Shadow Shadow
كـل الأخبار

التفاؤل يخيم على أسواق النفط.. موعد جديد لاجتماع ’أوبك’

2020.06.05 - 08:31
التفاؤل يخيم على أسواق النفط.. موعد جديد لاجتماع ’أوبك’

بغداد – ناس

قالت وسائل إعلام الجزائرية، الجمعة، نقلاً عن مصدر بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن المنظمة وحلفاءها بقيادة روسيا، فيما يعرف بأوبك+، سيجتمعون يوم السبت السادس من حزيران يونيو.

وبين المصدر، (5 حزيران 2020)، أن الاجتماع سيناقش تمديد اتفاق بشأن خفض انتاج النفط".

 

وأغلقت أسعار النفط على ارتفاع، لكنها ظلت دون أعلى مستوياتها للجلسة عندما قفزت في التعاملات المبكرة فوق 40 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس، مع تراجعها وسط شكوك بشأن توقيت ونطاق تمديد محتمل لاتفاق بين أوبك وحلفائها لخفض إمدادات الخام.  

وبحسب "رويترز"، "تلقت الأسعار دعما من هبوط غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي، لكنها تعرضت لضغوط من قفزة حادة في مخزونات المنتجات المكررة في الولايات المتحدة وسط فتور في الطلب".  

وقال مات سميث مدير بحوث السلع الأولية في كليبر داتا "مع بقاء الطلب على المنتجات النفطية منحسرا، أظهرت مخزونات البنزين زيادة كبيرة بينما أظهرت مخزونات نواتج التقطير زيادة ضخمة.. على الرغم من أن استهلاك مصافي التكرير للخام منخفض بأكثر من 3.6 مليون برميل يوميا عن مستوياته قبل عام".  

وقالت مصادر في "أوبك+" للوكالة الأميركية، إن "السعودية وروسيا اتفقتا بشكل مبدئي على تمديد تخفيضات إنتاج النفط القياسية الحالية لمدة شهر، لكن من غير المرجح أن تعقد المجموعة اجتماعا لتقرير سياستها، الخميس، بدلا من موعد لاحق هذا الشهر".  

واتفقت "أوبك+" في الشهر الماضي على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا وهو مستوى قياسي يعادل حوالي عشرة في المئة من الإنتاج العالمي في شهري مايو ويونيو لرفع الأسعار التي هوت جراء انهيار الطلب نتيجة إجراءات العزل الرامية لوقف تفشي فيروس كورونا.  

وأنهت عقود برنت تسليم أغسطس جلسة التداول مرتفعة 22 سنتا، أو 0.6 بالمئة، لتسجل عند التسوية 39.79 دولار للبرميل.  

عند أعلى مستوى له في الجلسة قفز خام القياس العالمي إلى 40.53 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ السادس من مارس.  

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 48 سنتا، أو 1.3 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 37.29 دولار للبرميل.  

 

وتترقب أسواق النفط مخرجات اجتماع (أوبك+) وسط حالة من التفاؤل في البيانات، بشأن الالتزام بتخفيضات الإنتاج، وتفاهمات واسعة من كبار المنتجين على ضرورة استمرار خفض الإنتاج، لحين تحسن الطلب المتأثر بجائحة كورونا.

ورجح محللون استطلع تقرير نشرته وكالة "الأناضول" رأيهم وتابعه "ناس"، حدوث توافق جماعي من جانب جميع المنتجين داخل أوبك وخارجها، للحفاظ على مستويات الأسعار الحالية، لحين تحقيق تعاف حقيقي لمستويات الطلب والسيطرة على تفشي الفيروس.

واقترحت الجزائر، الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، أن تعقد مجموعة "أوبك+" اجتماعا افتراضيا عن بعد في الرابع من يونيو/حزيران، بدلا من الموعد المزمع في التاسع والعاشر من الشهر ذاته.

وأقر تحالف "أوبك+" في أبريل/نيسان خفض الإنتاج بحجم غير مسبوق بدأ مايو/أيار الماضي، لدعم الأسعار التي تهاوت بسبب ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب في ظل إجراءات احتواء "كورونا".

وينص اتفاق على خفض الإنتاج من خام النفط بمقدار 9.7 ملايين برميل لمدة شهرين ينتهي في 30 يونيو الجاري، وخلال الأشهر الستة التالية بداية من يوليو/ تموز إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020 سيكون مقدار التخفيض الإجمالي 8 ملايين برميل.

