Shadow Shadow

تغطية حراك تشكيل الحكومة.. لحظة بلحظة

كـل الأخبار

ارتفاع في أسعار الكمامات

هيت خائفة: ’الحاج محمود’ صافح الكثير من سكان المدينة قبل ساعات من وفاته بكورونا!

2020.06.05 - 21:58
App store icon Play store icon Play store icon
هيت خائفة: ’الحاج محمود’ صافح الكثير من سكان المدينة قبل ساعات من وفاته بكورونا!

الأنبار - ناس 

حالة من القلق والترقب في قضاء هيت بمحافظة الأنبار، بعد وفاة الحاج محمود، يوم أمس، بشكل مفاجئ، فيما أثبتت التحليلات التي أجريت له بأنه مصاب بفيروس كورونا، وهو ما أثار هلعاً ورعباً لدى الأهالي.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

قبل يومين كان الشاب محمود، الملقب بـ’الحاج’ في جولة داخل الحي الشعبي الذي يسكنه، والسوق الذي يرتاده بشكل يومي، خاصة وأنه مقعد، يسير على عربة كهربائية، كانت الملجأ الوحيد له، في ظل أزمته الصحية، التي يعاني، منها، إذ تعرض إلى إصابة بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق، أعاقته عن المشي والحركة بشكل طبيعي.  

يقول أهالي هيت إن الحاج محمود، كثف نشاطه خلال الأيام الماضية، وزار عدداً كبيراً من أهالي مدينته، في السوق القديم بمنطقة القلقة، حيث يقضي جل أوقاته هناك، حيث يُعرف برقته ولطفه وعلاقته مع المواطنين، إذ أنه ابن رجل دين معروف في المنطقة، ولدى والده ارتباطات واسعة بالسكان.

 

me_ga.php?id=1736

ويضيف أهالي منطقة القديم، الذين تحدثوا لمراسل "ناس" إن " الحاج لامس صاحب مطعم هو الأشهر في المنطقة، حيث يتجمع يومياً عشرات الناس، ما يثير المخاوف والقلق لدينا، مع سرعة انتقال هذا الفيروس".

وبعد عودة أخو الشاب محمود من العاصمة بغداد، مع بعض أقاربه، تبين لاحقاً أنهم مصابون بفيروس كورونا، عندئذ حجرت السلطات الصحية، الحاج محمود في المستشفى المخصص للحجر، على أمل ظهور نتائج الفحص، باعتباره ملامساً لأخيه وأقربائه، لكن يبدو أن الحاج لم يستطع مقاومة الفيروس حيث توفي يوم أمس.

وأفاد مصدر طبي لـ"ناس"، أن "الشاب محمود صادق، توفي داخل مستشفى هيت العام، بعد حجره ليوم واحد فقط للاشتباه باصابته بفيروس كورونا". 

وأضاف، أن "محمود يعاني من أمراض مزمنة، وربما لم يتمكن من المقاومة".

me_ga.php?id=1737

وأضاف أن "الشاب محمود كان قد حُجر هو و3 من أفراد عائلته، على اعتبار أنهم ملامسين له، للتأكد ما إذا كانوا حاملين للفيروس لاتخاذ الاجراءات اللازمة".

اليوم الجمعة، ظهرت نتائج فحوصات الشاب محمود، لتعلن مديرية الصحة، بأنه حامل للفيروس، وهو ما أثار هلعاً ورعباً لدى الأهالي هناك، خاصة وأن المدينة تكاد تخلو من الإصابات، وكانت بعيدة خلال الأيام الماضية عن الجائحة.

وسادت حالة من الترقب والحيرة لدى المواطنين الملامسين للحاج محمود، لناحية التصرف الصائب، تجاه ذلك، و ما عليهم فعله، سواء الذهاب إلى المستشفيات أو الحجر في المنزل. 

وقامت السلطات المختصة بإجراءات دفن محمود، مع تطبيق إجراءت السلامة والابتعاد عن الجثة، بما يضمن عدم انتقال الفيروس إليهم. 

me_ga.php?id=1738

وأقدمت دائرة الصحة، على إغلاق المستشفى الذي كان يرتاده الحاج محمود، إذ راجعه كذلك ضمن جولاته في المدينة، لإجراء بعض الفحصوات المتعلقه بمرضه، على أن لا يُفتح إلا بعد تعفيره واتخاذ الإجراءات السليمة.

وسجلت محافظة الأنبار لغاية الآن 12 إصابة جديدة بفيروس كورونا، شفي منها 5 أشخاص، فيما توفي أحد المصابين. 

ويقول سكان محليون إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل الإغلاق العام الحاصل، واشتداد الأزمة المالية. 

وشكا السكان مثلاً من ارتفاع أسعار الكممات ومواد التعقيم، بشكل ملحوظ بعد يومين من تسجيل إصابات في المحافظة.

وكانت علبة الكمامات قبل ذلك بسعر 13 ألف دينار، لكنها اليوم ارتفعت إلى 20 الف دينار، فضلاً عن مواد التعقيم والمستلزمات الطبية الأخرى، المستخدمة في مواجهة الجائحة، وحسب نوعية تلك المواد.

وانتقد أهالي المحافظة من هذا الارتفاع المفاجئ، وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل، وضبط بورصة أسعار تلك المواد، التي تشتد الحاجة إليها في هذا التوقيت.

وقال علاء الهيتي، (عامل 26 عاماً)، في تعليقه على هذا الارتفاع، لـ"ناس" (5 حزيران 2020) إن "خلية الأزمة تطالبنا بارتداء الكمامات والكفوف، واستخدام المعقمات، إذاً لماذا لا توفرها لنا؟ ارتفاعها بهذا الشكل، يمثل عائقاً أمامنا لشرائها واستخدامها، ونحن من الكسبة، الذين توقفت أعمالهم، بسبب الجائحة، وإذ كان لدينا أموال فإننا بحاجة إليها في شراء قوت أهلنا".

على الجانب الآخر، يقول أصحاب الصيدليات، إن هذا الارتفاع خارج عن نطاق سيطرتهم، ولا يمكنهم التدخل في هذه البورصة.

ويدافع عبدالرحمن محمد (صيدلاني) خلال حديثه لـ"ناس" عن أقرانه قائلاً: "الناس تتهمنا بارتفاع الأسعار أو نحن من نخلق الأزمة، والحقيقة هي أن المصادر المنتجة رفعت الأسعار، وقبل أن يعلن عن وجود فايروس كورونا في العالم كان سعر علبة الكمامات 1000 دينار، لكن اليوم يصل السعر إلى عشرين ألف دينار، ويجب علينا توفيره في الصيدليات لضرورته".