Shadow Shadow
كـل الأخبار

’ثأر الله’ يعلن استعادة مقره في البصرة: لن نخرج عن الدولة العراقية

2020.05.28 - 08:30
’ثأر الله’ يعلن استعادة مقره في البصرة: لن نخرج عن الدولة العراقية

بغداد – ناس

أعلن حزب "ثأر الله"، الخميس، عن استعادة مقره في البصرة، بعد ان تمت مصادرته من قبل القوات الامنية عقب مقتل متظاهر امام المقر.

وذكر الامين العام للحزب يوسف الموسوي في بيان، اطلع عليه "ناس" (28 ايار 2020)، ان "حزب ثأر الله الإسلامي يزف البشرى إلى العراقيين جميعاً وأبناء البصرة على وجه الخصوص بعد أن تحققت العدالة -وهذا كان إعتقادنا الراسخ بدولتنا العراقية بكافة مؤسساتها- وأُعيد المقر من القوات الأمنية إلى الأمانة العامة للحزب".

واضاف البيان "وبهذه المناسبة فإننا نتوجه بالشكر والتقدير لدولة رئيس مجلس الوزراء المحترم السيد الكاظمي وإلى السيد محافظ البصرة المحترم وإلى السيدين قائد عمليات البصرة ومدير شرطة البصرة المحترمين وإلى كافة القوات الأمنية في المحافظة الذين كان لهم دور كبير في إحقاق الحق ووضع الأمور في نصابها الصحيح".

واشار الموسوي الى إن "حزب ثأر الله الإسلامي كان ولا يزال يؤكد بأنه جزء الدولة العراقية ولن يخرج عن هذا الإطار بكل الأحوال وإن حاول البعض جره إلى ذلك أو كما تريد أن تصوره الماكنة الإعلامية المعادية للعراق والعراقيين،وختاماً فإننا نتقدم بالشكر أيضاً إلى البصريين جميعاً لموقفهم المساند والداعم لنا".

 

وكان فصيل "ثأر الله" قد اتهم، الأربعاء، جهة مجهولة بإطلاق النار على من وصفهم بـ"عملاء المخابرات والرعاع"، الذين قال إنهم هاجموا مقره في البصرة في 10 آيار.  

وقال  المكتب الاعلامي للفصيل في بيان تلقى "ناس" نسخة منه، (13 أيار 2020) "في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك أغار نفر ضال مدججون بالأسلحة الخفيفة والسلاح الأبيض والهراوات ينتمون إلى جهات عميلة لدوائر مخابراتية معادية للعراق على مقر حزب ثأر الله الإسلامي".  

وتابع "بادرنا للإتصال سريعاً بالجهات الأمنية لدرء اي مفسدة ممكن أن تحدث وكانت الإستجابة دون مستوى الطموح مما دفع هذه الجهات للتمادي أكثر محاولة إقتحام المقر".  

وبحسب الفصيل المسلح "تعرض المهاجمين إلى إطلاق نار من خارج المقر من قبل جهة مجهولة أدى الى تفرق هذا النفر الضال بأسلحتهم المختلفة ومن إنجر خلفهم من الغوغاء".  

وأشار إلى انه "عندها بادرت القوات الأمنية لإقتحام المقر وإعتقلت حراسه الأمنيين دون إلقاء القبض على المعتدين  والتحقيق معهم ومعرفة نواياهم والجهات التي تقف خلفهم".  

ودعا الفصيل الاسلامي "اجهزة الدولة الأمنية الى التعامل بمهنية مع هذا الإعتداء السافر على مقرنا وعدم توجيه الإتهام إلى الضحية وترك المعتدين طلقاء أحرار".  

ونوه إلى انها "لم تكن المرة الأولى التي تعرضت مقراتنا للتعدي وكانت ردود أفعالنا متزنة لكن يبدو ان العصابات الإجرامية تريد جر البلاد إلى ما لا يحمد عقباه، فعلى الجميع التدخل وإيقاف الفتنة قبل أن تطالهم".  

