Shadow Shadow
كـل الأخبار

سؤال ’وينهم’ يتصدر التغريد في العراق

2020.05.30 - 19:00
سؤال ’وينهم’ يتصدر التغريد في العراق

بغداد – ناس

تصدّر وسم "وينهم" ترند العراق، السبت، بعد أن أطلق ناشطون عراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للكشف عن مصير المغيبين، إبان استعادة المحافظات التي سيطر عليها تنظيم داعش عام 2014. 

وتفاعل آلاف المغردين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع هاشتاغ #وينهم، بهدف الضغط على حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي وعد بالكشف عن مصير المغيبين والمفقودين، وفتح هذا الملف.

وشارك نواب وسياسيون في هذه الحملة، مطالبين الحكومة بالإسراع في إجراءات العثور عليهم وإعلان مصيرهم.

وبحسب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن هناك نحو 25 ألف شخص بين مختطف ومفقود بشكل قسري في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى.

بدوره، يقول الناشط في مجال حقوق الإنسان من محافظة الانبار محمود الهيتي "إن تلك الحملة التي أطلقها نشطاء من محافظات الأنبار وصلاح الدين، ونينوى، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تأتي للضغط على الحكومة العراقية، والجهات المعنية بكشف مصير أكثر من 9 آلاف مغيب ومختطف، من تلك المحافظات بعد مضي أكثر من 4 سنوات على اختفائهم".

وأضاف خلال حديثه لـ"ناس"، أنه "خلال السنوات الماضية لم يتم التعامل مع هذا الملف بصورة جدية، ولا نعرف الأسباب التي تدفع بالحكومات العراقية بدءاً من حكومة العبادي مروراً بحكومة عبد المهدي وليس انتهاء بحكومة الكاظمي لتجاهل ملف بهذه الأهمية على الرغم من المطالبات والنداءات والمناشدات التي وجهت لتلك الحكومات بضرورة إيلاء ملف المختطفين والمغيبين أهمية عالية وضرورة كشف مصيرهم والجهات التي تقف وراء تغيبيهم!". 

وتابع، "نحن ندرك حساسية هذا الملف وأهميته أيضا ولذلك أطلقت هذه الحملة للضغط على حكومة السيد الكاظمي من أجل كشف مصيرهم ووضعهم الإنساني، خصوصاً وأن التقارير الدولية تشير بأن من بين المغيبين أطفال لم يبلغوا سن الـ 16 عاما، وهو ما يخالف القوانين الدولية إضافة إلى وجود اعداد كبيرة منهم يعانون من امراض مزمنة وحرجة!"

اما الناشط محمد جاسم فقد علق قائلا "للاسف كانت قضية المغيبين تستخدم من قبل السياسين لاغراض سياسية ولأغراض المحاصصة لذلك لا تزال معلقة حتى هذه اللحظة ولم يخرج اي شخص يتحدث ببيان صريح من سنة 2014 يوضح هذا الامر ، اشترك بهذه الحملة عدد من الاطراف السياسية وقد تقرر خلق ضغط اعلامي على كل الاصعدة ومواقع التواصل الاجتماعي، هذا العمل مستقل ولن نسمح لأحد بان يسيس هذه الحملة ، ويجب على السياسيين والناشطين الذين ينتمون الى المحافظات المذكورة ان يلتقون مع عوائل المغيبين ، والان نعمل على تدويل القضية من خلال ادخال منظمات دولية ونجعلها قضية استرداد حقوق لعوائل المغيبين".

أربعة من أخوتي يعتقلون ويغيبون، ومن تاريخ 2014 لليوم، مو كافي تغيبوهم، رجعوهم لاهلهم لأولادهم لزوجاتهم .#وينهم pic.twitter.com/gIcQJA0vBr

من جهته، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان، علي البياتي، إن “ المفوضية تمنح هذا الملف اهتماما كبيرا، ولدينا قاعدة بيانات، حيث ورد إلينا أكثر من 8 آلاف إبلاغ لغاية الآن، من ذوي المفقودين والمغيبين، لكن هذا الموضوع يبقى قيد التحقيق، وخلال الحكومات المتعاقبة للأسف لم نر جدية في حسم هذا الملف، على الرغم من أن العراق موقع على اتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري“.

وأضاف البياتي في تصريح صحفي، أن ”المسألة بحاجة إلى تفعيل اللجان القديمة، وليس استحداث لجان جديدة، مع إنشاء قاعدة بيانات تقوم بها الحكومة للمعتقلين والإرهابيين، والمفقودين قسرا، لتكون تحت يد مفوضية حقوق الإنسان والجهات الرقابية، لتطابق الشكاوى الواردة مع بيانات تلك القاعدة، بالإضافة إلى حسم ملف المقابر الجماعية، التي تضم نحو 12 ألف ضحية، فضلا عن ملف عراقيي الخارج سواء النازحين وغيرهم، وهذا يحتاج إلى تنسيق مع الإنتربول والجهات الحكومية الأخرى“.