Shadow Shadow
كـل الأخبار

برلمانية تنتقد خيار الاقتراض الخارجي: نحتاج الدنانير العراقية وليس العملات الأجنبية

2020.06.04 - 22:23
برلمانية تنتقد خيار الاقتراض الخارجي: نحتاج الدنانير العراقية وليس العملات الأجنبية

ناس – بغداد

دعت النائبة عن كتلة سائرون انعام الخزاعي، الخميس، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى تجنب الاقتراض الخارجي، لافتة إلى أنه يمكن إقناع المؤسسات المالية العاملة في العراق بتأمين مبالغ جيدة لرفد وتمويل الموازنة.

وقالت الخزاعي، في رسالة موجهة للكاظمي، تلقى "ناس" نسخة منها، (4 حزيران 2020)، إنه "تثير مسودة (قانون الاقتراض المحلي والخارجي) استغراباً وقلقاً كبيراً، حول التوجهات الحكومية صوب الاقتراض الخارجي، لتمويل النفقات العامة وذلك لعدة اسباب؛ اولها: إن الاسباب الموجبة لقانون الاقتراض الخارجي هي تراجع اسعار النفط، وهذا التراجع غير مفاجئ ويتعايش العراق معه منذ سنوات بسبب تقلبات اسعار النفط انخفاضاً وارتفاعاً". مضيفة، "وبالتالي لا ضرورة لرهن موارد البلد الاقتصادية والمالية للخارج بسبب تقلب اسعار النفط، خصوصاً وأن الاسعار تشهد تعافياً ملموساً بعدما لامست حاجز الـ40 دولاراً للبرميل مؤخراً بسبب التزام كبار منتجي النفط بضبط الانتاج وبدء النشاط الاقتصادي العالمي بالتعايش مع جائحة كورونا وتحريك القطاعات الاقتصادية تدريجياً".

وأوضحت الخزاعي، أن "السبب الثاني للتخلي عن الاقتراض الخارجي هو عدم حاجة الموازنة للنقد (بالعملة الاجنبية)، وإنما هناك حاجة  لـ(دنانير عراقية) لتجسير فجوة التمويل لحين تعافي الاسعار وتعظيم الموارد المالية الاخرى للحكومة"، مشيرةً إلى أن، "توجه الحكومة الى الاقتراض الخارجي رهن لمصير العراق إلى ارادات دولية وتهديد خطير لأمنه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبدلاً من ذلك، ينبغي اعتماد الاقتراض الداخلي عبر تتبع الروافد المالية المتدفقة من المصارف العراقية (الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة) وغيرها من المصارف الخاصة، وسيقوم البنك المركزي بدعم هذه المصارف كما حدث عام 2016 وعام 2017".

ولفتت النائبة، إلى أنه "يمكن اقناع المؤسسات المالية العاملة في العراق بتأمين مبالغ جيدة لرفد وتمويل الموازنة، لحين تحسن اسعار النفط وتسديد كافة الالتزامات والديون الداخلية دون الحاق ضرر بسيادة ومستقبل العراق السياسي والاقتصادي والاجتماعي"، مشددة على، "ضرورة سعي الحكومي الى تعظيم الايرادات غير النفطية، والقضاء على جيوب الفساد، ومنافذ الهدر في موارد الدولة، كالمنافذ الحدودية وايراداتها الضخمة، وعقارات الدولة المنهوبة، وفتح ملف (الديون المستحقة على شركات الاتصال)، وأموال العراق في الخارج، وغيرها من الموارد المالية الغزيرة، لا اللجوء فوراً للحلول السهلة (الاقتراض الخارجي) والمجازفة بمستقبل الوطن والمواطن".