كما نص الاتفاق على تخفيض قدره 6 ملايين برميل يومياً خلال 16 شهراً، يبدأ من الأول يناير/كانون الثاني 2021 وإلى 30 أبريل/نيسان 2022.

وارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر وتجاوزت عقود خام برنت مستوى 40 دولارا للبرميل بتعاملات الأربعاء.

دعم إيجابي

وقال جون لوكا، مدير التطوير بشركة "ثانك ماركتس" البريطانية، إن تناغم التوجهات بين منتجي النفط منذ آخر اجتماع، قدم دعما إيجابيا للأسواق، وكان أبرز المحركات الأساسية لارتفاع الأسعار قرابة 40 دولارا للبرميل.

وأضاف لوكا: "نأمل ألا تظهر خلافات بين السعودية وروسيا، على الرغم من أن مخاوف الأسعار في النطاق السالب أثارت مخاوف جميع المنتجين، فكانت نتائج التعاون أفضل من أن تكون حقيقية، وفي الشهر الأول من تنفيذ التخفيضات، كان مستوى امتثال أغلب الدول العشرين التي وقعت على الاتفاق، جيد".

"يجب الحذر من استئناف زيادة الإنتاج، استنادا إلى تقديرات بعودة النشاط الاقتصاد، في ظل أن تعافي الاقتصاد سيكون تدريجيا لذا زيادة الإنتاج يجب أن تتم تدريجيا".

وأشار إلى أن هناك تخفيضات إضافية أقرتها السعودية والكويت والإمارات بنحو 1.180 مليون برميل يوميا، مطلع يونيو/ حزيران الجاري، مما يعكس تخمة المعروض.

وتابع: "تحالف (أوبك+) قد يجد نفسه مجبرا على تمديد خفض الإنتاج، مع تصاعد المخاوف بتجدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين".

حالة التفاؤل

وقال محلل الشؤون النفط محمد الشطي، إن أسعار نفط خام برنت تتحرك باتجاه 39 - 40 دولارا للبرميل وهو يؤكد حالة التفاؤل في الأسواق، وبالتالي بلوغ أكثر من 40 بقليل للبرميل ممكن جداً.

وأوضح أن تحسن الأسعار مرهون بعدة عوامل، تتضمن تعافي الطلب وتقلص المعروض، إضافة إلى انخفاض في المخزون العائم وهو تطور إيجابي وإذا ما اختفى بلا شك يعني شيئاً جيدا للأسواق.

وأَضاف أن الأسواق تراقب أيضا تأثير انخفاض إنتاج النفط الأمريكي والكندي، واللذان يشكلان عامل دعم للأسعار، وكذلك جهود السيطرة على تفشي كورونا.

آثار حادة

في هذا الشأن، قال إدوارد بيل، محلل السلع في بنك الإمارات دبي الوطني، إنه إذا قام أعضاء "أوبك+" بتمديد التخفيضات الأعمق حتى نهاية أغسطس/آب المقبل، فإن الآثار المترتبة على اقتصادات دول الخليجية ستكون حادة.

وأوضح بيل أن أوبك سجلت مستوى قوياً من الامتثال لهدف خفض الإنتاج لشهر مايو، وانخفض إجمالي الإنتاج من دول أوبك العشر التي تعد جزءًا من الصفقة، إلى 20.6 مليون برميل يوميا من خط الأساس البالغ 26.68 مليون برميل يوميا.

على صعيد كل دولة منفردة، قال بيل، إنه تحقق النمط المعتاد للامتثال القوي من المنتجين في دول الخليج، حيث حققت السعودية ما يقرب من 92 بالمئة من التخفيض المستهدف، وحققت الإمارات 100 بالمئة بشكل أساسي.

ومن ناحية أخرى، لفت محلل السلع إلى فشل كل من العراق ونيجيريا في تسجيل حتى 50 بالمئة من تخفيضات الإنتاج المستهدفة، إذ سجل العراق إنتاجاً قدره 4.2 مليون برميل يومياً مقارنة مع هدف إنتاج يبلغ حوالي 3.6 مليون برميل يومياً.

بينما بلغ إنتاج نيجيريا في مايو 1.69 مليون برميل يومياً مع هدف 1.4 مليون برميل يومياً.

وفقز الخامان القياسيان كلاهما في الأسابيع القليلة الماضية وتضاعف سعر برنت إلى أكثر من المثلين بعد أن كان هوى إلى أدنى مستوى.