كما دعا الفصيل أنصاره، في بيان آخر، إلى "ضبط النفس والمشاركة في تظاهرة" احتجاجاً على إغلاق مقره واعتقال عناصره، دون تحديد موعد ومكان التظاهرة.   

  

ووعد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، الاثنين، بملاحقة ومحاسبة المتورطين بالدم العراقي، مشيراً إلى أن "سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع".  

وقال الكاظمي في تدوينة، اطلع عليها "ناس"، (11 ايار 2020): "وجّهتُ، فجر اليوم، بملاحقة المتورطين بمهاجمة المتظاهرين في البصرة"، لافتاً إلى أن "القوات الأمنية نفذت عملية اعتقالهم بعد صدور مذكرات قضائية".    

وأضاف الكاظمي "شكراً للقضاء العادل، والأجهزة الأمنية البطلة"، مشيراً إلى "أننا وعدنا بأن المتورطين بدم العراقيين لن يناموا ليلهم، نحن نفي بالوعد، فسلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع".    

  

وأعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الإثنين، مداهمة مبنى أطلق منه الرصاص على المتظاهرين في البصرة واعتقال من فيه.    

وذكر المكتب في بيان تلقى "ناس" نسخة منه (11 آيار 2020)، "بمتابعةٍ مباشرة من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبناءً على تحقيقات فورية، نفذت القوات الأمنية فجر اليوم عملية مداهمة لبناية في محافظة البصرة تم من داخلها اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى الى إستشهاد احدهم في مكان الحادث، واصابة آخرين".      

وأضاف، "اعتقلت القوة الأمنية جميع الموجودين داخل البناية وصادرت الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".      

  

وتفاجأ متظاهرون في البصرة بانطلاق وابل من النيران باتجاههم أثناء عودتهم من قراءة بيانهم أمام مبنى المحافظة الجديد في منطقة المعقل.  

وفيما رفض مسؤولون محليون في مديرية الصحة كشف حصيلة أولية للمصابين، امتنع إعلام الشرطة وبقية القوات الأمنية عن تقديم أية تفاصيل.        

وفي وقت لاحق، أكد مدير إعلام شرطة المحافظة العميد باسم المالكي عدم سقوط أي قتيل في الأحداث، مبيناً أن الحصيلة الأولية هي جريحان فقط.         

وتروي مصادر محلية، من بينهم متظاهرون، لـ "ناس" تفاصيل ما حدث مساء أمس (10 أيار 2020) حيث اتهم متظاهرون عناصر على صلة بفصيل مسلح بإطلاق النار على المتظاهرين دون سبب.        

وتضيف المصادر أنه "وبسبب إغلاق الطريق الواصل بين ساحة البحرية (المقر الرئيس لاحتجاجات المحافظة) ومبنى المحافظة الجديد في المعقل بالكتل الكونكريتية، اضطر المتظاهرون إلى سلوك طريق فرعي من أجل الوصول إلى مبنى المحافظة وقراءة البيان أمام المبنى كجزء من اجراءات التصعيد".        

ويتابع متظاهر كان برفقة زملائه لحظة اطلاق النار "وصلنا إلى مبنى المحافظة، وقرأنا البيان، وعدنا أدراجنا عبر الطريق الفرعي ذاته، والذي يقع فيه مقر لإحدى الفصائل، وتعرضنا لإطلاق نار في طريق عودتنا من مبنى المحافظة إلى مقرنا الرئيس في ساحة البحرية".        

وتداول ناشطون مشاهد "قاسية" لإصابة متظاهر على الأقل، تسيل الدماء من جسده، قال زملاؤه أنه تعرض لإطلاقة نارية.        

وفي وقت لاحق، أكدت مراسل "ناس" في البصرة، أن الهدوء عاد إلى معظم المناطق المحيطة كالجبيلة والمعقل، باستثناء سماع اطلاق الرصاص قرب مبنى التربية، وهو الموقع الذي شهد الحادثة.