Shadow Shadow

الكاظمي وملف مكافحة الفساد والجهات الرقابية

2020.05.29 - 21:45

سعيد ياسين موسى

سعيد ياسين موسى

هذه اول مقالة أكتبها بعد انتظار طويل لتشكيل كابينة السيد مصطفى الكاظمي، ولم يمض وقت طويل عليها مع التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، وأقول دائما أن جميع التحديات هي نتيجة للفساد المستشري ومؤشرات الفساد واضحة يراها كل لبيب ذو بصيرة.

عملياً مجلس النواب غير منتج وفق هذه الظروف بعد تعطيل طويل لعدة أشه، كما لا آمل من تشريعات جديدة تدعم ملف تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مع التمدد على السلطة التنفيذية، وهذا انطباعي كمراقب.

الآن ماذا يمكن للسيد الكاظمي أن يحقق في الفترة الانتقالية إذا جاز التعبير، عمليا الجميع معه وأقصد الشعب، في تعزيز إجراءات وتدابير تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد رغم التحديات.

ليس أمام السيد الكاظمي إلا دعم وتقوية الجهات الرقابية ابتداءً، لاستكمال اجراءاتها التحقيقية واستقدام المتهمين مع تعزيز مجلس القضاء لاجراءاتها القضائية في المساءلة والمحاسبة وتسريعها.

أضع أمام السيد الكاظمي تفعيل دور الجهات الرقابية والتنسيقية لمكافحة الفساد، لا سيما إعادة النظر في الغاء مكاتب المفتشين العامين وتشريع قانون جديد لأجل اصلاح المنظومة الرقابية الأستباقية، الفترة الماضية بعد إلغاء المكاتب أستشرى الفساد بشكل لا يوصف ويمكن للسيد رئيس الوزراء ان يكتشف ذلك بسهولة وببساطة وفق صلاحياته الدستورية.

السيد الرئيس الموقر، السلطة التنفيذية لا تمتلك ذراع رقابية أستباقية لمتابعة ورصد المخالفات الإدارية وإجراءات التعاقد والتنفيذ وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والتواصل مع الجمهور المستفيد من خدمات القطاعات العامة وتلقي البلاغات والإخبارات عن الرشوة والإبتزاز، ولا تفوتني معاناة موظفي المكاتب في الملاحقة والتهديد غير المعلن وأحيان كثيرة تعرضهم للإذلال وانت الحصيف الخبير.

رأيي الشخصي وهو معلن مبلغ مسبقا ومعروض على أصحاب القرار، أن تكليف مكتب الإدعاء العام بالرقابة الإستباقية، يعتبر تمدد السلطة للسلطة التشريعية لتشريع القانون اولا وتمدد السطلة القضائية على حساب السلطة التنفيذية مما يسقط في يدها أية إجراءات إصلاحية، ولا أريد الاشارة أو ذكر أو التساؤل عن مصير ملفات مكاتب المفتشين العامين التي كانت قيد الرقابة والتحقيق.

كما أضع أمام السيد رئيس الوزراء أن يُقدم على إلغاء جميع القرارات السابقة في إجراءات ابرام العقود الحكومية بشكل مباشر في الوزارات والمحافظات، ومراجعة التعيينات التي تشوبها الفساد وبيع الدرجات الوظيفية، كما الإتجاه الى تعديل تعليمات تنفيذ القوانين، لأن برأيي لا تشريعات ستسعف إجراءاتكم الإصلاحية,وبصفتي كناخب أدعوكم ورئاسة الجمهورية الى تقديم طلب بحل مجلس النواب والذهاب الى إنتخابات مبكرة وفق أُسس جديدة عادلة وضرورة مراجعة قانون الإنتخابات بما يخص الأقليات وإعتبارهم دائرة إنتخابية واحدة.

في إحدى المناسبات سألني أحد أصحاب القرار الرقابيين عن رأيي في إجراء فعل صادم للمفسدين، أجبت عليكم بنظريتي ( 3X3 )،  مساءلة ثلاثة وإسترداد ثلاثة كإجراء ابتدائي.

السيد رئيس الوزراء الموقر، أعرف جيدا أن الزمن أمامكم ليس طويل وبدأ يمضي والتحديات كبيرة وكان الله في العون، وكما قلت سابقا أيضا اتمنى عليكم إعتماد مبدأ سيادة القانون إنفاذ القانون على الجميع وبصرامة، ولا أريد الاسهاب، رجل مثلكم يعرف الكثير ولديه الكثير الكثير، وللحديث صلة.

حمى الله العراق واهل العراق والإنسانية جمعاء من الوباء .

الله تعالى والعراق وشعب العراق من وراء القصد.