Shadow Shadow
كـل الأخبار

’أين قاآني..؟’

موقع أميركي: 3 شخصيات إيرانية تلعب دور سليماني في العراق.. أحدهم ولد ببغداد!

2020.05.29 - 12:04
موقع أميركي: 3 شخصيات إيرانية تلعب دور سليماني في العراق.. أحدهم ولد ببغداد!

ناس - بغداد

سلط موقع أميركي، الضوء على 3 شخصيات إيرانية تقوم بتعويض دور قاسم سليماني في العراق، بالاستناد إلى تقرير نشرته وكالة "رويترز".

وناقش التقرير الذي نشره موقع "الحرة" وتابعه "ناس" الجمعة (29 آيار 2020)، دور قاآني خليفة سليماني على رأس فيلق القدس في الحرس الثوري، وما إذا كان وجود الشخصيات الثلاث يعني فشله.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

قُتل قاسم سليماني فتحولت مسؤولية ملف العراق لثلاثة شخصيات إيرانية بارزة، هي علي شامخاني وإيرج مسجدي وحسن دانائي فر، وفقا لوكالة رويترز.

التقرير الذي نشر الأربعاء أشار إلى تحركات قام بها هؤلاء الثلاثة لضمان تمرير حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مطلع هذا الشهر، من أجل "حفظ ماء وجه إيران في العراق".

كذلك تحدث التقرير المفصل عن تغيير في سياسة طهران، التي انتهجت في السابق نهج فرض الإرادة الأكثر صرامة الذي كان يتبعه سليماني، والذي لم يتمكن خليفته إسماعيل قاآني من اتقانه على ما يبدو.

فمن هو الثلاثي الذي يلعب دور سليماني؟ وهل يدل ذلك على فشل قاآني؟

 

علي شمخاني

يشغل شمخاني منصب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني منذ عام 2013، وقبل تولى حقيبة وزارة الدفاع خلال ولايتي الرئيس محمد خاتمي من 1997 إلى 2005.

وينظر إلى شمخاني، الذي ينحدر من أصل عربي من العراق، على أنه منحاز إلى الجناح الأكثر واقعية للسياسات الإيرانية.

قاد شمخاني سابقا القوات البحرية بالحرس الثوري الايراني أثناء الحرب العراقية-الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

وأثناء توليه وزارة الدفاع في عهد خاتمي قام شمخاني بزيارة تاريخية إلى المملكة السعودية في 2000 في إطار جهود لتحسين العلاقات بين البلدين.

 

إيرج مسجدي

يشغل مسجدي منصب السفير الإيراني في بغداد منذ عام 2017، وتولى مهمته خلفا للسفير السابق حسن دانائي فر، وكلاهما من القادة البارزين في الحرس الثوري الإيراني.

عمل مستشارا لقاسم سليماني في العراق، ولديه خبرة تزيد عن 35 عاما في الحرس الثوري ومعرفة عميقة بالعراق، وفقا لوكالات محلية إيرانية.

عمل مسجدي أثناء الحرب الإيرانية-العراقية في عقد الثمانينات قائدا لقاعدة للحرس الثوري في غرب إيران.

وبحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد تولى مسجدي منصب رئيس الأركان لمقر "رمضان" في "الحرس الثوري"، وزعمت بعض التقارير أنه تولى إدارة مكتب الشؤون العراقية.

وأنشأت إيران في عام 1983 مقر "رمضان" ومهمته الأساسية تنفيذ عمليات بأسلوب العصابات في جبال شمال العراق خلال فترة الحرب مع العراق، فضلا عن القيام بعمليات جمع المعلومات الاستخباراتية. ومن بين قواته "فيلق بدر التاسع" (منظمة بدر حاليا بزعامة هادي العامري) الذي يضم منشقين عراقيين وسجناء حرب سابقين.

تورط مسجدي في أنشطة "فيلق القدس" في العراق بعد عام 2003، والتي أسفرت الكثير منها عن مقتل أو جرح أو اختطاف عدد من جنود القوات الأميركية وقوات التحالف فضلا عن اغتيال عدد من مسؤولي المحافظات في العراق الذين اختلفوا في الرأي مع طهران.

 

حسن دانائي فر

يشغل حاليا منصب رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية العراقية، وقبل ذلك كان سفير إيران في العراق بين عامي 2010 و2017، وأيضا عمل لفترة في مؤسسة تشخيص مصلحة النظام.

كان مسؤولا عن المساهمة الإيرانية في إعمار العتبات المقدسة في الكاظمية وكربلاء والنجف خلال السنوات التي سبقت تعيينه سفيرا.

وتشير تقارير إلى أن دانائي فر مولود في بغداد عام 1962، وتم تعيينه نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري عندما كان علي شمخاني يتولى قيادتها.

وتتحدث تقارير أنه تعرض وأسرته للترحيل من العراق أثناء الحرب الإيرانية العراقية لأنه من أصول إيرانية، ليعمل بعد ذلك مع المعارضة العراقية في "منظمة بدر" المدعومة من طهران.

ووفقا لتقرير وكالة رويترز فقد تم عقد اجتماع في منزل قيادي شيعي في بغداد قبل ساعات من تصويت البرلمان على حكومة الكاظمي، أقنع خلاله حسن دانائي فر المسؤول وإيرج مسجدي رؤساء أحزاب وقادة فصائل شبه عسكرية بدعم الكاظمي.

لم يتحدث التقرير عن أي دور لقاآني في تحركات قادة إيران التي سبقت تشكيل الحكومة العراقية.

ويقول المحلل السياسي العراقي رعد هاشم لموقع "الحرة" إن المعلومات المتوفر تشير إلى أن إيران أعادت توزيع مهام الملف العراقي على مجموعة من قادتها، ليكون الملف السياسي بعهدة شمخاني ومسجدي ودانائي، على أن يتولى قاآني ملف الميليشيات والأذرع المسلحة المولية لطهران في العراق".

ويعزو هاشم هذه الخطوة إلى قناعة مرشد إيران الأعلى علي خامنئي بعدم "قدرة قاآني السيطرة على قادة الأحزاب أو الفصائل المولية لطهران".

يؤكد هاشم أن "قاآني ليست لديه خبرة في التعامل مع العراقيين، كما أن معلوماته بشأن الوضع العراقي قليلة، وعلاقاته مع قادة الميليشيات والأحزاب ليست بمستوى عالٍ".

ورغم ذلك يرى هاشم أن خامنئي يعد قاآني ليكون المسؤول عن الملف العراقي خلال السنوات المقبلة، لكن قبل ذلك هو يمهد له الطريق ويعطيه الوقت لدراسة الوضع العراقي، وتعزيز علاقاته مع القادة العراقيين من أجل لعب جزء من دور سليماني على الأقل".

وفيما يتعلق بالحديث عن تغيير سلوك إيران في العراق، يبين المحلل السياسي العراقي أن "طهران اضطرت إلى التهدئة لأنها اختنقت بالعقوبات، وترى أن العراق هو منفذها الوحيد للتنفس".

لكن هاشم لا يستبعد أن تعود طهران لسياساتها المتشددة تجاه العراق والولايات المتحدة في المستقبل "في حال أحست أن نهجها الجديد لم يحقق ما تصبو إليه".