Shadow Shadow
كـل الأخبار

أين الأرقام الحقيقية للإصابات؟

وزارة الصحة مستمرة بإصدار ’بوسترات’ غير مفهومة!

2020.05.28 - 21:33
وزارة الصحة مستمرة بإصدار ’بوسترات’ غير مفهومة!

بغداد – ناس

رغم أن الجهات الحكومية "اعتادت" على اختتام بياناتها بدعوة وسائل الإعلام إلى "الدقة" إلا أن وزارة الصحة تواصل إصدار بوسترات "غامضة" تزيد حيرة وسائل الإعلام فيما يتعلق بالأرقام الحقيقية للإصابات بفايروس كورونا في العراق.

 

وتعم حالة أقرب إلى الفوضى في محاولة رصد أعداد المصابين بالوباء، فيما يتسبب التضارب وتعدد الجهات المُصدرة للأرقام بتفاقم حالة الذعر والضبابية، وهو ما يجري استغلاله من قِبل صفحات تواصل.

وتتلقى وسائل الإعلام يومياً احصائيات من جهات متعددة، من بينها مديريات الصحة في المحافظات وجانبي بغداد، خلايا الأزمة في المحافظات، مكاتب المحافظين وغيرها.

 

وتصدر وزارة الصحة الإتحادية يومياً موقفاً وبائياً تذكر فيه الإصابات الجديدة، وفقاً للمحافظات، والمجموع الكلي للإصابات وحالات الشفاء والوفيات. إلا أن الوزارة تمتنع عن نشر الاحصائيات الكاملة للمحافظات، ليقوم الوكيل الفني في الوزارة جاسم الفلاحي بإصدار خارطة مُلحقة تحت إشرافه.

 

ورغم اقتراب العراق من شهره الرابع في مصارعة الوباء، إلا أن الوزارة لم تتمكن حتى الآن -فيما يبدو- من إصدار بوسترات بأرقام مُطابقة!.

ويثير تضارب الأرقام بين الموقف الوبائي من جهة، والخارطة المُلحقة من جهة أخرى، ارباكاً غير مفهوم الدوافع.

فالأرقام الصادرة من الوزارة -والتي تقرأ بشق الأنفس- تتضارب في غالب الأحيان مع أرقام الموقف الوبائي، وبفارق يصل إلى العشرات، فيما تتكرر بشكل مستمر بعض الأخطاء غير المفهومة، من قبيل ورود أعداد حالات شفاء أكثر من المصابين والمتوفين، كما في موقف محافظة السليمانية ولإسبوعين على التوالي!.

me_ga.php?id=1335

me_ga.php?id=1334

 

 

وبجمع أعداد المصابين في المحافظات وفقاً للخارطة المرفقة ليوم الخميس (28 أيار 2020)، يظهر المجموع نحو 5496 إصابة، إلا أن الموقف الوبائي الذي أعلنته الوزارة في اليوم  ذاته سجل ٥٤٥٧ إصابة مؤكدة. كما ينسحب التضارب في الأرقام على أعداد الوفيات وحالات الشفاء.

ويلفت في الخرائط التي تصدرها الوزارة أن مجموع الإصابات المثبت على خرائط المحافظات، لا يساوي أيضاً مجموع الإصابات الكلي المثبت على الخارطة ذاتها.

me_ga.php?id=1330

وبالنسبة لوسائل الإعلام، فإن الخارطة –التي بالكاد يُمكن قراءتها بسبب ضعف جودة التنفيذ- التي تصدرها الوزارة، هي المصدر الرسمي الوحيد لتفاصيل الإصابات، في ظل "شبه استحالة" الاتصال او التواصل مع أقسام الإعلام في الوزارة للإستفهام عن الأخطاء والحصول على توضيحات.

 

ويقول عدد من الصحفيين العاملين في وسائل إعلام عراقية ودولية، إن إجراء العمليات الإحصائية اليومية وإعلانها، هي إحدى أبسط العمليات التي غادرتها وزارات الصحة في الدول المجاورة، فيما "تعلق" وزارة الصحة العراقية في هذه القضية منذ أشهر.

 

ومنذ التصريح المثير للجدل الذي نُسب إلى محافظ بغداد محمد عطا، أمس الأربعاء، حول "فقدان السيطرة في العاصمة"، تزداد رغبة الجمهور في الحصول على أرقام حقيقية ودقيقة وموحدة وهو ما يبدو أنه مازال مطمحاً بعيداً.