Shadow Shadow
كـل الأخبار

بعد إغلاقه بسبب الجائحة.. استعدادات لإعادة فتح أحد أشهر أسواق إسطنبول

2020.05.27 - 17:21
بعد إغلاقه بسبب الجائحة.. استعدادات لإعادة فتح أحد أشهر أسواق إسطنبول

ناس – بغداد

تعتزم تركيا، افتتاح احدى اسواقها المعروفة باسم "البازار الكبير" في اسطنبول، بعد إغلاق غير مسبوق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبدأ عمال التنظيف يجوبون ممرات البازار الكبير في اسطنبول وسط صمت يلف أرجاءه، فيغسلون الأرض ويعقّمون الأعمدة والجدران قبل أيام من إعادة فتح هذا الموقع البارز في عاصمة تركيا الاقتصادية بعد إغلاق غير مسبوق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأغلق البازار الذي يؤوي حوالى ثلاثة آلاف متجر يعمل فيها أكثر من ثلاثين ألف شخص في 23 آذار/مارس في سياق التدابير المتخذة لاحتواء انتشار وباء كوفيد-19 الذي أودى بحوالى 4500 شخص في تركيا.

وهذا أطول إغلاق يشهده البازار منذ إنشائه قبل حوالى ستة قرون، خارج الكوارث الطبيعية والحرائق، بحسب السلطات المحلية.

ويسود هدوء كئيب اليوم هذه السوق المسقوفة التي تعد من الأكبر في العالم، في تباين تام مع الحركة التي كانت تضج بها قبل إغلاقها، حين كانت تستقبل 150 ألف زائر في اليوم فيما التجار ينادون عليهم بلغات من جميع أقطار العالم.

ويحوي هذا البازار اكثر من 15 متجرا لبيع المجوهرات ومكاتب صيرفة،حيث  واصلت العمل وظلت تستقبل زبائن إنما بناء على موعد. ورتبت الواجهات وزيّنت ترقبا لعودة الزبائن اعتبارا من الإثنين.

وواصلت فرق البلدية طوال فترة الإغلاق تنظيف البازار أسبوعيا كل يوم أربعاء.

وقال رئيس مجلس إدارة البازار الكبير فاتح كورتولموس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إنه "بعد الإغلاق المؤقت في 23 آذار/مارس، سنعيد فتح سوقنا إن شاء الله مع الالتزام بالشروط الصحية".

ولا يتوقع كورتولموس، نشاطا كبيرا في الأسابيع الأولى، لكنه "واثق بأن السياح سيعودون إلى اسطنبول اعتبارا من أواخر حزيران/يونيو لأن لا غنى عن البازار الكبير وآيا صوفيا والمسجد الأزرق"، معددا بعض أبرز مواقع اسطنبول.

 

me_ga.php?id=1302

 

إغلاق نادر

والبازار الكبير الواقع في قلب اسطنبول التاريخي، هو من القبلات السياحية الأولى في المدينة، زاره العام الماضي 42 مليون شخص.

وشيّد البازار عام 1455، بعد عامين على سقوط القسطنطينية بأيدي العثمانيين، فازدهر مع توسع الإمبراطورية التي امتدت من المغرب العربي إلى بلقان، مرورا بشبه الجزيرة العربية، قبل أن تنهار أخيرا عند انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وقال كورتولموس إن وقف نشاط البازار بسبب وباء كوفيد-19 "يعد من فترات الإغلاق النادرة في تاريخه".

وتابع "لم يسبق لبازارنا الكبير، قلب الاقتصاد والثقافة والتاريخ والسياحة، أن أغلق في السابق، إلا بعد كوارث طبيعية".

ومع بدء تفشي فيروس كورونا المستجد "اضطررنا إلى وضع السلامة والصحة قبل الاقتصاد". ومع ظهور أولى الإصابات بكوفيد-16 في منتصف آذار/مارس، واصل البازار الكبير العمل لبضعة أيام وكان عاملون طبيون يجولون على المتاجر واحدا واحدا لمعاينة التجار وإجراء اختبار لهم، مؤكدا ان سبع إصابات فقط رصدت في ذلك الحين.

 

تدابير صارمة

ومن المقرر ان تجري إعادة فتح البازار في ظل قواعد صارمة صادرة عن وزارة الصحة، فسيكون وضع الكمامات إلزاميا، وسيكون بإمكان المتاجر استقبال عدد محدود من الزبائن في آن.

وأوضح كورتولموس بهذا الصدد أن "بعض المتاجر لا تزيد مساحتها عن 15 مترا مربعا، ولن يتم قبول أكثر من زبونين معا".

ويخشون التجار على مستقبل السوق الذي سيتوقف على استئناف الحركة السياحية.

وقال إيهان أوغوز بائع المجوهرات "السياحة هي العمود الفقري لاقتصاد البازار الكبير"، مضيفا "2020 ستكون سنة خسائر اقتصادية. إذا انتعشت الأعمال، وانطلقت السياحة من جديد واستؤنفت الرحلات الجوية بحلول أيلول/سبتمبر، فمن المفترض عندها أن يتحسن الوضع".

ويشكو ناميك الذي يملك هو أيضا محلّ مجوهرات، من الوضع الاقتصادي الصعب، قائلا: "إننا نواجه وضعا صعبا. كيف سندفع الإيجار؟ البازار سيفتح مجددا في الأول من حزيران/يونيو لكننا في مأزق".

ويبدي كورتولموس تفاؤلا متوقعا أن يعود الازدهار سريعا، قائلا: "أعمل هنا منذ ثلاثة أجيال. سبق أن مررنا بمراحل صعبة. إنني واثق بأن البازار الكبير سينهض مجددا وسيعوض بشكل واف عن خسائره بحلول نهاية العام".