Shadow Shadow
كـل الأخبار

’تكدس العينات’

’محنة طبيب’ ضربه الوباء أثناء الخدمة.. ’أجهزة غائبة’ وتعليق من الصحة!

2020.06.01 - 11:55
’محنة طبيب’ ضربه الوباء أثناء الخدمة.. ’أجهزة غائبة’ وتعليق من الصحة!

بغداد – ناس

على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على تفشي وباء "كوفيد 19" في العراق، وتسجيل محافظة ذي قار إصابات عديدة بالفيروس، الا أنها ما تزال تفتقر إلى أجهزة كشف المصابين، ويضطر المواطنون والأطباء إلى انتظار أيام وربما أسابيع في الحجر الصحي بانتظار نتائج عيناتهم.

وفي الوقت الذي بدأت خلية الأزمة ووزارة الصحة في زيادة فرقها الصحية في متابعة المناطق التي تظهر فيها الإصابات وزيادة المسح الميداني، لم تدخل الأجهزة التي أعلن وصولها إلى المحافظة إلى الخدمة حتى الآن.

 

’محنة طبيب’!

يقول الدكتور المصاب مصطفى راجي محسن، المقيم الدوري في ردهات العزل في مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية، "بعد أن أكملت خفارتي وكإجراء إحترازي، قمت بسحب مسحة أولى وظهرت النتيجة بعد يومين وكانت موجبة وثبتت إصابتي، بعدها قام المرضى الملامسون لي بأخذ مسحاتهم، لكن نتائج فحوصاتهم تأخرت لـ 5 أيام، وبعد شكاوى وصلت إلى الوزارة، ظهرت النتيجة".

ويضيف محسن، في تدوينة على حسابه في فيسبوك، اطلع عليها "ناس"، (31 أيار2020)، "كانت المسحة الثانية سالبة، لكن نتيجة المسحة الثالثة التي جرى سحبها يوم 22 أيار لم تظهر"، موضحاً أنه ما يزال يخضع للحجر وفق تعليمات وزارة الصحة التي تشترط ظهور نتائج التحليل الثالث قبل السماح بمغادرة المريض.

ويتابع، "بعد أن فقدت الأمل بالمسحة الثالثة، قمت بإجراء مسحة جديدة يوم 28 أيار، ولكن لغاية الان لا توجد نتيجة، وحين الاتصال بالمسؤولين، يؤكدون أن التأخير من بغداد، علماً أن هناك 7 مرضى تم تشخصيهم بعد حالتي، وقد تماثلوا للشفاء وغادروا الحجر، لكنني ما أزال أنتظر دوري، حيث مر أكثر من أسبوع وأنا أخضع للحجر، بسبب غياب أجهزة الفحص عن المحافظة".

ويبدي الطبيب المحجور استياءه، من عدم نصب أجهزة الفحص في محافظة تعد الرابعة من حيث الكثافة السكنية على مستوى البلاد، على الرغم من مرور أشهر على تسجيل أول إصابة في العراق.

 

خلف أبواب مغلقة!

أسئلة كثيرة تداولها ناشطون في ذي قار، على مواقع التواصل الإجتماعي بشأن مصير الجهاز التي كان من المؤمل أن تصل الى محافظة ذي قار، وتدخل حيز الخدمة من أجل المباشرة بأخذ أكبر حملة للمسح الميداني.

يقول مدير قسم الصحة العامة والناطق بأسم خلية الأزمة في المحافظة، د.حيدر حنتوش لـ"ناس" (1 حزيران 2020)، "اليوم سنبدأ في نصب الجهاز الذي أرسلته الوزارة الى محافظة ذي قار، ومن المؤمل أن يتم تشغيله خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأضاف حنتوش، أن "الجهاز الذي تم التبرع به من قبل شركة نفط ذي قار، إلى دائرة الصحة تنقصه بعض الملحقات، والشركة بصدد شرائها".

وكان مدير عام صحة ذي قار، عبدالحسين الجابري، قد أكد في (17 آيار 2020)، أن "وزارة الصحة جهزت صحة المحافظة بجهاز ال PCR والخاص بفحص عينات فيروس كورونا، حيث أن الدائرة بانتظار الفريق الوزاري الخاص بنصبه وتدريب الكوادر الصحية حول طريقة استخدامه".

وقالت دائرة صحة ذي قار، في (13 آيار 2020) أنها "استلمت جهاز ال PCR من شركة نفط ذي قار المتخصص بالكشف عن فيروس كورونا في العينات المسحوبة من حالات المشتبه بها، لكن الدائرة عادت في يوم (18 آيار 2020) لتكشف بأن جهاز الفحص الذي قدمته الشركة وضع خلف أبواب مغلقة، مستبعدة الاستغناء عن بغداد لإجراء الفحوصات المشتبه إصابتها بالفيروس".

وأكدت الدائرة، بأن "جهاز فحص الفيروس الممنوح من شركة نفط ذي قار يفتقد إلى جهاز أخر مكمل له يعمل على استخلاص المادة الوراثية" وان الاستغناء عن مختبرات بغداد يعد امرأ مستحيلا، كما أوضحت بأنها تنتظر موقف شركة نفط ذي قار لشراء الجهاز الجديد الملحق".

 

الشركة المجهزة تبرر موقفها

وفي (19 آيار 2020)، بررت شركة نفط ذي قار موقفها في بيان رسمي، مؤكدة أنها "جهزت دائرة صحة المحافظة بجهاز الـ PCR بناء على طلبها وحسب المواصفات المطلوبة ولم تدرج ملحقات الجهاز".

وبينت الشركة، "في الاول من نيسان الماضي تمت مخاطبة الشركة من قبل ديوان المحافظة بكتاب تضمن قائمة باحتياجات الدائرة من ضمنها جهاز لكشف المصابين بفيروس كورونا".

واضافت، "بعد مرور قرابة الشهر من التعاقد على شراء الجهاز وقرب فترة تجهيزه من قبل الشركة المتعاقدة معها تم مخاطبة شركة النفط من قبل دائرة الصحة انه لا يمكن تشغيل الجهاز الا بملحقات خاصة"؟، ولفت الى ان " الشركة قامت  بشراء المحلقات وعلى امل وصولها قريبا".

وأكد المتحدث باسم خلية الأزمة بمحافظة ذي قار حيدر حنتوش، يوم الأحد (31 آيار 2020)، "وصول عدد العينات المتراكمة المرسلة لمختبرات العاصمة إلى ٥٥٠ عينة، مشيراً إلى أن المحافظة سجلت وفاة إثنين من المشتبه بهم ولم تصل نتائج الفحص إلى الآن".

وقال حنتوش، لـ"ناس" إن "بعض تلك العينات المرسلة مضى عليها أكثر من خمسة أيام ولم تصل النتائج بسبب الزخم الكبير لبقية المحافظات”، لافتاً إلى أن “جهاز الـPCR الخاص بالفحص لم تكتمل أجزاؤه إلى الآن، ووعدنا وزير الصحة بإرسال بقية الأجزاء خلال الأسبوع الجاري".

ومنذ تفشي الوباء وحتى يوم (30 آيار 2020)، بلغ عدد المصابين بالفيروس في ذي قار 130 إصابة، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء 75 حالة، وتسجيل وفاة 4 حالات، فيما يرقد في ردهات العزل 51 مصاب فقط".