Shadow Shadow

تغطية انتخابات تشرين 2021

كـل الأخبار

’يحاول خلق معاقل ريفية’..

صحيفة أميركية: داعش حصل على قدر أكبر من ’الحرية’ لشن عمليات في العراق

2020.06.11 - 08:39
App store icon Play store icon Play store icon
صحيفة أميركية: داعش حصل على قدر أكبر من ’الحرية’ لشن عمليات في العراق

بغداد- ناس

حذر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، الخميس، من تزايد خطورة تنظيم داعش، مع الزيادة الملحوظة في هجماته خلال الفترة الماضية رغم أنها أقل حجما مما كانت عليه قبل إعلان هزيمته.

 

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وذكرت الصحيفة الاميركية في تقرير تابعه "ناس"، (11 حزيران 2020) أن "التنظيم شن مؤخرا هجمات صغيرة بأسلحة خفيفة وبتكلفة أقل من السابق"، مشيرة إلى "الهجوم الأخير على قرية مكشيفة في محافظة صلاح الدين السنية الذي استخدمت فيه عناصره قذائف صاروخية ومدفع رشاش خفيف وبنادق كلاشنيكوف".

وأضاف "لكن على الرغم من أن المعركة الأخيرة ضد داعش أدت إلى تدمير قيادته وسيطرته وخفضت بشدة هجماته في العراق وسوريا، بدأت هجمات التنظيم في "الارتداد" خلال العام الماضي وزادت بشكل مطرد منذ منتصف عام 2019، وفقا لبيانات جمعها مايكل نايتس وأليكس ألميدا من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى".

وقال نايتس إنه "بالإضافة إلى الهجمات الصغيرة" التي يشنها التنظيم، فإنه "يحاول خلق معاقل ريفية".

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن "التنظيم كثف عملياته في المناطق الريفية بمناطق ديالى وصلاح الدين وشمال بغداد وكركوك ونينوى".

وتابعت الصحيفة "كانت الأهداف في البداية نقاط تفتيش الشرطة والميليشيات في المناطق النائية واغتيال المسؤولين المحليين الذين رفضوا التعاون معه، لكن مع انشغال قوات الأمن العراقية بفرض الحظر خلال جائحة كوفيد-19، حصل التنظيم على قدر أكبر من الحرية لشن عملياته".

وفي شهر أبريل وحده، نفذ داعش، بحسب تقارير سابقة، 87 هجمة إرهابية في تلك المناطق، أسفرت عن مقتل 183 شخصا. وأكدت السلطات العراقية وقوع 23 هجمة منها في الأسبوع الأول من شهر أبريل وحده.

وأطلقت الحكومة العراقية حملة عسكرية واسعة ضد داعش بدعم من التحالف الدولي في كركوك والحدود الفاصلة بينها وبين محافظة صلاح الدين. وجاء ذلك بعد أن شهدت المنطقة تحركات مكثفة لعناصره، مستغلين الطبيعة الوعرة التي يصعب على القوات العراقية تأمينها بشكل كامل.

وقتل 19 عنصرا من تنظيم داعش خلال ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي في العراق قبل أيام، أسفرت أيضا عن تدمير 46 كهفا شمال غربي كركوك.

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أن سبل التعامل مع العودة "الهادئة" للتنظيم وأشكال المساعدة الأميركية الممكنة ستكون محور النقاشات التي سيجريها المفاوضون الأميركيون والعراقيون الذين بدأوا حوارا استراتيجيا.

وقالت الصحيفة إن "تزايد نشاط داعش في الفترة الماضية يأتي وسط نقاش حول مصير القوات الأميركية في العراق، التي يبلغ عددها حاليا نحو 5200 جندي ويتولون مهام مكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية".

ورغم مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبقاء عدد معقول من القوات هناك لمنع عودة التنظيم ولتكون "حصنا" في العراق، إلا أن هناك "ضغوطا" على الجانبين العراق والأميركي لخفض عدد هذه القوات، فالكونغرس زادت تساؤلاته حول هذا الأمر، والبنتاغون لا يريد إبقاء أكثر من الحد الأدنى الضروري بعد الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية من قبل ميليشيات مدعومة من إيران.

ومنذ الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في قاعدة عسكرية في مارس الماضي، وزع الجيش الأميركي قواته على عدد أقل من القواعد. وتم تعليق مهمة التدريب في الأشهر الماضية بسبب الجائحة.

وتابعت الصحيفة إن"مسؤولي البنتاغون يعتقدون أنهم قادرون على تنفيذ المهمة في العراق بأقل من نصف عدد القوة الحالية ولديهم بالفعل خطط لخفض عدد القوات لتكون بين 2500 إلى 3000".

وفي الجانب العراقي، مرر مجلس النواب في يناير قانونا يقضي بانسحاب القوات الأميركية من البلاد، لكن الحكومة العراقية لم تنفذ القرار غير الملزم، ويشعر الجيش العراقي بالتردد إزاء مغادرة القوات الأميركية بالكامل.

وقالت إنه رغم أن المسؤولين العراقيين يقولون إن بإمكانهم القتال على الأرض بأنفسهم، فإنهم يؤكدون أيضا حاجتهم إلى المساعدة في عمليات الاستطلاع والدعم الجوي والتدريب.

الشيخ شعلان الكريم، العضو السابق البرلمان الذي ينتمي إلى قرية مكيشيفة التي تعرضت لهجوم داعش قال لنيويورك تايمز إن "الحكومة العراقية لا يمكنها محاربة داعش وحدها".

وحذر من أن الأسر التي لها علاقات بداعش ومُنعت من العودة إلى مناطقها تدفع رشاوى للعودة إلى منازلها في المنطقة. الصحيفة قالت إن هناك رغبة في الانتقام من قبل أقارب مقاتلي داعش في المناطق السنية الذين قتلوا أو سجنوا في المعارك ضد التنظيم، والعائلات السنية التي كانت تدعم داعش نسبيا يتم التعامل معها بريبة وتعاني من صعوبات في الحصول على وظائف وبعضهم يضطرون إلى العودة لصفوف داعش لأسباب مالية.

وكان تقرير سابق لموقع "بيزنس إنسايدر" قد حذر أيضا من عودة تنظيم داعش إلى العراق، وقال إن "الحكومة العراقية قد لا تستطيع التعامل معه".

وذكر مركز السياسة الدولية الأميركي أن نشاط داعش خاصة في المناطق الريفية خلال الشهور الأخيرة يشبه "حرب الاستنزاف التي يسعى التنظيم للبقاء من خلالها، وتبقي الفرصة أمام خلاياه النائمة لتستيقظ وتستهدف ما يعبر تلك المناطق من شاحنات تجارية ونفطية وقوافل أمنية ومجموعات سياحية تتنقل ما بين العراق وإيران".