Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

بعد زيارة الكاظمي إلى الموصل

تقرير: عدم عودة النازحين وتأخر إعمار المناطق المحررة يجعلها حواضن لداعش

2020.06.11 - 08:36
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير: عدم عودة النازحين وتأخر إعمار المناطق المحررة يجعلها حواضن لداعش

بغداد – ناس

سلط تقرير صحفي، الخميس، الضوء على زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى مدينة الموصل في الذكرى السادسة لاجتياحها من قبل  مسلحي داعش، فيما اشار التقرير الى رمزية مرافقة قائد جهاز مكافحة الإرهاب للكاظمي خلال زيارته المدينة أمس.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

وحذرت صحيفة "الشرق الاوسط" في تقرير، تابعه "ناس" (11 حزيران 2020)، من احتمالية عودة التنظيم وشراء ذمم بعض الشباب من خلال تنشيط خلاياه النائمة خلال الفترة الاخيرة.

وفيما يلي نص التقرير:

اختار رئيس الوزراء العراقي الجديد، مصطفى الكاظمي، الموصل، لتكون أولى وجهاته خارج بغداد منذ توليه المنصب، في الذكرى السادسة لسقوطها بيد تنظيم «داعش»، مصطحباً معه قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أحد أبرز قادة المعركة التي انتهت بطرد التنظيم من المدينة.

وشدّد الكاظمي على أنه لن يسمح «بتكرار ما حصل»، حين سيطر التنظيم على ثلث أراضي العراق، وأعلن «دولته» المزعومة في 10 يونيو (حزيران) 2014. مؤكداً القيام بـ«عمليات نوعية لمكافحة الإرهاب».

وشدّد خلال اجتماع مع ممثلي عشائر محافظة نينوى على «أهمية التعايش والتنوع في نينوى، باعتباره ميزة وعنصر قوة لها»، مضيفاً أن المحافظة «تنهض وتزدهر بتكاتف أبنائها من كلّ الطوائف والإثنيات».

وأشار إلى أن «الموصل الحدباء تمثل تاريخاً وإرثاً حضارياً وإنسانياً، وقد تعرضت لإرهاب عصابات (داعش)، وجرى تحريرها بعد أن امتزجت دماء العراقيين جميعاً في ملحمة بطولية يُفتخر بها»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.

ولفت إلى أن «الحكومة ورثت تركة ثقيلة، وتسلمت ميزانية خاوية، نتيجة سوء التخطيط والاعتماد الكلي على النفط»، لكنه رأى أن «فرص النجاح متوفرة لبناء دولة المواطنة».

وفي اجتماع مع القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة عمليات نينوى، قال الكاظمي إن «الفساد وسوء الإدارة كانا سبباً بحصول الكوارث السابقة».

وشدد على أن «تحرير الموصل شارك فيه جميع أبناء العراق، واختلطت فيه الدماء، وانتصرنا ببطولات قواتنا البطلة»، مؤكداً على «حماية المواطنين وعدم تكرار ما حدث عام 2014».

وشكّل اصطحاب رئيس الوزراء للفريق الساعدي معه في الزيارة لفتة رمزية بالغة الأهمية، إذ إن الساعدي هو أحد أبرز القادة العسكريين الذين حظوا بشعبية كبيرة جداً بين أهالي الموصل، وأقصاه رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي من منصبه قبل يومين من اندلاع الاحتجاجات الكبرى في العراق العام الماضي، وتحول الساعدي إلى إحدى أيقونات ساحات التظاهر، قبل أن يعيده الكاظمي إلى موقعه في جهاز مكافحة الإرهاب، في اليوم الأول لتسلمه رئاسة الحكومة.

وكان أهالي مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، استيقظوا قبل 6 سنوات على نداءات وشعارات وأعلام يطغى عليها السواد. وبعد نحو 3 أيام، اعتلى «أبو بكر البغدادي» منبر جامع النوري التاريخي في المدينة ليعلن «دولة إسلامية» مزعومة في «العراق والشام»، سرعان ما اختزلها الإعلام بمفردة «داعش» المحملة بالدلالات، والتي بقيت مرفوضة من قبل «الدواعش» لأنهم يرونها استصغاراً لما حققوه، فضلاً عن وقعها السلبي على الأذن.

لم تسقط الموصل وكل محافظة نينوى الحدودية مع كل من تركيا وسوريا فقط، بل امتد السقوط إلى محافظات أخرى مثل صلاح الدين وأجزاء من كركوك وديالى.

وعلى مدى 3 أعوام، انخرط العراق في معركة طويلة مع التنظيم انتهت بطرده من آخر معاقله أواخر عام 2017.

ومع نشوة الانتصار العسكري، فإن السنوات التالية وما ترتب عليها من أحداث أثبتت أن ذلك لم يكن كافياً لقهر التنظيم، على الرغم من أنه لم يعد يسيطر بشكل عملي على أي أرض عراقية، إذ تحول إلى العمل تحت الأرض، وبقيت له خلايا نائمة في كثير من المناطق.

وطرح زعيم «ائتلاف الوطنية» إياد علاوي أسئلة عدة على موقع «تويتر» في ذكرى سقوط الموصل، قائلاً: «بعد 6 سنوات على احتلال الموصل جرت مؤخراً محاكمات صورية وسرية لمعرفة المتسبب باحتلال حفنة من الإرهابيين لهذه المدينة العريقة.

هل نجحت الحكومة بتشخيص الأسباب الحقيقية من تهميش وطائفية سياسية واجتثاث وترويع، ما أدى إلى تلك النكبة والحيلولة دون تكرارها؟ وهل وعت الدرس؟».

ولفت رئيس «المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية» الدكتور معتز محيي الدين لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدم عودة النازحين في كثير من المناطق المحررة و(تأخر) إعمار مدنهم التي تم تدميرها خلال العمليات العسكرية كان ولا يزال لهما تأثير كبير على بقاء هذه المناطق حواضن لهذا التنظيم».

وأوضح أن (داعش) لا تزال لديه هيكلة متكاملة، بدءاً من مرحلة التأسيس حتى الآن، فضلاً عن امتلاكه أموالاً كثيرة تمكن من الحصول عليها عن طريق سرقة البنوك وبيع الآثار وسواها من الأساليب... وقدرته على شراء الأسلحة وشراء الذمم وغيرها تجعله قادراً على مواصلة عملياته».