إلى السجالات العامة’!

2020.06.28 - 17:16
تقرير يرصد نشاطاً خطيراً للتنظيم: ’بدأ يتسلل إلى السجالات العامة’!

بغداد - ناس

كشف تقرير لـ"بيت الإعلام العراقي" عن نشاط متنامٍ لتنظيم دعش، في بعض محافظات البلاد، منذ مطلع نيسان الماضي، فضلاً عن انتشار حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، تروّج لأعمال التنظيم وتتناقل أخبار عملياته الإرهابية.

وشهد العراق منذ مطلع نيسان 2020 تنامي الهجمات المسلحة التي تبناها داعش في مدن عدة في صلاح الدين وديالى وكركوك والأنبار، عبر زرع المكامن لقوات الأمن، والسيطرة على قرى نائية لساعات، فضلا عن تفجيرات واغتيالات محدودة طالت قوات الأمن ومواطنين.

ويستند التقرير الجديد على تتبع العشرات من الحسابات على مدى ثلاثة أشهر الأخيرة، ومراقبة هذه الحسابات ومحتواها منذ إنشائها، ويقارن كيف يتعامل التنظيم إعلاميا لترويج نشاطاته وفكره إلى الجمهور.

وتوصل تقرير الرصد إلى النتائج التالية:-

1- في تطور لنشاطه، لوحظ تحول إعلام داعش وأنصاره من الترويج للتنظيم خشية الإغلاق والملاحقة، إلى الدخول في السجالات العامة الحامية حول قضايا سياسيا أو اقتصادية أو اجتماعية، إذ تلعب هذه الحسابات دوراً في تغذية التفرقة والفتنة بشكل غير مباشر ودون الإشارة إلى أنها تابعة لداعش أو أنصارها، وذلك عبر استغلال ظاهرة جديدة في التواصل الاجتماعي العراقية وهي الترندات المصطنعة عبر الجيوش الالكترونية التي تستهدف شخصيات عامة أو سلطات حكومية أو وزارات أو جماعات سكانية أو مدن بذاتها.

 

2- تعرّض "داعش" إلى خسارة فادحة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجعت مساحته الإعلامية في تويتر، وفيسبوك، وبعد آلاف الحسابات إلى التنظيم رصدها "بيت الإعلام العراقي" سابقاً، باتت اليوم لا تزيد عن العشرات، إثر تدخل إدارات مواقع التواصل الاجتماعي لإغلاق تلك الحسابات، الى جانب تنامي وعي جمعي لدى الجمهور في التبليغ عليها، فضلاً عن تأسيس فرق متخصصة ضمن الأجهزة الأمنية العراقية لمكافحة الحسابات ذات المحتوى المتطرف.

 

واعلن فريق الأمن الرقمي المختص للعمليات النفسية ومكافحة التطرف في جهاز مكافحة الارهاب العراقي انه قام خلال 100 يوم بالمساهمة بتعقب وايقاف قرابة 6500 حساب تابع لداعش أو من يتضامن معه ويروج له على منصة تويتر في سياق حربه الالكترونية ضد التنظيم على هذه المنصة المهمة.

 

3- من خلال متابعة "بيت الاعلام العراقي" لعشرات الحسابات مؤخراً، تبين أنها حديثة الإنشاء لا تزيد عن شهرين أو ثلاثة أشهر، واختفت تماماً الحسابات التي تمتلك آلاف المتابعين، وأن 90% من الحسابات الجديدة لا تستطيع المطاولة في النشر أكثر من أسبوع وفي بعض الأحيان يتعرض الحساب للإغلاق خلال ساعات.

 

4- استخدمت حسابات على محدوديتها، هاشتاغات شائعة وعامة ضمن منشوراته، من أجل الترويج للمنشور، وتجنبت ذكر عبارة "الدولة الإسلامية" أو "دولة الخلافة" في هذه المنشورات خشية رصدها وإغلاقها، وحاولت كتابة هذه المصطلحات عبر خوارزميات مثل تغيير بعض الأحرف بأرقام أو إيجاد فراغات بين الأحرف ليصعب رصدها أو استبدال بعض الأحرف العربية بأخرى إنكليزية.

 

5- لوحظ أن أغلب المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تُطلقها حسابات من خارج العراق، وغالباً من دول عربية، وأصبحت هذه الحسابات وسيلة لنشر بيانات ومقاطع الفيديو في روابط تابعة لمواقع الكترونية باللغة الروسية، كما لوحظ اعتماد التنظيم مؤخراً بشكل واسع على برنامج التواصل "التيليغرام"، وهو ما جعل نشاطه الإعلامي محدود المتابعة من قبل الجمهور، واقتصر على الباحثين في الشأن الأمني والصحفيين.

 

6- لم يسفر البحث باستخدام كل هاشتاغات التنظيم المشهورة العثور على عمليات إعلامية منسقة مثل التي رصدها تقرير "بيت الإعلام العراقي" سابقا بسبب غلق أغلب الحسابات المشهورة وتوقف تحديث البقية منها، ولم يعد متاح الجزم بتاريخ أو سبب توقف أنصار التنظيم عن تنفيذ هذه الحملات الإعلامية المنسقة.

 

توصيات:-

1- كما لعبت عوامل مجتمعة، شملت إجراءات شركات مواقع التواصل الاجتماعي، ووعي الجمهور، والإجراءات الرقمية للأجهزة الأمنية والناشطين في مكافحة فكر داعش وتحجيم كابيتنه الإعلامية، فأن هذه الأطراف مجتمعة مطالبة اليوم بمكافحة ظاهرة الترندات المصطنعة المبنية على الاف الحسابات الوهمية التي تستهدف قضايا مستندة على خلفيات سياسية، إذ أن داعش يراقب هذه الترندات ويدخل في وسط الجدال الحامي الذي يدور حول القضايا التي تتضمنها.

 

2- على وسائل الاعلام والصحفيين والمدونين الانتباه إلى المحتوى الإعلامي لداعش الجديد، إذ أن ما نسبته 90% هو محتوى قديم يعود إلى سنوات ماضية، تم إعادة انتاجه مجددا ليبدو على أنه محتوى حديث، مع التأكيد على أن غياب الحياد في نقل الأحداث السياسية والأمنية سيبقى عاملاً مساهماً في انتشار أفكار وإصدارات المتطرفين لتقديم منابر إعلامية تكشف بعض الحقائق لصالحها لكسب عنصر الحيادية ومن ثم تمرير الأفكار المتطرفة والشائعات عبرها.

 

3- إضافة إلى تدخل إدارات مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية في محاربة المنشورات المتطرفة، يجب إشراك الجمهور في ذلك عبر توفير الخبرات الرقمية للمستخدمين لمحاربة الحسابات والمواقع العائدة إلى التنظيمات المتطرفة والمواقع التي تسعى لنشر الإصدارات المرئية لكسب الجمهور عبر استثمار المساحات القانونية المفتوحة للتبليغ عن النشاطات المتطرفة وحظرها.

4- تشجيع استراتيجية استخدام الإعلام الاجتماعي والتدوين والتسليم بأن تغطية الأحداث لم تعد محصورة بالعاملين في الصحافة من مراسلين ومحررين، بل أصبح المواطن مصدراً مهماً في نقل الأخبار وتوثيقها مرئياً، إذ أن تعزيز الإعلام الاجتماعي يحول دون انتشار الشائعات ويسهم في ملاحقة المتطرفين على الانترنيت بسهولة.